صندوق النقد يوافق على مساعدة العراق بـ833 مليون دولار

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلن صندوق النقد الدولي أنه وافق مبدئياً على خطة مساعدة للعراق بقيمة 833 مليون دولار.

وتهدف هذه المساعدة لمواجهة التأثير الاقتصادي للنزاع مع تنظيم داعش، وقالت فرق صندوق النقد الدولي بعد مهمة في المنطقة إن الصندوق مستعد لدعم العراق في جهوده من أجل مواجهة التأثير الاقتصادي، الذي يتركه النزاع مع داعش وتراجع أسعار النفط العالمية".

ولا تزال هذه الموافقة التي أعلن عنها البنك الدولي على مساعدة العراق، مبدئية حيث إنه سيتم التصويت عليها في يوليو المقبل, لإقرارها من عدمه.

وأبرز النقاط التي اتكل عليها البنك الدولي خلال موافقته المبدئية على المساعدة:

(1) هي تهدف لمواجهة التأثير الاقتصادي للنزاع مع تنظيم داعش.
(2) كما تهدف لمواجهة تراجع أسعار النفط العالمية.
(3) وقال الصندوق إن النزاع المسلح وضع مصادر البلاد تحت التوتر وخلق مأساة إنسانية.
(4) بالإضافة إلى أن البنى التحتية ومنشآت للقطاع الخاص قد تضررت.
(5) أما الحكومة العراقية فهي تسعى، بحسب ما أعلن وزير المالية هوشيار زيباري، إلى الحصول على التمويل الخارجي لسد العجز المالي في الموازنة وتقليص الفجوة المالية بين الإيرادات والنفقات.

إذن فإنّ العراق يمر بأزمة مالية خانقة ووفق البيانات الرسمية، فإن الموازنة العراقية للعام الحالي، تبلغ نحو 105 مليارات دولار، مسجلة عجزاً بنحو 21 مليار دولار.

من هنا لا يمكن إلا الإشارة إلى عدد من الثغرات التي قد تعترض أو تعترض بالفعل هذه المساعدة الدولية إذا أُقرت.

(1) عجز الميزانية لهذا العام هو 21 مليار دولار, ونتحدث عن مساعدة بقيمة 833 مليون دولار.
(2) بحسب مصار حكومية عراقية فإنّ الحرب على داعش تجاوزت تكلفتها السنوية 3,6 مليار دولار، موزعة ما بين نفقات القوات العراقية والتسليح وشراء الذخيرة وتجهيز ودفع مرتبات مليشيات الحشد الشعبي.
(3) والى جانب ذلك هناك مسألة الفساد. وكان تقرير لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2014، قد ذكر أن العراق يحتل المرتبة السادسة من بين الدول الأكثر فساداً في العالم.
(4) وأضاف التقرير أن حجم الهدر المالي خلال فترة حكم المالكي، بلغ 109 مليارات دولار تم توجيهها لمشاريع أقرّتها الحكومة وتبين أنها وهمية.
(5) وإلى جانب كل ذلك هناك من تمت تسميتهم "بالموظفين الفضائيين" الذين هم موظفون حكوميون منهم وهمي وآخرون لا يعملون ويتقاضون رواتب على حساب الدولة، وهؤلاء يتخطى عددهم الـ50 ألفاً.

من هنا يرى خبراء في الاقتصاد السياسي أنه في حال الحصول على هذه المساعدة فإنّ ذلك لن يُغيّر شيئا في الاقتصاد حاليا, لأن النفقات والعجز كبيرين جدا في موازاة ثغرات عديدة أبرزها الفساد وتكاليف الحرب على داعش، وانخفاض أسعار النفط العالمية... فيما أن ّكل الثغرات التي أشرنا اليها لم يتم ايجاد حلول لها بعد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.