جثمان #طارق_عزيز يوارى الثرى في مادبا الأردنية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

دفن جثمان وزير خارجية العراق الاسبق طارق عزيز (79 عاما)، الوجه الدبلوماسي الأبرز لصدام حسين لدى الغرب، السبت في محافظة مادبا (32 كلم جنوب عمان) بناء على رغبة عائلته التي تقيم في المملكة وذلك بعد أسبوع على وفاته في أحد مستشفيات جنوب العراق حيث كان يمضي أعوامه الأخيرة في السجن.

وبدأت مراسم الدفن التي استمرت نحو ساعة عند الساعة 16,30 بالتوقيت المحلي في مقبرة الخلود الجديدة في ضواحي مدينة مادبا بحضور أفراد عائلته والمئات من العراقيين والأردنيين.

وحمل نعش عزيز الذهبي الذي وضعت فوقه زهور بيضاء ولف بالعلم العراقي القديم الذي يحمل ثلاث نجمات وعبارة "الله أكبر" على الأكتاف، وسط هتافات "يا صدام أفتح الباب جايلك أغلى الأحباب" و"يا صدام أرتاح أرتاح جايلك أغلى الأحباب" و"سمع سمع سمع خلي دموع الفرس تدمع" و"يا زياد قل لأبوك كل الأردن بيحبوك" و "وصل صوتي عابغداد كلنا أبو زياد" و"بالروح بالدم نفديك يا عراق".

وحطت، ليل الجمعة إلى السبت، طائرة تابعة للخطوط الجوية الملكية الأردنية تحمل جثمان طارق عزيز في مطار الملكة علياء الدولي في عمّان.

ونقل الجثمان إلى أحد المستشفيات الخاصة، وسيصلى عليه ظهر اليوم السبت في كنسية "الناصرية" وسيشيع جثمانه إلى مثواه في محافظة مأدبا. واستقبل عدد من محبي عزيز الجثمان وحمل على الأكتاف، فيما لف التابوت بالعلم العراقي القديم.

وكانت مصادر في الخطوط الملكية الأردنية قد أكدت لقناة "العربية"، أن جثمان طارق عزيز سيصل الليلة على متن إحدى رحلاتها القادمة من بغداد. وأقلعت الطائرة من بغداد في تمام الساعة الـ10:10 بالتوقيت المحلي.

وكان السفير العراقي في الأردن جواد، هادي عباس، قد أكد في وقت سابق لقناة "العربية"، أن جثمان رئيس الوزراء العراقي الأسبق طارق عزيز موجود لدى السلطات العراقية، مؤكداً أنه سيصل إلى الأردن قريباً، لكنه لم يحدد موعداً للوصول.

و كانت تقارير صحافية نقلت عن مسؤول في وزارة النقل العراقية أن الجثمان في طريقه إلى الأردن، لكن حتى اللحظة لم يصل جثمان عزيز إلى الأردن. و كان من المفترض أن يصل الجثمان يوم أمس الخميس ليلا على متن رحلة تابعة للملكية الأردنية.

وأكد عباس في اتصال هاتفي مع "العربية" أن الجثمان سيسلم لعائلته بناء على تعهد من السلطات العراقية، واعتبر أن نقل جثة مواطن عراقي لدفنها في بلد آخر استثناء.

وكانت الأنباء قد تضاربت حول مصير جثمان المسؤول العراقي الأسبق الذي اختفى أمس الخميس من مطار بغداد، حيث كان في طريقه إلى العاصمة الأردنية عمان. وبحسب عائلة طارق عزيز المقيمة في الأردن فإنها لا تعلم أين الجثمان، بينما أكد مراسل "العربية" في عمان أن الجثمان لم يصل إلى الأردن.

وقال زياد النجل الأكبر لطارق عزيز، في اتصال مع "العربية"، إنهم يجهلون مصير جثمان والده الذي اختفى يوم أمس في مطار بغداد، مضيفا أن أحد الفنيين العاملين في المطار أبلغ والدته أن الشحنة التي تعود للجثمان ليست على متن الطائرة.

