معركة الفلوجة.. حزب الله العراقي يشارك والمالكي "يستفز"

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت قيادة عمليات الأنبار، البدء بمعركة استعادة جزيرة الخالدية جنوب الفلوجة التي تشهد قصفا وغارات منذ الفجر في إطار معركة استعادة المدينة.

هذا ونشرت وزارة الدفاع العراقية تقريرا رسميا يتضمن تصريحات تؤكد أن كتائب حزب الله العراقية تشارك في معركة الفلوجة.

إلى ذلك، أجرى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي زيارة ميدانية لعناصر ميليشيات الحشد المشاركة في عملية استعادة الفلوجة. وفي خطوة وصفت بالاستفزازية لأهالي الفلوجة طالب المالكي الميليشيات بزيادة زخم العملية العسكرية من خلال القصف العشوائي والمستمر للفلوجة.

وفي وقت عبرت فيه المنظمات الدولية عن قلقها على المدنيين إضافة إلى دعوة العشائر لتحييد الميليشيات عن المشاركة، أكد المالكي على ضرورة زيادة دور ميليشيا الحشد الشعبي في العمليات.

السيطرة على قريتين

من جانبها، أعلنت عمليات بغداد، الأربعاء، السيطرة على قريتين قرب الكرمة وقتل 13 مسلحاً من داعش. وقال قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري إن القوات الأمنية تمكنت اليوم من بسط سيطرتها على قرية البو خنفر بالكامل وقرية اللهيب شرق الكرمة ضمن قاطع البو شجل وقتل 13 من داعش. هذا وأفاد مراسل "العربية" نقلا عن عمليات بغداد بهروب عناصر داعش من قرية الزركة والسيطرة على قرية البو جاسم شمال الكرمة.

وشهدت مشارف مدينة الفلوجة معارك عنيفة مع تقدم القوات العراقية في محيط المدينة.

فيما أفادت مصادر طبية من داخل مدينة الفلوجة، عن مقتل 17 مدنيا بينهم 6 أطفال و5 نساء وجرح 36 آخرين بينهم 12 طفلًا و5 نساء، جراء القصف العشوائي الذي يطال المدينة أثناء عملية استعادتها من قبضة داعش، وذكر شهود من المدينة في اتصال مع "العربية"، "أن أعدادا أخرى من الجرحى لم يتمكنوا من الوصول إلى مستشفى الفلوجة، بسبب شدة القصف وخلو المدينة من سيارات الإسعاف ".

وتستمر معركة الفلوجة على عدة محاور وسط ترقب لوصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محور جنوب الفلوجة لاستعادة المناطق المحيطة بجسر الفلوجة.

ومنذ انطلاق عملية استعادة المدينة، شهدت الجبهة الشمالية الغربية وتحديدا قرب الصقلاوية مواجهات عنيفة بين القوات العراقية المشتركة والمتطرفين، حيث تعرضت القوات العراقية الى هجوم معاكس لداعش بعد قليل من سيطرتها على منطقة البوشجل فيما أعلنت قيادة العمليات تأمين المنطقة الممتدة من الكرمة إلى المنطقة الشمالية من المدينة.

تضييق الخناق من عدة محاور

وحسب مصادر عسكرية فإن القوات أحكمت تطويق الفلوجة وضيقت الخناق على داعش من عدة محاور:

أما المحاور فهي:

من شمال غرب الفلوجة حيث وصلت القوات ناحية الصقلاوية
ومن الشمال وصلت حي الجغيفي
أما شرقا أصبحت القوات على مشارف الحي الصناعي والحي العسكري ..المدخلين الشرقيين للفلوجة..
غربا تتمركز القوات في منطقة النساف
فيما تتمركز جنوبا في منطقة النعيمية.

وفي ظل المخاوف من دخول ميليشيات الحشد الشعبي الى المدينة اكد نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي ان دور الميليشيات سيقتصر على تطويق الفلوجة ولن تدخل المدينة.

ومن المتوقع أن تصل تعزيزات كبيرة لقوات مكافحة الإرهاب الى منطقة عامرية الفلوجة كما ان مصادر الشرطة تتحدث عن ستة أفواج قتالية من جهاز مكافحة الإرهاب ستنطلق في محور جديد من محاور جنوب الفلوجة باتجاه عدد من القرى بالقرب من جسر الفلوجة.

ومع تقدم القوات العراقية نحو الفلوجة من جهاتها الأربع، أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر نداءات عاجلة لإنقاذ المدنيين، بينما اشتكى هؤلاء من غياب ممرات إنسانية لهم.