تجدد الجدل حول إرسال قوات أميركية لمحاربة "داعش"
مع سيطرة الجمهوريين على مجلسي الكونغرس ومع هجوم باريس الإرهابي تجدد الجدل حول الاستراتيجية الأميركية لمحاربة "داعش" والقوات المتطرفة، لكن الخبراء يقولون إنه سيكون من الصعب إقناع الإدارة بمزيد من الالتزامات في الوقت الحالي.
عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون مكين، وهو من أكبر نقاد الإدارة في القضية قال في مقابلة تلفزيونية مع "سي ان ان" الأحد إن "داعش" ينتصر الآن وقال "نحتاج لقوات قتالية، ليس بالأعداد التي كانت عليها سابقا، و لكن مثل قوات المراقبة الجوية مثلا. فنحن لم ننجح في طرد داعش من كوباني باستخدام القوات الجوية لعدة أشهر الآن، لقد فقدنا 86 أميركيا بالإضافة إلى إصابة 400 عندما حاربنا سابقا للسيطرة على الفلوجة بينما هي عُشر حجم الموصل".
مكيين طالب أيضا بتسليح الجيش السوري الحر وبفرض حظر جوي في سوريا وقال إن الإدارة يجب أن تلام لانسحابها من العراق دون ترك قوات قتالية هناك.
وتقول مصادر مقربة من الإدارة الأميركية لـ"العربية" إن المسؤولين العسكريين الأميركيين لا يعتقدون أن القوات العراقية قادرة بعد على إعادة السيطرة على الموصل رغم إصرار القوات العراقية على المضي قدما.
فيما تتردد الإدارة الأميركية أيضا بسبب مشاركة الميليشيات الشيعية بصورة كبيرة في القتال، لكن هذا لا يعني أن الإدارة ستغير من موقفها الرافض لإرسال القوات القتالية للعراق.
من جانبه قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أيضا خلال مقابلة تلفزيونية لمحطة فوكس إنه لن يتردد في التعبير عن رأيه إذا سأله الرئيس عن الحاجة لنشر قوات أميركية قتالية في سوريا أو العراق للقضاء على داعش لكنه قال إنه "لا يعرف الإجابة على هذا السؤال بعد".
وقال: "إن وصلنا إلى مرحلة تفرض فيها التعقيدات إنشاء محطة للتحكم المشترك من أجل إطلاق النار بصورة دقيقة فسوف اعطي هذه التوصية للإدارة ولكننا نبعد أشهر عن مثل هذا القرار".
ما يقوله مكيين ليس بالجديد فهو يطالب بتدخل أميركي أكبر في سوريا منذ بدأ الثورة، لكن ما يجعل كلماته تحمل وزنا أكبر الآن هو رئاسته للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ والذي سيناقش قريبا طلب الإدارة للحصول على تفويض لاستخدام العنف ضد داعش.
حصل مكين على هذا المركز بسبب فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية، ما سلمهم السيطرة على مجلسي الكونغرس.
لكن مجرد سيطرة الجمهوريين على الجدل من خلال جدولة جلسات استماع لن يعني الكثير كما يقول هاردن لانج وهو باحث في مركز التقدم الأميركي "الجمهوريون الآن في موقع يستطيعون فيه أن يمرروا تفويضا جديدا يعطي الإدارة ميزانية وصلاحية للقيام بأكثر مما هي مستعدة للقيام به، ولكن هذا كل ما يستطيعون فعله. فإرسال قوات قتالية- إلى سوريا مثلا- يتعارض مع منطلق الإدارة. الجدل هو جدل سياسي فقط، غير قادر على تغيير توجه الإدارة.".
أما اندرو تابلر وهو باحث في معهد واشنطن فيقول إن جزءا كبيرا من الجدل يعود للانتخابات المقبلة خلال عامين وقال "أطياف مختلفة من الجمهوريين سيحاولون أن يحرجون الرئيس قبل الانتخابات".
و لا تزال أغلبية من الأميركيين- 57%- حسب استطلاع حديث لمعهد بروكينجز- تعارض إرسال قوات قتالية للعراق لهزيمة داعش، رغم أن 53% من الجمهوريين يؤيدون إرسال مثل هذه القوات.
-
دعوات في الكونغرس لتدخل عسكري بري في العراق وسوريا
طالب السيناتور الأميركي، جون ماكين، الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بتدخل بري ضد ...
العراق -
البيت الأبيض سيطالب الكونغرس بتفويض للحرب ضد "داعش"
أعلن عضو جمهوري بارز بمجلس الشيوخ الأميركي أنه من المتوقع أن يطلب البيت الأبيض من ...
العرب والعالم -
أميركا تتحدث عن "تقدم ثابت" في الحرب على داعش
تحدث وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل اليوم الثلاثاء عن "تقدم ثابت" في ...
العراق