.
.
.
.

مرصد الحريات: العمل الإعلامي في العراق هو الأخطر عالميا

نشر في: آخر تحديث:

أدان مرصد الحريات الصحافية JFO الاعتداء الذي تعرض له منزل مدير مكتب قناة "البغدادية" بالقنابل اليدوية في بغداد، معربا عن قلقه البالغ لاستمرار استهداف الصحافيين من جهات مجهولة بشكل مستمر.

وأشار المرصد في بيان له إلى أن "منزل الصحافي نجم الربيعي، تعرّض إلى هجوم ليلي بالقنابل اليدوية من قبل مجهولين، مستغلين انقطاع الكهرباء والعتمة التي عمّت منطقة سكناه".

وفي اتصال هاتفي، قال الربيعي لـ"العربية.نت" إن "المهاجمين كانوا يتابعونه على دراجات نارية، لأنه بعد دخوله بدقائق إلى منزله، والذي صادف انقطاع التيار الكهربائي عن منطقته الكائنة في غرب بغداد، شعر بحركة أشخاص يحاولون اقتحام الباب الرئيسية، مما حدا به إلى تهريب أطفاله الخمسة وأمهم إلى سطح الدار".

وأضاف الربيعي "بعد سماع انفجارين ونتيجة لخروج الناس لمعرفة ما يحدث، لاذ المهاجمون بالفرار، وإثر الاتصال بعمليات بغداد، جاء القائد بقوة عسكرية، وتم تفكيك بعض القنابل التي لم تنفجر"، مشيرا إلى أن "قيادة عمليات بغداد وعدت بفتح تحقيق وإن كان يخشى من إطالة عمر التحقيق وعدم كشف الجناة وتقديمهم للعدالة، كما حصل في قضايا مشابهة أخرى".

ونقل "مرصد الحريات الصحافية" عن الربيعي قوله، إن "استهداف الصحافيين ليس بالأمر الجديد في ظل الأوضاع التي نمر بها سياسيا وأمنيا، لكن الغريب أن تسعى هذه الجهات إلى استهداف عوائل الصحافيين أيضا وحرقهم في منازلهم، وهذا ما اعتبره أمرا في غاية الخطورة".

جهة سياسية تستهدف الصحافيين

واتهم الربيعي أكثر من جهة سياسية من دون أن يسميها، مبينا أن "هذه الجهات دائما ما تستهدف الصحافيين لتكميم أفواههم والاعتداء على حرية التعبير والتضييق عليها".

وأردف أن "هذه المضايقات لم تقتصر على صحافي محدّد، فالجهات السياسية التي تقوم بهذه الأعمال تهدد وتتوعد وتهاجم أغلب الصحافيين الذين يقدمون برامج وتقارير تنتقدهم وتكشف عن عمليات الفساد المستشري داخل المؤسسات الحكومية والسياسية".

من جانبه، قال مدير مركز الحريات الصحافية، زياد العجيلي، لايزال العراق وعلى مدار أكثر من 12 عاما يتصدر مؤشرات إفلات المجرمين الذين يتعرضون للإعلاميين من العقاب".

وكشف العجيلي لـ"العربية.نت" أن "الإحصائيات التي أجراها مرصد الحريات الصحافية منذ عام 2003، أشارت إلى مقتل 281 صحافيا عراقيا وأجنبيا من العاملين في المجال الإعلامي، بضمنهم 169 صحافياً و68 فنيا ومساعدا إعلاميا لقوا مصرعهم أثناء عملهم الصحافي، كما تعرض 74 صحافياً ومساعداً إعلامياً إلى الاختطاف، قتل أغلبهم، ومازال مصير 14 منهم مجهولا".

وسبق أن أشارت "لجنة حماية الصحافيين" العالمية، إلى أن "العمل كصحافي في العراق يظل من أخطر الأعمال في العالم"، مؤكدة "تعرض العاملين في الصحافة للملاحقة والقتل على نحو منتظم يثير القلق، كما يتعرضون للاختطاف تحت تهديد السلاح ثم يظهرون لاحقا وقد قتلوا بالرصاص في مكان الاختطاف".