.
.
.
.

وفد الحوثي يلتقي في بغداد من حاول اغتيال سفير السعودية

الانقلابيون طلبوا دعماً بالنفط والسلاح وناقشوا تأليف "جيش التحرير الشيعي"

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن زيارة وفد الانقلابيين الحوثيين للعاصمة العراقية العراقية ليست للحصول على الدعم السياسي فقط، بل تطمح إلى أكثر من هذا، حسب الأخبار الموثوقة التي حصلت عليها "العربية.نت" من مصادرها الخاصة في العاصمة بغداد. فقد التقى وفد الحوثيين بعض المتورطين في محاولة اغتيال السفير السعودي في العراق ثامر السبهان. إلى ذلك، طلب الوفد الدعم العسكري لميليشياته في اليمن، كما بحث تشكيل "حزب التحرير الشيعي".

زيارة بعد كشف تفاصيل محاولة الاغتيال

وفي المعلومات التي حصلت عليها "العربية.نت" فقد جاءت زيارة وفد الانقلابيين الحوثيين إلى بغداد بعد أيام من كشف تفاصيل محاولة اغتيال السفير السعودي في بغداد على يد ميليشيات مدعومة من الحرس الثوري الإيراني.

تفاصيل تسبب كشفها بإحراج بغداد، حيث قامت وزارة الخارجية العراقية بإرسال طلب إلى نظيرتها السعودية من أجل استبدال سفيرها ثامر السبهان، بعد تصريحات وصفها الجانب العراقي بأنها "تجاوز للتمثيل الدبلوماسي"، في محاولة لإبعاد الأنظار عن محاولة الاغتيال الفاشلة.

ويوم الاثنين، التقى الوفد الانقلابي اليمني بقادة ميليشيات ورد اسمها في تفاصيل محاولة اغتيال السفير وبمباركة من الحكومة العراقية.

موقف رسمي عراقي يناقض المواقف الدولية

إلى ذلك، وحسب بيان الخارجية العراقية، التقى وفد من الحوثيين وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في بغداد الاثنين 29 أغسطس، في إطار زيارة إلى العراق تستغرق عدة أيام.

وقال المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، على صفحته في فيسبوك، إن الجعفري وصف تشكيل مجلس سياسي يقوده الحوثيون وحزب المخلوع علي عبدالله صالح لتسيير شؤون البلاد بالخطوة "الصحيحة والموفقة".

ويأتي هذا الموقف خلافا للمواقف الدولية التي اعتبرت خطوة الانقلابيين الحوثيين في تشكيل ما يسمى "المجلس السياسي" تعقيداً لأزمة اليمن، حيث أعربت مجموعة سفراء الدول الـ 18 الراعية لمفاوضات السلام اليمنية عن قلقها إزاء إعلان تشكيل هذا المجلس، وأكد السفراء في بيان لهم نشر السبت 20 أغسطس في صنعاء، أن هذا الأمر يجعل البحث عن حل سلمي لأزمة اليمن أكثر صعوبة، وذلك نتيجة قيامهم بأعمال أحادية وغير دستورية.

ويعتبر إبراهيم الجعفري من الأعضاء البارزين في حزب الدعوة المدعوم من النظام الإيراني، وكان له مقرات أصلية لسنوات طويلة في طهران ودمشق. وينتمي للحزب نفسه نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق، وحيدر العبادي رئيس الوزراء الحالي.

دخول عادي.. استقبال غير عادي

وحسب المعلومات التي وصلت لـ"العربية.نت" من مصادرها الخاصة في بغداد، فإن وفد الحوثيين وصل إلى العاصمة العراقية بتأشيرات عادية كأي مواطن عربي يرغب بدخول العراق.

ولكن في مطار بغداد الدولي، كانت تنتظر الوفد سيارات تابعة للأمانة العامة لمجلس الوزراء، حيث نقلوا مباشرة إلى المنطقة الخضراء المحصنة التي تحتضن المراكز الحكومية والكثير من السفارات الأجنبية.

واستقبل وفد الانقلابيين الحوثيين، بعض الساسة العراقيين الشيعة، منهم وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، وأيضا بعض قادة الميليشيات أو من ينوبهم، ومنهم عدنان الخفاجي.

ويقيم الوفد الحوثي في قصر فارس في بغداد الذي يحظى بحراسة أمنية مشددة جدا.

لقاءات ومحادثات غير معلنة

واللافت أن لقاء السفير الإيراني في بغداد من ضمن محطات ولقاءات وفد الحوثيين. وحسب المعلومات التي حصلت عليها "العربية.نت" عبر مصادرها الخاصة فإن هذا اللقاء حصل مساء الاثنين.

وعلى جدول أعمال الوفد الحوثي في بغداد، لقاءات ببعض قادة الميليشيات العراقية المدعومة من طهران، ومنهم أبو مهدي المهندس من القادة البارزين في الحشد الشعبي والعضو السابق في حزب الدعوة ومجلس الأعلى الذي شكل برعاية إيرانية، وهادي العامري قائد فيلق بدر، أحد أبرز مكونات الحشد الشعبي.

ويعتبر المهندس والعامري صديقين مقربين لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.

كما يدخل ضمن جدول اللقاءات، الاجتماع مع قيس الخزعلي، أحد قادة الميليشيات الشيعية.

جيش التحرير الشيعي

وحسب المعلومات، طلب الوفد الحوثي في لقاءاته مساعدات عراقية في النفط والسلاح لدعم الانقلابيين في اليمن. وأيضا بحث تشكيل ما يسمى "جيش التحرير الشيعي" في العراق وسوريا ولبنان واليمن برعاية إيرانية.

وقبل أيام، كان قد أعلن القيادي في فيلق "سيد الشهداء" التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال محمد علي فلكي، في مقابلة مع موقع "مشرق"، تفاصيل تشكيل ما يسمى "جيش التحرير الشيعي"، لكن المقابلة سرعان ما حذفها الموقع.

و"جيش التحرير الشيعي" عبارة عن قوة عسكرية أنشأتها إيران لتجنيد أبناء الطائفة الشيعية في بعض الدول، خاصة العربية منها، عبر جيوش محلية تحقق مصالحها الاستراتيجية هناك بحماية أنظمة الحكم الحليفة لها، وتقي جيشها النظامي تبعات معارك الاستنزاف وحروب العصابات في هذه البلدان.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة