بعد النفط.. داعش يضيف سلاح المياه إلى ترسانته

نشر في: آخر تحديث:

يتّكل داعش اليوم في العراق على المياه ليضيف هذا المورد الطبيعي إلى ترسانة أسلحته بعد النفط، إذن عنوان جديد لهذه المرحلة وهو "حرب المياه".

فداعش قطع إمدادات المياه عن مناطق عراقية عديدة عبر إغلاقه السدود التي يسيطر عليها غرب الأنبار. وآخرها سد الرمادي.

وبذلك يكون داعش أضاف مياه نهر الفرات إلى ترسانة أسلحته بعد السيطرة على 95% من المناطق التي يمر من خلالها الفرات في الأنبار. وذلك عبر سيطرة التنظيم على ثلاثة سدود استراتيجية في المحافظة هي: سد الرمادي، وسد الفلوجة، وناظم الورار.

وإذا كان النفط يشكل موردا ماديا واقتصاديا وسياسيا إلا أن الماء يتعداه خطورة آنياً ومستقبلياً... لماذا؟ لاعتبارات عسكرية وأخرى حياتية.

(1) سهولة في تنقل عناصر داعش عبر نهر الفرات.
(2) كما أنّ ذلك يدفع بالأهالي إلى النزوح ما يسهل على داعش احتلال أماكنهم.
(3) بالإضافة الى تأثر القوات العراقية بإفقال بوابات السدود إذ سيصعّب عليهم الاستمرار مع وصول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

وفي موازاة هذه التداعيات يتحوّل سلاح المياه الى سلاح فتاك... فبتحويل مجرى الفرات إلى بحيرة الحبانية قد يغرق ذلك مناطق تنتشر فيها القوات العراقية.

وهذا الكلام يعيدنا بالذاكرة إلى أبريل 2014 حين أغلق التنظيم بوابات سد الفلوجة وأغرق وقتها مساحات زراعية واسعة وقرى وبلدات عديدة.