.
.
.
.

تغطية مستمرة لمعركة الموصل.. قادة من داعش يفرّون منها

الجيش العراقي: 6000 مقاتل داعشي داخل المدينة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن جنرال أميركي من التحالف الدولي، الأربعاء، أن قادة من تنظيم داعش بدأوا يغادرون الموصل التي تتعرض لهجوم تشنه القوات العراقية لاستعادتها.

كما توقّع بحسب "فرانس برس" أن يبقى فيها متطرفون أجانب لخوض المعارك.

وقال الجنرال غاري فوليسكي عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة من بغداد "لقد شهدنا حركة" لمسؤولين ومقاتلين من تنظيم داعش خارج المدينة، في حين أن مقاتلين أجانب هم "الذين سيبقون فيها وسيحاربون".

وكان الفريق الركن طالب شغاتي، قائد القوات الخاصة العراقية قد قال الأربعاء، إن تنظيم داعش له ما بين 5000 و6000 عنصر يقاتلون القوات العراقية على مدينة الموصل.

وأضاف في مؤتمر صحافي قرب أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق إلى الشرق من الموصل "المعلومات الاستخبارية تشير إلى 5000 إلى 6000 مقاتل داعشي".

وكان مسؤولون أميركيون قد أعلنوا أن الولايات المتحدة تتوقع أن يستخدم تنظيم "داعش" أسلحة كيمياوية بدائية وهو يحاول صد هجوم بقيادة العراق في مدينة الموصل على الرغم من أنهم قالوا إن قدرة التنظيم الفنية على تطوير مثل هذه الأسلحة محدودة للغاية.

وقال أحد المسؤولين إن القوات الأميركية بدأت بانتظام في جمع شظايا القذائف لإجراء اختبار لاحتمال وجود مواد كيمياوية، نظراً لاستخدام "داعش" لغاز الخردل في الأشهر التي سبقت هجوم الموصل الذي بدأ يوم الاثنين.

وقال مسؤول ثان إن القوات الأميركية أكدت وجود غاز الخردل على شظايا ذخائر لـ"داعش" في الخامس من أكتوبر خلال واقعة لم يتم الكشف عنها في السابق. وكان "داعش" تستهدف قوات محلية وليس القوات الأميركية أو قوات التحالف.

ويمكن أن يسبب غاز الخردل تقرحات على الجلد المكشوف والرئتين، لكن الجرعات القليلة منه ليست فتاكة.

دخول المعركة يومها الثالث

وتتواصل معركة الموصل على كافة المحاور، بدخولها، الأربعاء، يومها الثالث، حيث أعن الجيش العراقي أنه أصبح على مرمى مركز المدينة بعد دخول قضاء الحمدانية.

لكن المحور الأصعب في المعركة على ما يبدو، هو وجود 1.5 مليون مدني محاصرين، وسط مخاوف حقيقية من أن يستخدمهم تنظيم داعش كدروع بشرية.

من جهتها، ذكرت قيادة قوات مكافحة الإرهاب أن التحالف يمهد لعملية اقتحام برية لناحية برطلة وهي من أكبر النواحي شرق الموصل.

قائد جهاز مكافحة الارهاب أكد أن العمليات تسير حسب الخطط الموضوعة، وبأن البيشمركة لم تعلق أياً من عملياتها.

وتواصل قوات البشمركة تقدمها بالسيطرة على مزيد من القرى المحيطة بالموصل، تحت غطاء جوي مكثف من طيران التحالف بمشاركة فاعلة من تركيا.

ويأتي هذا فيما أعلن قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر جودت، أن القوات العراقية سيطرت على نحو 350 كيلومتراً مربعاً منذ بدء العمليات العسكرية جنوب الموصل. ونقل موقع وزارة الداخلية عن جودت تأكيده تحرير أكثر من 100 عائلة كانت محتجزة لدى عناصر "داعش" في قرية البجوانية السفلى جنوب مدينة الموصل.

