.
.
.
.

قلق أوروبي من تدفق متطرفين إثر معركة الموصل

نشر في: آخر تحديث:

حذر المفوض الأوروبي للأمن، جوليان كينغ، من تدفق متطرفين من تنظيم "داعش" إلى أوروبا في حال سقوط الموصل، آخر أكبر معاقلهم في العراق، أمام هجوم القوات العراقية، في مقابلة نشرتها صحيفة "دي فيلت" الألمانية الثلاثاء.

وقال كينغ في المقابلة إن "استعادة الموصل، معقل تنظيم داعش في شمال العراق، يمكن أن تؤدي إلى عودة مقاتلين من التنظيم إلى أوروبا، مصممين على القتال".

وأضاف: "حتى عدد ضئيل يشكل خطراً جدياً علينا أن نستعد له" من خلال "زيادة قدرتنا على الصمود في وجه الخطر الإرهابي".

وفي هذا السياق، قال نائب رئيس الوزراء الماليزي، أحمد زاهد حميدي، اليوم الثلاثاء، إن بلاده عززت إجراءات الأمن على حدودها تحسباً لمحاولة متطرفين ماليزيين العودة للبلاد.

وصرح أحمد زاهد في مؤتمر صحافي أن ماليزيا عززت إجراءات الأمن في المطارات والحدود الماليزية في الوقت الذي تتم فيه مراقبة الطرق غير الشرعية التي يسلكها عادة المهربون.

وأضاف "نتبادل معلومات المخابرات مع وكالات المخابرات الدولية، ولدينا قائمة بأسماء المشتبه بهم تضم أسماء من يُعتقد أن لهم صلة بداعش".

ولم يوضح أحمد زاهد عدد الماليزيين الموجودين حالياً في الموصل، لكن أرقاماً نشرتها الشرطة الشهر الماضي أوضحت أن 90 ماليزياً انضموا إلى التنظيم في سوريا والعراق منذ 2013.

كما لفت إلى أن المقاتلين العائدين سيُعتقلون مع محاولة جعلهم يتخلون عن أفكارهم المتطرفة.

كذلك تم اعتقال 137 شخصاً في المجمل، إما للتخطيط للانضمام للتنظيم في الخارج أو للعودة إلى ماليزيا بعد الانضمام إلى "داعش" أو لإرسال أموال له.

من جهته، قال وزير الدفاع الماليزي، هشام الدين حسين، الاثنين، إن مصادر مخابرات أشارت إلى أن آلافاً من أعضاء "داعش" سيعودون إلى أوطانهم أو يجدون ملاذات آمنة في مناطق مثل جنوب شرق آسيا في حالة نجاح هجوم الموصل.

ونقلت وكالة برناما للأنباء عنه قوله "يجب أن نكون استباقيين جداً".

وأعلنت السلطات في ماليزيا حالة التأهب القصوى منذ أن شن متطرفون مرتبطون بـ"داعش" هجوما مسلحاً في جاكرتا عاصمة إندونيسيا المجاورة في كانون الثاني/يناير.

وأصيب ثمانية أشخاص، في حزيران/يونيو، عندما ألقى اثنان من أنصار التنظيم قنبلة داخل حانة عند أطراف العاصمة كوالالمبور في أول هجوم ناجح لـ"داعش" في ماليزيا.

وباشرت القوات العراقية الاثنين هجومها لاستعادة الموصل من "داعش"، محرزة تقدماً من جهة الشرق.

وتثير هذه المعركة التي يتوقع أن تكون ضارية وطويلة مخاوف من وقوع كارثة إنسانية، إذ اضطر مئات آلاف المدنيين لمغادرة منازلهم والفرار من المدينة التي لا يزال يسكنها 1.5 مليون نسمة، ولا سيما مع بدء فصل الشتاء.