.
.
.
.

العراق.. الصدر يلين في وجه العبادي وينقل تظاهراته

نشر في: آخر تحديث:

يتعقد المشهد السياسي في العراق، لا سيما تحت ضغط المشهد الأمني، ومطالبات الشارع العراقي خاصة التيار الصدري بإصلاحات فورية، فبعد الاجتماع الذي عقد بين قيادات التحالف الشيعي في كربلاء، والذي قيل إنه كان عاصفاً لا سيما بعد التوتر بين مقتدى الصدر ورئيس الحكومة العراقية، دخلت الوساطات على الخط كما تحدثت تقارير صحفية عن ضغط إيراني.

وفي المحصلة ظهرت بعض "الليونة" في موقف الصدر الذي أرجأ على ما يبدو قلب الطاولة في وجه العبادي وإعطاء رئيس الحكومة فرصة أخرى.

فقد أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنه قرر نقل الاحتجاجات التي كانت مقررة يوم الجمعة المقبل من المنطقة الخضراء إلى ساحة التحرير. واعتبر أن تغيير مكان التظاهر يأتي كنوع من التأييد لخطوات العبادي، مشيرا إلى أنه في حال كانت هناك خطوات ملموسة وليست تصريحات إعلامية فقط فستكون هناك خطوات تأييدية أخرى.

في المقابل، وفي محاولة لامتصاص المظاهرات الشعبية المنددة بالفساد في العراق، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن اتخاذ سلسلة من الإجراءات لملاحقة واعتقال كبار الفاسدين في الدولة.

وفي كلمة له بثها التلفزيون الحكومي الأربعاء، أوضح العبادي بأن الحكومة قدمت الدعم اللازم لأجهزة القضاء والنزاهة والرقابة ليقوموا بدورهم بكل حزم وقوة، مشيرا إلى تشكيل لجنة عليا لمتابعة محاربة الفساد، وتنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات المعنية.

وأضاف العبادي بأن تنفيذ الإصلاحات لابد أن يتم بالتعاون وليس من خلال فرض سياسة الأمر الواقع وزعزعة أمن العاصمة بغداد وباقي المحافظات، مشددا على أن زعزعة الأمن تعتبر أمرا مرفوضا، لن يسمح به مطلقا.

إلا أنه في الوقت ذاته، أكد على موقف الحكومة من ضمان حق التظاهر السلمي، وفق القانون، وضمن الأماكن المحددة من قبل الأجهزة الأمنية.