وأكد زياد أن والدته استلمت جثة والده، رئيس الوزراء العراقي الأسبق الذي توفي في سجن "الناصرية" بالجنوب العراقي الأسبوع الماضي، بعد أن استكملت كافة الإجراءات الرسمية والقانونية في وزارتي العدل والصحة في بغداد.

واستلمت زوجة عزيز الجثة من دائرة الطب العدلي في بغداد، وفق زياد، الذي أكد أن والدته تعرفت على الجثة، ومضت في إجراءات الشحن ليصار إلى نقل الجثمان على متن رحلة تابعة للملكية الأردنية يوم أمس الخميس.

ورفضت العائلة التعليق على الأنباء التي تحدثت عن اختطاف لجثمان والده أو سرقته، واكتفى بالقول إنهم بانتظار أية معلومات جديدة حول مصير جثة والده.

وكانت وكالة "أسوشييتيد برس" قد نقلت عن ابنة طارق عزيز قولها إن الجثمان قد اختفى أمس الخميس إلا أنه "عاد وظهر في العاصمة العراقية" على حد ما ذكر محامي العائلة، مضيفا "أنه بحوزة السلطات الأردنية بعدما قام مجهولون بخطفه (..) ولم نعلم بعد ماذا حصل بالضبط ولماذا خطفت الجثة، لكنها الآن وصلت إلى عمان" وفق تأكيده.

خبر وجود الجثمان في عمان نقلته محطة RT الروسية بالعربية، ونشرته في موقعها اليوم الجمعة. لكن ابنة طارق عزيز، وهي زينب المقيمة في العاصمة الأردنية، نقلت خبر اختفاء جثمانه عن والدتها الموجودة في العراق، وقالت إن اختفاءه جرى في المطار نفسه، فيما أكد مسؤول بالخطوط الجوية الأردنية أن آخر رحلات الشركة أمس الخميس أقلعت من مطار بغداد من دون أن يكون الجثمان على متنها.

كما نقلت "أسوشييتدبرس" عن مدير شعبة الطب العدلي في العراق أن التشريح أثبت وفاة عزيز بأزمة قلبية، وكان مقررا نقله لدفنه في عمان "بعد حصول عائلته على موافقة شفوية من الحكومة العراقية" بحسب ما أوردت صحيفة "الغد" الأردنية أمس.

وأمس الخميس أيضا ذكر عدد من وسائل الإعلام أن مسلحين خطفوا جثمان عزيز من مطار بغداد، أثناء نقله الى العاصمة الأردنية، في وقت نقلت "السومرية نيوز" عن مصدر عراقي أن جثمانه "ما زال في بغداد"، مضيفاً بعد أن طلب عدم ذكر اسمه، أن "الخطوط العراقية والأردنية تنفيان نقل جثمان عزيز الى عمان".

وكانت أنباء انتشرت بأن سيارات رباعية الدفع يستقلها مسلحون لا أحد يعرف الجهة التي ينتمون إليها، وصلت إلى مطار بغداد قبل دقائق من نقل الجثمان إلى داخل الطائرة وأخذته من دون إبداء الأسباب التي دفعتها لهذا الإجراء.

المعروف عن طارق عزيز، واسمه الحقيقي ميخائيل يوحنا، أنه ولد في 1936 قرب مدينة الموصل لأسرة كلدانية كاثوليكية، وكان المسؤول المسيحي الوحيد في النظام السابق، ويمثل واجهته الدولية، وبرز على الساحة العالمية بعد توليه وزارة الخارجية أثناء حرب الخليج الثانية في 1991، وكان المتحدث باسم الحكومة، ودائم الظهور بوسائل الإعلام الغربية لإتقانه الإنجليزية، وقام بتسليم نفسه في إبريل 2003 إلى القوات الأميركية بعد أيام من دخولها إلى بغداد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.