.
.
.
.

جغرافية الأنبار وتدمير جسورها يصعبان استعادة المحافظة

نشر في: آخر تحديث:

ازدادت هجمات تنظيم "داعش" في محافظة الأنبار، منذ إعلان الحكومة العراقية نيتها تحرير المحافظة. ويرى محللون عسكريون أن استعادة السيطرة على الأنبار بالكامل مهمة صعبة أمام القوات العراقية، كونها تختلف تماماً عن بقية مناطق العراق.

ومن هذه الأسباب جغرافية الأنبار، كونها أكبر محافظات العراق وتحتل ثلث مساحته. وهي خليط من مدن وأراض زراعية وصحراوية شاسعة.

كما تتشارك مع سوريا حدوداً برية على امتداد نحو 600 كيلومتر، ما يسهل تنقل وإمداد التنظيم بين العراق وسوريا.

وأصبحت الأنبار، مع مساحة شاسعة ومدن مترامية وتدمير عدد من جسورها الحيوية، محافظة شبه مقطعة الأوصال. ففي الأنبار 67 جسراً ومجسراً، دمر منها 38، معظمها على يد "داعش" والباقي دمرته قوات الأمن العراقي والتحالف الدولي لمنع التنظيم من استغلالها. وتدمير الجسور عزل بعض المناطق تماماً مثل هيت التي يسيطر عليها المتطرفون، ما يصعب تقدم القوات العراقية في معظم المناطق.

كذلك تحتوي المحافظة على أعداد كبيرة من المقاتلين المتمرسين، جزء منهم يقاتل في صفوف "داعش"، فيما يقاتل جزء آخر إلى جانب الحكومة مع نقص واضح في السلاح والعتاد، ما يجعل التكافؤ صعباً.

ويقول خبراء إن أبناء العشائر العارفين بجغرافية الأنبار المعقدة هم أساس نجاح أي عملية عسكرية فيها، وهو ما لم تستغله الحكومة العراقية.

ومن العوامل الأخرى التي تعقد مهمة القوات العراقية في الأنبار، تجذر التنظيم في بعض مناطقها، ومنها الفلوجة التي يسيطر عليها "داعش" تماماً، والتي كانت معظم الوقت منذ 2003 خارج سيطرة الدولة. ويرى الخبراء أنها أصعب معركة أمام قوات الأمن في الأنبار.

من جهتها رجحت قيادات عسكرية عراقية صعوبة قطع إمداد التنظيم على يد القوات البرية وقالت إن طيران التحالف والجيش العراقي قادر على قطعها، ما يؤدي إلى إضعاف "داعش".

وأشار خبراء عسكريون إلى أن مفتاح السيطرة على الرمادي هو السيطرة على البساتين والمزارع المحيطة بها، وهو ما فشلت في تحقيقه قوات الأمن ومقاتلو العشائر لأكثر من عام.