.
.
.
.

العراق.. تفجير "الكرادة" يفضح فساد نوري المالكي

نشر في: آخر تحديث:

أعاد تفجير #الكرادة وسط #بغداد إلى الواجهة فضيحةَ صفقة أجهزة كشف #المتفجرات الفاسدة.

يعود تاريخ هذه الأجهزة إلى أكثر من 5 سنوات، وهي تمثل صفقة اُبرمت قبل نحو 9 سنوات لاستيراد أجهزة كشف أمنية، كلفت مئات العراقيين حياتهم، وثبَت أنها غير صالحة. حيث استورد العراق عام 2007 منظومةَ أجهزة أمنية متكاملة، بينها أجهزةٌ خاصة لكشف المتفجرات تجاوزت تكلفتُها مئتي مليون دولار.

وفي عام 2008، صرحت #الداخلية_العراقية أن #بغداد اشترت أجهزة جديدة بقيمة 32 مليون دولار من شركة# بريطانية. وبعد عام تقريبا نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن أجهزة كشف متفجرات مزيفة من طراز أي دي إي651" أنتجتها شركة أي تي أس سي" بقيمة 85 مليون دولار.

وبينما حظرت بريطانيا عام 2010 تصدير هذه الأجهزة إلى #العراق وأفغانستان، أكد ضابط عراقي في وقت سابق أن الأجهزة المزيفة بقيت تُستخدم رغم مرور 5 أعوام على كشف الفضيحة، وهو ما أكدته تفجيرات الكرادة.

بعد موقف بريطانيا وفي العام ذاته أي 2010، بدأ المفتش العام في وزارة الداخلية عقيل الطريحي، النظر في المسألة، وفي أكتوبر 2010 أقر أن هذه الأجهزة لا تعمل ولا نفع منها، وكان حينها وزير الداخلية جواد البولاني، استخدم المادة 136 (ب) من الدستور لإيقاف التحقيق في هذه القضية.

وأعلن مجلسُ القضاء الأعلى في العراق، عام 2012، صدورَ حكم بالسجن 4 سنوات على المدير العام لمكافحة المتفجرات اللواء جهاد الجابري، بعد إدانته بتهمة الفساد في قضية استيراد أجهزة الكشف عن المتفجرات التي لا تزال تستخدم حتى الآن.
أجهزة بقيمة 20 دولارا اشترتها الحكومة العراقية بـ 20 ألف دولار

جهاز كشف أي دي إي 651 (ADE 651) هو جهاز محمول باليد تقوم بتصنيعه شركة ATSC البريطانية، وادعت الشركة أن هذا الجهاز يمكن أن يكشفَ عن بُعد موقع أنواع مختلفة من المتفجرات والمخدرات وغيرها.

تم بيع هذا الجهاز لعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط، بما فيها العراق لتصل قيمته حتى 60000 دولار لكل وحدة.

وقيل إن الحكومة العراقية أنفقت 85 مليون دولار على هذه الأجهزة.

وعقدت هذه الصفقات إبان حكم رئيس الوزراء #نوري_المالكي ، والذي وجه إليه سياسيون تهما بقضايا فساد مالي.

كما أجرت منظمات عدة تحقيقات، ووصلت إلى أن الجهاز ليس له القدرة على الأداء أي وظيفة نسبت إليه.

وهو جهاز هوائي الدوران متصل بمقبض من البلاستيك. لا يتطلب أيَ بطارية أو مصدراً آخرَ للطاقة، الشركة المصنعة له، زعمت أنه مدعوم فقط من الكهرباء الساكنة للمستخدم.

فيما ذكر خبراء عسكريون أن الجهاز لا يحتوي على أي تقنية تُمَكن من اكتشاف المتفجرات، بل إنه يحتوي فقط على شريحة صغيرة تُستخدم في بعض المحال التجارية لتفادي عمليات السرقة، وربما يكلف الجهاز كله 20 دولارا، لكن تم بيعه لحكومة بغداد بأكثر من 20 ألف دولار.