البرلمان العراقي يرفض مناقشة قانونين مثيرين للجدل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سحبت رئاسة مجلس النواب العراقي قانوني "الحرس الوطني" و"المساءلة والعدالة" لحظر حزب البعث من جدول أعمال جلسة اليوم الثلاثاء.

وقال النائب عن اتحاد القوى، حيدر مطلك الكعبي، الثلاثاء، إنه "تمت إعادة مشروع قانوني الحرس الوطني وحظر حزب البعث إلى مجلس شورى الدولة"، مبينا أن "سحب القانونين من جدول أعمال جلسة البرلمان هو لعدم اكتمال الصيغة القانونية لهما وعدم عرضهما على مجلس شورى الدولة".

وأضاف أن "إعادة القانونين المذكورين تمت أيضا لعدم إرسالهما رسميا من قبل مجلس الوزراء إلى البرلمان".

وكان مجلس الوزراء قد وافق في جلسة الثلاثاء الماضي على مشروع قانوني الحرس الوطني والمساءلة والعدالة وحظر حزب البعث، وإرسالهما إلى مجلس شورى الدولة لتدقيقهما وإعادتهما إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء من أجل إحالتهما مباشرة إلى مجلس النواب.

وكان من المنتظر أن يبدأ مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، للمرة الأولى مناقشة مشاريع قوانين عدة، من أخطرها "المساءلة والعدالة" لاجتثاث البعث وحظره، ومشروع "الحرس الوطني"، وسط خلافات حولها بين الكتل السياسية البرلمانية.

وتوقع برلمانيون أن تشهد نقاشات مشاريع القوانين هذه صعوبات، وأن تأخذ مساعي التوافق حولها وقتا طويلا، خاصة في ما يتعلق بحزب البعث المحظور والتعامل مع المنتمين إليه خلال حقبة النظام السابق، في محاولة للتخلص من الإرث الذي خلفه هذا الملف على مدى الـ11 سنة الماضية، منذ سقوط نظام الحزب في العراق في ربيع العام 2003 ومصير حوالي مليوني منتمٍ إليه.

وقد أكد رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، أن "البرلمان سيرفض أي تشريع من الحكومة لا تتوافق عليه الكتل"، مشيرا خلال مؤتمر صحافي في بغداد، أمس الاثنين، إلى أن "رفض تشريع أي من القوانين يعكس ممارسة الحق الدستوري لمجلس النواب، ولا يعني فشل البرلمان".

وأقر الجبوري بعدم وجود توافقات سياسية تكفل تشريع قانوني الحرس الوطني و"المساءلة والعدالة" لاجتثاث البعث، لكنه عبّر عن "ثقته بالمضي في عملية تشريع القوانين التي تم الاتفاق عليها في الأساس، وليس إضافة فقرات إليها في ما بعد تعتبر خارج النسق الطبيعي والنهج السياسي، ولا تتماشى مع مبدأي المصالحة والوئام السياسي"، في إشارة إلى رفض النواب السنة لبعض مواد مشروعي القانونين المتعلقين بالبعث، التي يقولون إن مجلس الوزراء أضافها إليهما، خلافا للاتفاقات السياسية بين الكتل التي أفضت إلى تشكيل حكومة حيدر العبادي الحالية في سبتمبر الماضي.

وأشار الجبوري إلى أن "الخلافات أمر طبيعي، وهنالك آليات للحسم سنعتمدها داخل البرلمان، وسنجري لقاءات مكثفة بين الأطراف السياسية لغرض الوقوف على نقاط الجدل في القانونين".

وأضاف أنه "في حال لم يقتنع البرلمان بتشريع معيّن جاء من الحكومة فهناك خيار آخر هو الرفض"، موضحا أن "هذا أمر وارد، ويؤخذ بالاعتماد ولا يعني فشل البرلمان، بل يعني ممارسة حق دستوري يمكن أن يلجأ إليه مجلس النواب إذا وجد أن التشريع لا يتوافق والأجواء السياسية ومصلحة الشعب العراقي".

وأوضح الجبوري أن "هذه التشريعات سياسية تم الاتفاق عليها من حيث المبدأ في البرنامج الحكومي، وغايتها البناء الديمقراطي وتعزيز الثقة"، قائلا إن "احتواء التشريعات على جملة من الخلافات التي يمكن أن تتجاذبها الأطراف السياسية لا يتحمله مجلس النواب، فهو لا يتحمل مسؤولية تلك المشاكل والاختلافات في وجهات النظر بخصوص هذه التشريعات المهمة".

وقال أيضا: "سنبذل كل الجهود الممكنة كرئاسة مجلس الوزراء وكأطراف سياسية في أن نتلاءم ونتوافق لتأخذ هذه التشريعات المهمة مداها، لكن الاحتمالات كلها واردة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.