.
.
.
.

اليونيسكو تدين "تدمير" داعش لمدينة الحضر الأثرية

نشر في: آخر تحديث:

دانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو"، أمس السبت، ما اعتبرت أنه "تدمير" لمدينة الحضر الأثرية في شمال العراق على يد عناصر من تنظيم "داعش".

وقالت المديرة العامة للمنظمة، ايرينا بوكوفا، في بيان، إن "تدمير الحضر يشكل نقطة تحول في الاستراتيجية المروعة للتطهير الثقافي التي تجري حاليا في العراق".

وأوضحت المنظمة أن "مصادر رسمية اليوم (أمس السبت) أفادت عن تدمير مدينة الحضرة المدرجة على لائحة التراث العالمي" التي تعدها المنظمة.

ومدينة الحضر موقع أثري تم الحفاظ عليه بشكل جيد، يعود إلى الحقبة الرومانية ويضم مزيجا أثريا فريدا. ويقع الموقع في الصحراء على مسافة نحو 100 كلم جنوب غرب مدينة الموصل، أولى المناطق التي سيطر عليها التنظيم المتطرف خلال هجومه الكاسح في العراق في يونيو الماضي.

ويأتي الإعلان عن تدمير مدينة الحضر، بعد يومين من إعلان الحكومة العراقية أن التنظيم قام بـ"تجريف" مدينة نمرود الأثرية، والتي يعود تاريخها الى القرن الـ13 قبل الميلاد، وكانت تعد درة الحضارة الآشورية.

كما نشر التنظيم في 26 فبراير، شريطا مصورا يظهر قيامه بتدمير آثار وتماثيل في متحف الموصل وعند بوابة نركال عند مدخل المدينة، مستخدما مطرقات وآلات كهربائية لتشويه تماثيل ضخمة.

وتسبب الحادثان بموجة استنكار عالمية، وتحذير من عملية تدمير ممنهجة للآثار العراقية التي يعود تاريخها إلى قرون طويلة.

وفي حين قال التنظيم في شريط تدمير آثار الموصل أن خلفية قيامه بذلك دينية، يرجح خبراء الآثار أن التنظيم يقوم بتهريب الآثار التي يمكنه بيعه والمتاجرة به، ويقوم بتدمير الآثار الكبيرة التي لا يمكن نقلها.

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر الشهر الماضي قرارا يهدف الى تجفيف مصادر تمويل التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا، ومنها تهريب الآثار وبيعها.