.
.
.
.

أزمة برلمانية وسياسية يثيرها تقرير لجنة سقوط الموصل

نشر في: آخر تحديث:

أثار التقرير الذي قدمته اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في أسباب سقوط الموصل ردود أفعال غاضبة من كل الأطراف التي وردت فيه أسماء من ينتسبون إليها أو إلى كتلها، ما أجبر رئيس البرلمان العراقي على اقتراح التصويت على إرساله إلى الجهات القضائية من دون قراءته علناً، كما وعد في السابق.

من جهتها، رفضت دولة القانون، بالمجمل ورود اسم رئيسها نوري المالكي باعتباره المسؤول الأول في جريمة سقوط محافظة الموصل. وهدّد نوابها بالانسحاب من البرلمان في حالة قراءة التقرير وذكر اسم المالكي فيه، في حين اعتبر المالكي في تصريح له من طهران أن نتائج هذه اللجنة باطلة ولا تعنيه في شيء، مؤكداً أن "ما حصل في الموصل كان مؤامرة تم التخطيط لها في أنقرة ثم انتقلت إلى أربيل".

بدوره، هاجم ائتلاف متحدون، بزعامة أسامة النجيفي، التقرير قائلاً إن "النتائج التي خلصت إليها اللجنة غير دقيقة وسياسية، وذلك بعد اتهام محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي بالمسؤولية عن سقوط الموصل".

من ناحيته، سبق أن قال رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، إنه غير معني بسقوط محافظة الموصل وهو ليس بطرف في تلك الأحداث التي حصلت. ونقل العديد من وسائل الإعلام عن البارزاني قوله إن "الموصل سقطت بخيانة عظمى من القادة العسكريين والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وأنا غير معني بذلك"، لافتاً إلى أن "كل ما يوجه لي من اتهامات باطلة وتأتي للمزايدات السياسية لا غير".

ويبدو مصير التقرير غامضاً باعتراض الكتل السياسية الرئيسية التي وردت أسماء قادتها أو قيادييها به، على الرغم من تأكيدات رئيس البرلمان، سليم الجبوري، أن مجلس النواب سيتابع الملف وليس هناك أحد أعلى من السلطة القضائية.

يذكر أن اللجنة الخاصة بسقوط المدينة في يونيو 2014 تضمن تقريرها النهائي اتهام 35 مسؤولاً مدنياً وعسكرياً.

وقال رئيس اللجنة، حاكم الزاملي، في مؤتمر صحافي مع عدد من أعضاء اللجنة عقده بمبنى البرلمان إن "اللجنة عملت في الفترة السابقة وواصلت الليل بالنهار من أجل الوصول إلى حقيقية ما جرى بعيداً عن الميول والاتجاهات والانتماءات والمصالح"، بينما أكد عضو لجنة الأمن والدفاع، ماجد الغراوي، أن التوصيات تضمنت مجموعة من أسماء القادة الأمنيين السابقين الذين تسببوا بسقوط الموصل، مبيناً أن رئيس الحكومة السابق نوري المالكي على رأس القائمة.