.
.
.
.

الاف العراقيين يتظاهرون مطالبين الحكومة بإصلاحات

نشر في: آخر تحديث:

تظاهر الاف العراقيين في بغداد ومدن أخرى، اليوم الجمعة، مطالبين الحكومة بتنفيذ وعودها بإجراء إصلاحات واسعة، بينها محاربة الفساد وتحسين الخدمات.

وكانت الحكومة أقرت في التاسع من أغسطس حزمة اصلاحات لمكافحة الفساد وترهل مؤسسات الدولة، ووافق عليها البرلمان بعد يومين، مرفِقا إياها بحزمة إصلاحات إضافية "مكمّلة".

واتت الخطوات الإصلاحية بعد أسابيع من التظاهرات في بغداد ومناطق عراقية عدة، طالب خلالها المحتجون بتحسين الخدمات لاسيما المياه والكهرباء، ومكافحة الفساد ومحاسبة المقصرين.

وتلقت هذه المطالب جرعة دعم مهمة من المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الذي يتمتع بتأثير وازن في السياسة العراقية، بدعوته رئيس الوزراء حيدر العبادي ليكون "أكثر جرأة وشجاعة" ضد الفساد.

والجمعة، تظاهر الالاف في بغداد، أغلبهم من "التيار الصدري" الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. وردد المتظاهرون، الذي تجمعوا في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية، هتافات أبرزها: "بغداد.. بغداد.. ماتسكت بعد" و"كل الشعب واحد.. نقضي على الفاسد".

وفي هذا السياق، قال المحامي بشير الساعدي، أحد منظمي التظاهرة من "التيار الصدري"، لوكالة "فرانس برس"، إن "مشاركتنا مستمرة في التظاهرات لأن الإصلاحات التي نفذها العبادي محدودة".

وأضاف أن "العبادي لا يستطيع العمل بحرية بسبب المافيات السياسية"، في إشارة إلى الأحزاب الشيعية التي تمثل الغالبية في الحكومة.

ورفع أغلب المتظاهرين أعلاما عراقية ولافتات كُتب على إحداها "خبز.. حرية.. دولة مدنية.. عدالة اجتماعية" و"كلا للفساد".

في المقابل، اعتبر أنصار الحركة المدنية الذين يتظاهرون بشكل أسبوعي، أن على "التيار الصدري" القيام بإصلاح داخلي قبل المشاركة في التظاهرات لمحاربة الفساد.

وقال أبو عمار (51 عاما): "إنهم (أي "التيار الصدري") جزء من الحكومة، وعليهم البدء بقلع وزرائهم ونوابهم أمام الشعب العراقي".

وواكبت التظاهرة إجراءات أمنية مشددة نفذتها قوات من الشرطة والجيش وعناصر "التيار الصدري"، شملت قطع طرق وإقامة نقاط تفتيش على المنافذ المؤدية إلى ساحة التحرير.

وخرجت تظاهرات مماثلة في مدن عراقية أخرى بينها الحلة والناصرية وكربلاء.

ورغم الضغوط الشعبية ودعم السيستاني للإصلاح، إلا أن الطبيعة المتجذرة للفساد في العراق واستفادة معظم الأحزاب والكتل السياسية منه، قد تجعل من الصعب إحداث تغييرات جوهرية، بحسب عدد من المحللين.