.
.
.
.

قاضٍ عراقي سابق يكشف قضايا فساد كبيرة

نشر في: آخر تحديث:

أكد القاضي رحيم العكيلي، رئيس هيئة النزاهة العراقية الأسبق، في حديث لقناة العربية خلال برنامج #نقطة_نظام أن القاعدة التي تحمي الفساد في العراق وتضمن استمراره، هي: "اسكت عن فسادي أسكتُ عن فسادك".

ويعرض البرنامج على شاشة القناة يوم الجمعة، عند الساعة 8:30 مساء بتوقيت السعودية، 5:30 بتوقيت غرينتيش.

وحسب العكيلي، فإن هذا يأتي "في ظل دولة تدهورت إلى الحد الذي يجعلني أن أقول: النظام السياسي في العراق انفضح بالكامل ووصل لمرحلة الاعتراف العلني بالفساد دون مبالاة، في ظل المصالح والتوافقات السياسية والأمزجة التي تتحكم حتى في الملفات التحقيقية في العراق (..) إن القوى السياسية النافذة متحكمة بمصدر القرار والقوة لا يمكن أن يواجهها القضاء".

القاضي رحيم العكيلي الذي وجه اتهاماً لنوري المالكي بـ"الخيانة العظمى"، قال "إنها مرتبطة بجرائم كثيرة أبرزها سقوط الموصل، وأنه أوصل البلاد إلى ضياع الأمل في إصلاح شأن العراق بكل المفاصل، من ضمنها مكافحة الفساد إلا بسقوط هذا النظام بالكامل".

ويرى العكيلي بعد عمله لأكثر من ثلاث سنوات رئيساً لهيئة النزاهة في العراق أن "النظام العراقي فاسد تماماً، ولا يمكن أن تحسن أحوال العراق حتى في قضية الإرهاب"، معلقاً على دور الهيئات التي تسمى المستقلة، ومن بينها مؤسسته السابقة بأنه "لا يمكن أن يكون هناك هيئة مستقلة في ظل نظام سياسي فاسد بالكامل، لذلك قدمت استقالتي عندما علمت بأني غير قادر للاستمرار بعملي".

ويصف العكيلي القضاء الذي أنفق ربع قرن من عمره عاملاً فيه بأنه "خاضع ولا يستطيع أن يقوم بدوره بطريقة فاعلة، وأن القضاة مجردون من الحماية ومشغولون بحماية أنفسهم ووظائفهم وغير قادرين على المواجهة".

وكشف رئيس هيئة النزاهة الأسبق أن "عمليات غسيل الأموال التي تجري في العراق ترتبط بالجماعات الإرهابية وتمويلها، وأن قوى رسمية عراقية تبيع النفط لداعش ولا يستطيع أحد يتعرض إليه برغم خطورتها".

وأشار العكيلي إلى أن "ثقافة جديدة في البلاد أشاعها عهد #المالكي الذي حكم لدورتين يطلق عليها (حرب الملفات) التي قادها المالكي بنفسه لم تشمل المعارضين لنظامه فحسب بل حتى الهيئات المستقلة بما فيها هيئة النزاهة".

وعن سؤال للعربية إذا ما لجأ العراق إلى المنظمات العالمية الخاصة بتسليم المدانين من القضاء بسبب الفساد قال "هناك خلل كبير في التعاطي مع ملف كبار الفاسدين المدانين الهاربين لأسباب سياسية"، عازياً ذلك إلى المحسوبيات وعدم جدية الإجراءات الحكومية ولجوء قوى سياسية لحماية الفاسدين لأنهم يخصونهم أو من أحزابهم.

يذكر أن القاضي العكيلي تعرض إلى محاولات اغتيال ووجه له نظام المالكي تسع تهم لأغراض مختلفة، وصدرت بحقه أحكام لمدة 17 سنة وقد علق القاضي عليها بأنها محض افتراءات نتيجة محاولته مكافحة الفساد.

وقال العكيلي "لا يمكن أن أذهب إلى بغداد لأن أوامر صدرت بحبسي لحين انتهاء الانتخابات المقبلة"، وهو يمضي حياته ونشاطه من أربيل من كردستان، وعائلته غادرت البلاد خشية انتقام السلطة منه ومن عائلته.