.
.
.
.

العراق.. صد هجمات داعش الانتحارية على قاعدة عسكرية

نشر في: آخر تحديث:

لقي 8 انتحاريين من تنظيم داعش مصرعهم أثناء محاولتهم التسلل اليوم الجمعة إلى قاعدة "عين الأسد" الجوية العسكرية العراقية في الأنبار، وهي القاعدة التي يقوم فيها مشاة البحرية الأميركية بتدريب القوات العراقية. وكانت سلسلة من التفجيرات الانتحارية قد ضربت حواجز في القاعدة المذكورة.

وجاءت التفجيرات بالتزامن مع مواجهات مع داعش، تقودها القوات العراقية والحشد الشعبي والعشائر.

كما أفاد مراسل "العربية" بوصول تعزيزات عسكرية للجيش العراقي إلى قاعدة عين الأسد الجوية في الأنبار، في وقت لا تفصل القاعدة العسكرية عن داعش إلا عدة كيلومترات.

وقال محمد الكربولي، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، إن القتال مستمر، وإن مسلحي داعش أصبحوا على بعد كيلومترين من قاعدة "عين الأسد".

وفي وقت سابق، قال مسؤولون عراقيون إن مقاتلي تنظيم داعش سيطروا الخميس على معظم أجزاء بلدة البغدادي في غرب العراق، معرضين للخطر قاعدة "عين الاسد" الجوية.

ولكن الناطق الرسمي باسم مجلس محافظة الأنبار، سليمان الكبيسي، أكد في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" أن قوات الأمن ورجال العشائر تمكنوا من السيطرة على الموقف ويحاصرون ما تبقى من عناصر تنظيم داعش داخل البلدة في مبنيين اثنين فقط.

وحاصر مقاتلو التنظيم المتطرف منذ عدة أشهر بلدة البغدادي، التي تقع على بعد نحو 85 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من مدينة الرمادي في محافظة الأنبار.

وقال ناجي عراك مدير ناحية البغدادي إن 90% من الناحية سقط تحت سيطرة المتمردين. في حين أوضحت مصادر المخابرات ومسؤولون في قيادة عمليات الجزيرة والبادية أن مسلحي داعش هاجموا البغدادي من جهتين الخميس ثم زحفوا صوب البلدة.

إلى ذلك، أفاد المسؤولون أن مجموعة أخرى من المسلحين هاجمت بعد ذلك قاعدة "عين الأسد" الجوية التي تخضع لحراسة مشددة وتبعد خمسة كيلومترات إلى الجنوب الغربي من البلدة، لكنهم لم يستطيعوا اقتحامها.

ويقوم نحو 320 من مشاة البحرية الأميركية بتدريب أفراد من الفرقة العراقية السابعة في القاعدة التي تعرضت للقصف بقذائف الهاون في مناسبة سابقة واحدة على الأقل منذ ديسمبر.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البنتاغون إيليسا سميث وقوع معارك في البغدادي وقالت إنه لم يقع هجوم مباشر على القاعدة الجوية. وأضافت "ترددت أنباء عن إطلاق نار غير مباشر قرب القاعدة."

في المقابل، رفض متحدث باسم وزارة الدفاع العراقية التعقيب على الوضع في الأنبار. ولم يتضح على الفور عدد الخسائر البشرية الناجمة عن القتال.

يذكر أن معظم البلدات المحيطة بالبغدادي في الأنبار كانت قد سقطت تحت سيطرة داعش بعد التقديم السريع للتنظيم عبر الحدود السورية في الصيف الماضي.

مجلس محافظة الأنبار: داعش تراجع

وفي رواية أخرى عن ما يحدث في ناحية البغدادي، أكد الناطق الرسمي باسم مجلس محافظة الأنبار، سليمان الكبيسي في اتصال مع "العربية.نت" أن الموقف الأمني كالتالي: "فجر أمس الخميس ومع موعد أذان الفجر تحرّكت عجلات عسكرية تحمل حوالي 300 مقاتل من رجال العشائر لتحرير 4 قرى يحتلها الدواعش جنوب قضاء حديثة".

وتابع الكبيسي: "كانت خلايا تنظيم داعش النائمة داخل ناحية البغدادي بانتظار هذه الفرصة، فهاجمت الدوائر الحكومية، والقوات الأمنية، بمساندة من عناصر التنظيم التي حاولت اقتحام الناحية من الخارج، لكن القتال الذي دار في الداخل كان أكبر مما هو عليه في مشارف الناحية".

وبيّن الكبيسي "أن قوات العشائر عادت أدراجها، ولم تكمل الواجب الذي ذهبت من أجله، واشتبكت مع عناصر التنظيم داخل البغدادي، واستطاعت القضاء على غالبية المسلحين الذين تمكنوا من السيطرة على الدوائر الرسمية، ولم يبق الآن سوى أعداد قليلة منهم على عدد أصابع اليدين محاصرين في مبنيين حكوميين: الأول دائرة أحوال ناحية البغدادي، والثاني المجلس البلدي للناحية".

وأوضح "أن الموقف الآن مسيطر عليه تماما من قبل القوات الأمنية ورجال العشائر، وليس أمام العناصر المحاصرة إلا الاستسلام أو الموت".

وعن الأخبار التي تحدثت عن مهاجمة "داعش" لقاعدة عين الأسد حيث يتواجد المدربون الأميركيون، أشار المتحدث الرسمي باسم رئيس مجلس المحافظة إلى أن "ناحية البغدادي ناحية كبيرة ومترامية الأطراف، وقد هاجم الدواعش ثلاث مناطق منها تطلّ على شمال وشمال شرق الناحية، قبل أن توقف تحركهم القوات الأمنية، وعين الأسد بعيدة عن الموقع الذي دارت فيه الاشتباكات".

وناشد سليمان، الحكومة المركزية والمنظمات الإنسانية بضرورة توفير المواد الغذائية لمحافظة الأنبار، بعد أن أصبحت العوائل لا تتناول سوى وجبة واحدة في اليوم قوامها الخبز فقط، فضلا عن شحّ الدواء والمواد الطبية، ما جعل الأنبار أشبه بمحافظة منكوبة.