.
.
.
.

العراق.. توتر طائفي وانتهاكات "ميليشياوية" في ديالى

نشر في: آخر تحديث:

هددت لجنة التنسيق العليا العراقية باللجوء إلى الأمم المتحدة، لطلب الحماية الدولية في مناطق تتنامى فيها الميليشيات. وبحسب اللجنة فإنّ هذه الميليشيات التي تنضوي تحت مظلة "الحشد الشعبي" ترتكب أعمالا إجرامية وإرهابية على أسس طائفية في ديالى.

إذن، في العراق اليوم تطرف وتطرف مضاد، وانتهاكات للميليشيات لا تختلف عن إرهاب داعش، مع ورود تقارير بذبح مواطنين في ديالى لاعتبارات طائفية وقد حمّلت لجنة التنسيق العليا العراقية ميليشيات الحشد الشعبي مسؤولية أعمال القتل والتهجير والتطهير الطائفي هناك، بينما كشفت عن وجود تسجيلات تؤكد قيام مسلحين بعمليات ذبح بالسكين لمواطنين على أساس طائفي ووصفت اللجنة أحداث ديالى بالأعمال الإرهابية.

وفي مداخلة مع قناة الحدث، أكد رئيس كتلة تحالف القوى العراقية أحمد المساري تصريحات اللجنة. وأشار إلى "أن بعض الميليشيات تتخذ من الحشد الشعبي مظلة ودعما لها. وبأعمالها الإرهابية المتزايدة فهي لا تختلف عن داعش من هنا وجب التعاطي مع كليهما بنفس الأسلوب ووضعهما بنفس الخندق".

من هنا، فإنّ التحذيرات السابقة من انتشار السلاح بالعراق تحت غطاء ميليشياوي لمكافحة داعش إنما يفتح الباب أمام تساؤلات متعلقة باستقرار العراق مستقبلا في أعقاب القضاء على المتطرفين.

فديالى التي تمت استعادتها من داعش تشهد انتهاكات لفصائل ميليشياوية كانت الحكومة شرّعت عملها الميداني، فيما لم يتمكن رئيس الوزراء حيدر العبادي من الوصول إلى المقدادية لكونها محاصرة من الميليشيات نفسها شأنه شأن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري خلال زيارته ديالى غداة الأحداث الأخيرة.

ويأتي كل ذلك، بينما أصدرت المنظمة الأوروبية للحريات بالعراق تقريرا تتحدث فيه عن المجازر التي ترتكبها الميليشيات الإيرانية ضد أبناء ديالى على اعتبارات طائفية بحسب ما جاء في التقرير.

بينما ينتقد نواب عراقيون منهم محمد الكربولي الحكومة الاتحادية في إدارتها للمحافظات، واتهامها باعتماد سياسة مزدوجة تدفع إلى مساءلتها باتجاه سياستها لإعادة السلم الأهلي وتطبيق المصالحة الوطنية.