كيف فشلت محاولات إدماج ضباط الجيش العراقي السابق؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

محاولات إدماج عدد من ضباط الجيش العراقي المُنحل، الذين كانوا يعملون إبان فترة حكم الرئيس السابق صدام حسين، كثير منها باءت بالفشل، بحسب ما يروي لقناة "العربية" قائد القوات المشتركة الأسبق في العراق، اللواء غازي عزيزة، الذي أوضح أنه شخصياً قام بمحاولات لإصلاح الجيش العراقي وإعادة الضباط السابقين إلى العمل من جديد.

فقد طلب منه قائد قوات المارينز الأميركية العام 2003 تجميع عدد من الضباط الوطنيين السابقين، بهدف ضمهم للقوات الأمنية، وهو ما قام به عزيزة، حيث تواصل مع نخبة من الضباط، لكن أكثرهم رفض أو تخوف، بحسب ما يقول، مضيفاً: "استطعت إقناع بعض الضباط، لكن الوطنيين أغلبهم خافوا ولم يكملوا، والأغلبية ممن أتوا للاتحاق بالعمل كانوا من المفصولين في العهد السابق لأسباب تتعلق بقضايا الرشوة أو الاختلاس أو قضايا أخلاقية".

إحدى المشكلات التي أدت لتعثر إدماج الضباط السابقين برأي عزيزة، هو الرفض الذي تواجه به عدة أسماء لأسباب طائفية أو حزبية، حيث كانت أسماء بعض الضباط ترفع لوزارة الأمن الوطني، إلا أن الوزير - حينها - عبد الكريم العنزي كان يرفض جزءاً منها رغم كفاءتهم ووطنيتهم. وفي ذات المرات يقول عزيزة، رد عليّ العنزي قائلاً: "تريد تجيب لينا إرهابيين سنة"!

إحدى أصعب المراحل التي مر بها اللواء غازي عزيزة، هي عندما تم اختطاف نجله كرم، والذي كان طالباً في المرحلة الخامسة بكلية "الصيدلة" بجامعة بغداد، حيث اختطف وهو في طريقه يقود سيارته إلى الجامعة. وهي الحادثة التي يروي عزيزة تفاصيها لبرنامج "الذاكرة السياسية" بتأثر واضح عليه، قائلا: "اتصل بي الخاطفون بعد نحو ساعتين، وكانوا يهددونني بسبب التحاقي بالعمل في وزارة الداخلية، واتهموني بالكفر وأنني أعمل مع الصليبيين، وشتموني، وطلبوا مني أن أظهر على التلفاز وأستقيل".

وأضاف: "كانت المكالمات مراقبة من قبل الأميركان ومن قبل الأجهزة العراقية.. حيث طلب الخاطفون فدية مقدارها 600 ألف دولار، فأجبتهم أنني لا أملك سوى 5000 دولار، إن أردتموها أو اقتلوا ابني حتى أقيم مجلس العزاء على روحه".

عزيزة الذي لم يكن يعرف من هم في البداية الخاطفون، أوضح أنه اكتشف تالياً أنهم ينتمون لـ"كتائب الفاروق" التابعة للمعارض العراقي الراحل حارث الضاري.

وأكمل رواية القصة التي استطاع في نهايتها تحرير ابنه بعد أن دفع فدية مقدارها 35 ألف دولار، قدمها له زميل له في المكتب أميركي من أصل عراقي، ثم قام بعد ذلك بتسليمها عبر وسيط إلى الخاطفين الذين قالوا له إنه هو شخصياً مستهدف في الأيام التالية، قائلاً: "وصل ابني إلى البيت وسط جو من الأهازيج والفرح.. ووقتها الضباط قالوا لي إنني أنا المستهدف وعليّ مغادرة البيت، وفعلاً غادرنا في 12 مارس 2005 ولم أعد إلى بيتي حتى اليوم".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.