.
.
.
.

وفاة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق

نشر في: آخر تحديث:

نعت هيئة علماء المسلمين السنية في العراق، اليوم الخميس، أمينها العام الشيخ حارث الضاري.

وجاء في بيان مقتضب على الموقع الإلكتروني للهيئة "تنعى هيئة علماء المسلمين في العراق أمينها العام فضيلة الشيخ الدكتور حارث الضاري الذي وافاه الأجل صباح هذا اليوم"، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وقال النائب في البرلمان العراقي عن تحالف القوى السنية، محمد ناصر الكربولي، في اتصال هاتفي، إن الضاري (74 عاماً)، توفي في مدينة اسطنبول التركية بعد معاناة من سرطان في الحلق.

ويقيم الضاري كما العديد من مسؤولي الهيئة، في عمّان منذ أعوام بعد خلافات حادة مع حكومة بغداد، لاسيما في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي تسلم الحكم في العام 2006.

وأعلن الإعلام الرسمي العراقي في نوفمبر من العام نفسه أن وزارة الداخلية أصدرت مذكرة توقيف بحق الضاري بتهمة "التحريض على العنف الطائفي"، ما أثار غضب السنة في البلاد، إلا أن الحكومة أوضحت أن ما صدر هو "مذكرة تحقيق" وليس توقيفاً.

وأسس حارث الضاري هيئة علماء المسلمين بعيد الاجتياح الأميركي للعراق في العام 2003، وجعل من الدفاع عن حقوق السنة هدفاً لها.

ويتهم العديد من السياسيين الشيعة الضاري بدعم المجموعات السنية المسلحة إبان موجة العنف الطائفي بين السنة والشيعة التي اجتاحت البلاد بين العامين 2006 و2008 وأودت بعشرات الآلاف.

وفي مارس 2010، فرضت واشنطن عقوبات مالية على مثنى الضاري، نجل الشيخ والمتحدث السابق باسم الهيئة، بتهمة دعم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

واتهمت الوزارة الضاري بالسعي منذ أغسطس 2008 "لإعادة إحياء التمرد في العراق من خلال تشكيل كل أنواع التنظيمات المتمردة" التي تهاجم القوات الأميركية التي بقيت متواجدة في البلاد حتى العام 2011.

من هو حارث الضاري؟

وولد الشيخ حارث الضاري في منطقة أبو غريب غرب بغداد في العام 1941، ودرس في مدرسة دينية في مدينة الفلوجة (غرب بغداد)، قبل أن يتابع دراساته العليا في العلوم الدينية في الأزهر خلال الستينات من القرن الماضي.

وبدأ تعليمه في مدرسة لتحفيظ القرآن، والتحق بعد ذلك بالمدرسة الدينية التي أكمل فيها الدراسة الأولية، وحصل على الشهادة الثانوية منها، ثم التحق بجامعة الأزهر سنة 1963م، حيث حصل على شهادة الليسانس العالية بكلية أصول الدين والحديث والتفسير، ثم دخل الدراسات العليا وحصلت على شهادة الماجستير في التفسير سنة 1969م، وبعدها سجل في شعبة الحديث، فأخذ منها أيضاً شهادة الماجستير سنة 1971م، وبعد ذلك سجل رسالة الدكتوراه في الحديث، وحصل عليها سنة 1978م وبعدها عاد إلى العراق وعمل في الأوقاف.

بعد ذلك نُقل إلى جامعة بغداد بوظيفة معيد، فمدرس، فأستاذ مساعد، فأستاذ. قضى في التعليم الجامعي أكثر من 32 عاماً، وتقاعد بعد أن عمل في عدة جامعات عربية، كجامعة اليرموك في الأردن، وجامعة عجمان في الإمارات المتحدة، وكلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي أيضاً وعاد إلى العراق ـ بعد احتلاله ـ في 1/7/2003م.