.
.
.
.

العراق يتعهد بمحاكمة مرتكبي الإساءات والانتهاكات

نشر في: آخر تحديث:

تعهد العراق، الأربعاء، بالتحقيق في جميع الانتهاكات لحقوق الإنسان التي ارتكبت في هذا البلد، ومن بينها تلك التي تتهم قوات الأمن العراقية أو الميليشيات الموالية للحكومة بارتكابها، ومحاكمة مرتكبيها.

وصرح وزير حقوق الإنسان العراقي، محمد البياتي، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن "أي شخص يرتكب أي انتهاك سيحاكم". وقال البياتي إن "الحكومة العراقية تدين من دون أي تحفظ أي انتهاك لحقوق الإنسان".

وقال البياتي إن بغداد أخذت علماً بالدعوات لإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية. وأضاف للمجلس "تجري حالياً دراسة ذلك، وفور اكتمال الدراسة، سيتخذ العراق القرار المناسب".

وقال البياتي إن الجرائم التي تتهم القوات الموالية للحكومة بارتكابها هي "أعمال فردية منعزلة لا يمكن مقارنتها بالإرهاب المنهجي العابر للحدود" الذي يرتكبه التنظيم.

وجاء تصريحه رداً على تقرير للأمم المتحدة اشتمل على لائحة طويلة من الفظائع التي ارتكبها مقاتلو "داعش"، واحتوت على اتهامات بارتكاب القوات العراقية والميليشيات التابعة لها انتهاكات.

ووافقه الرأي ممثل الأمم المتحدة، بيتر مولرين، وقال إنه "لا يجوز التلميح بالمساواة بين الفظاعات التي يرتكبها التنظيم والانتهاكات المرتكبة في القتال ضد داعش، ولكنها جميعها أعمال مدانة".

واشتمل التقرير الذي قدمته نائبة رئيس مجلس حقوق الإنسان، فلافيا بانسيري، إلى المجلس الأربعاء، على تفاصيل مريعة حول عمليات قتل وتعذيب واغتصاب وتجنيد الأطفال للقتال من قبل متطرفي "داعش".

كما اتهم القوات الموالية للحكومة بارتكاب عمليات قتل تعسفية وعمليات تعذيب وخطف وإجبار أعداد كبيرة من الناس على ترك منازلهم في عملية قالت إنها ترقى إلى مستوى "جرائم حرب".

وصرحت بانسيري أمام المجلس أن "فرص منع العراق من السقوط مجدداً في حالة الفوضى بدأت تقل"، مؤكدة دعوتها للعراق للانضمام إلى ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية لكي تستطيع المحكمة محاكمة مرتكبي هذا العدد الهائل من الإساءات.

وترقى العديد من هذه الانتهاكات إلى مستوى "جرائم ضد الإنسانية" و"جرائم حرب"، فيما تشكل الهجمات المنهجية ضد الأقلية الإيزيدية "عمليات إبادة"، على الأرجح.