.
.
.
.

العراق.. حصار خانق ومعاناة غير إنسانية للاجئي ليبرتي

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس لجنة النزاهة النيابية في البرلمان العراقي، طلال الزوبعي، إن الحكومة العراقية أخفقت في التعامل الإنساني مع قضية 2000 لاجئ من المعارضين الإيرانيين من منظمة مجاهدي خلق بمخيم "ليبرتي" قرب بغداد، والذين يتعرضون لحصار خانق لليوم الخامس على التوالي في ظل قطع الوقود والكهرباء والخدمات عنهم.

وقال الزوبعي في تصريحات نشرها موقع "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، إن معاناة اللاجئين في مخيم "ليبرتي" كبيرة وتكاد تتشابه مع معاناة النازحين من أبناء الشعب العراقي، لا سيما من ناحية حجم المعاناة، إضافة لعجز الحكومة العراقية عن توفير الدعم الإنساني والحماية اللازمة لهم".

وأوضح بأن توفير المتطلبات الأساسية، إضافة لاتخاذ التدابير اللازمة للحماية، يقع ضمن مهام الحكومة حيث تنص العديد من بنود المواثيق الدولية على توفير الحكومات الحماية اللازمة للنازحين واللاجئين، فضلاً عن مسؤوليتها عن حماية ممتلكاتهم، وتوفير مستلزمات العيش لهم.

وأفاد بأن تقصير الحكومة العراقية تجاه قضية سكان "ليبرتي"، وأدائها فيما يخص قيامها بواجبها الإنساني والقانوني تجاههم أدى إلى نتيجة مأساوية يعيش معاناتها سكان المخيم اليوم من اعتداءات متكررة وحصار وتضييق".

وشدّد الزوبعي على أن قضية سكان "ليبرتي" لا يمكن فصلها عن قضية النازحين في العراق باعتبارهما قضيتين إنسانيتين، وأصحاب كلا القضيتين لهم حقوق أقرتها الشرائع والقوانين الدولية.

واستطرد قائلاً "قضية ليبرتي إلى جانب قضية النازحين في العراق تعتبران مثالاً واضحاً على فشل الحكومة في إدارة البلاد، وفي التعاطي مع القضايا الإنسانية".

استمرار الحصار

من جهتها، أصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من مقر المجلس في باريس، بيانا قالت فيه إنه منذ خمسة أيام، تمنع اللجنة الحكومية لقمع المجاهدين الأشرفيين في ليبرتي وصول صهريج الوقود وزيت مولدات الكهرباء والشاحنة المحملة بالمواد الغذائية والصحية وحتى الدواء إلى مخيم ليبرتي وأعادت هذه العجلات بعد انتظارها للدخول".

وبحسب البيان "إن الذريعة المألوفة لهذا العمل اللاإنساني عدم تحديث المستمسكات الإدارية للعجلات التابعة للشركة التي تجهز المخيم بالمواد، بينما تتردد هذه العجلات منذ 4.5 عام على المخيم ومنطقة المطار حسب الترتيبات المتفق عليها لتأمين حاجات سكان ليبرتي. كما وقبل أسبوعين قامت شركة التجهيز بتحديث كافة الوثائق الضرورية وأرسلتها إلى الجهات العراقية المعنية".

ورأت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن "غاية لجنة القمع من منع وصول الوقود والغذاء والدواء في ظل درجات الحرارة التي تصل إلى 50 درجة مئوية، وفي أيام شهر رمضان، هي ممارسة أقصى حد من المضايقة والضغط والتعذيب النفسي والجسدي على السكان. بينما هذه الممارسات تخرق ايما خرق الكثير من المعاهدات الدولية ومذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة (25 ديسمبر2011) وتجعل مسؤوليها تحت الملاحقة في محاكم دولية".

وطالب البيان الأمم المتحدة والحكومة الأميركية بالتدخل السريع لوضع حد لهذا الحصار اللاإنساني واستئناف وصول حاجات السكان إلى المخيم لاسيما رفع أي مانع من أمام وصول الوقود والغذاء والدواء.

كما دعت المقاومة الإيرانية "الجهات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الانسان ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات والمقررين الأمميين المعنيين إلى إدانة هذا الحصار الإجرامي ودفع الحكومة العراقية إلى وضع حد له".