.
.
.
.

واشنطن: العراق لن يطلب توجيه ضربات روسية ضد #داعش

زيارة رئيس أركان الجيش الأميركي إلى العراق حركت رسائل في عدة اتجاهات

نشر في: آخر تحديث:

أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد أن بلاده حصلت على تأكيدات من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي، بأنهما لن يطلبا ضربات جوية روسية ضد تنظيم داعش.

وأشار دنفورد إلى أنه حذر بغداد من أن أي دور جوي روسي سيعرقل الحملة التي تقودها الولايات المتحدة. وهون دنفورد أيضاً من مسألة وجود مركز لتبادل المعلومات الاستخباراتية في بغداد بين روسيا وإيران وسوريا والعراق، لافتاً إلى أن وزير الدفاع أبلغه بأن مركز المخابرات لم يعمل إلى الآن.

وتشن القوات العراقية مدعومة بغطاء جوي أميركي هجوماً موسعاً ضد مواقع داعش في الرمادي مركز محافظة الأنبار، تحقق من خلاله تقدماً ملحوظاً، ويتزامن هذا الهجوم مع زيارة لرئيس الأركان الأميركي تتسم بأهمية كبيرة في هذا الوقت الحساس.

وقد حركت زيارة رئيس أركان الجيش الأميركي إلى العراق رسائل في عدة اتجاهات، فالزيارة تأتي بعد تعاظم التكهنات بشأن مستقبل الدور الأميركي في المنطقة، واستدعتها التطورات الأخيرة في مسار المعارك الميدانية في العراق. حيث أثار التدخل العسكري الروسي في سوريا ومشاركة روسيا في مركز ببغداد لتبادل المعلومات بين العراق وسوريا وإيران قلق واشنطن من أن يكسب الروس نفوذاً في الشرق الأوسط.

كما ظهرت أنباء متضاربة خلال الفترة الماضية بشأن اعتماد بغداد المطلق على الاستخبارات الجوية الروسية في العمليات التي شنتها ضد بعض معاقل داعش، من دون الدعم الأميركي المعهود.

وتتزامن هذه الزيارة مع شن القوات العراقية مدعومة بغطاء جوي أميركي، أول هجوم موسع لها منذ أشهر ضد مواقع داعش في الرمادي مركز محافظة الأنبار. ويهدف الهجوم الموسع الذي شاركت فيه ميليشيات الحشد الشعبي، بحسب نيويورك تايمز، إلى تشتيت موارد التنظيم العسكرية في أكثر من اتجاه.

ونقلت الصحيفة تصريحات عسكريين أميركيين، أكدت مواجهة عناصر الجيش العراقي لقتال ضارٍ من مسلحي تنظيم داعش 600 المتحصنين في الرمادي.

وأشارت إلى أن التنظيم بالرغم من خوضه المعارك على عدة جبهات، ما زال يتمتع بالقدرة على إدخال المزيد من مسلحيه إلى مواقع القتال.

وبحسب المسؤولين الأميركيين فإن التحدي الأكبر أمام الهجوم الموسع، هو قدرة الجيش على حماية هذه المناطق بعد استرجاعها من قبضة داعش، وهنا يبرز دور العشائر العراقية التي تفتقر إلى التدريب والتسليح اللازمين.