بدوره، أعرب الرئيس الأميركي، باراك أوباما، عن ثقته في إلحاق الهزيمة بداعش في الموصل، مشيراً إلى تجهيزات لمواجهة الأزمة التي ستنشأ عن طرد داعش من المدينة.

قوات أميركية تصل المخمور بالقرب من الموصل
قوات أميركية تصل المخمور بالقرب من الموصل

البنتاغون: المعركة قاسية

من جانبه، أعلن متحدث باسم البنتاغون الثلاثاء أن سكان الموصل "محتجزون رغماً عنهم"، من جانب عناصر تنظيم داعش الذين يستخدمونهم "دروعاً بشرية" على وقع الهجوم الذي تشنه القوات العراقية.

وقال جيف ديفيس إن المدنيين محتجزون في المدينة "منذ أسابيع عدة، ولم نشهد تغييراً" في هذا الوضع منذ بدء الهجوم الاثنين.

وأضاف "ليس هناك نزوح كبير للمدنيين، والسبب هو احتجازهم بالقوة".

وثمة مخاوف كبيرة على مصير مليون ونصف مليون شخص يعيشون في الموصل خلال المعركة.

وطالبت منظمات إنسانية عدة بإقامة ممرات آمنة تتيح للمدنيين الفرار من المعارك، وخصوصاً أن القوات العراقية تحاصر المدينة.

دبابات تسير وسط جنود مع شروق الشمس شرقي الموصل
دبابات تسير وسط جنود مع شروق الشمس شرقي الموصل

العبادي: تأمين ممرات آمنة

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد قال إنه جرى تأمين طرق آمنة لخروج المدنيين من الموصل خلال المعارك.

كما أعلنت قوات جهاز مكافحة الإرهاب في محور الخازر شرق الموصل مقتل القائد العسكري لسهل نينوى المدعو وعد يونس و 33 من عناصر التنظيم خلال توجيه ضربة جوية للتحالف الدولي لرتل للتنظيم يضم 22 سيارة.

وأكدت قوات الجهاز أن التحالف يمهد لعملية الاقتحام البرية القادمة لناحية برطلة التي تعتبر أكبر ناحية شرق الموصل.

وأعلن المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل جون دوريان أن "داعش" عزز دفاعاته بصورة كبيرة في الموصل، لافتاً إلى أن المعركة لاستعادة المدينة ستكون صعبة.

تقدم في اليوم الأول

وشهد اليوم الأول من المعارك في الموصل تقدماً كبيراً للقوات المشتركة وتراجعاً لتنظيم "داعش" إلى مناطق قرب مركز المدينة إثر تدمير دفاعاته جنوب وشرق الموصل حسب المصادر العسكرية.

وبدأ اليوم الثاني بتقدم لعمليات نينوى استعادت خلالها الوحدات المقاتلة قريتي الحود ولزاك التي كان التنظيم يتخذهما معقلين مهمين بعد خسارته لمدينة القيارة.

القريتان، وفقاً لمصادر من عمليات نينوى، تضمّان 12 بئراً نفطياً أشعل التنظيم النيران في عدد كبير منها، لكن الفرق المختصة أخمدتها بعد أن فرضت القوات سيطرتها على تسع منها لتبقى 3 آبار تحت قبضة "داعش".

أما بالنسبة لقضاء الحمدانية الذي يبعد 15 كيلومترا جنوب شرق الموصل، فقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان مقتضب، إن "قطعات الفرقة المدرعة التاسعة للجيش العراقي تسيطر على جهة الجنوب الغربي لقضاء الحمدانية".

والحمدانية الذي يطلق عليه كذلك اسم قرقوش هو أحد الأقضية التي تقطنها الأقلية المسيحية التي تم تهجيرها من قبل "داعش".

خريطة توضيحية للموصل
خريطة توضيحية للموصل

إلقاء ملايين المنشورات

في غضون ذلك، أعلنت العمليات المشتركة عن إلقاء طائرات الجيش 17 مليون منشور على 16 منطقة في محافظة نينوى وكذلك قضاء الحويجة في كركوك والقائم ومناطق عنه وراوة في الأنبار.

المنشورات طالبت الأهالي بالابتعاد قدر الإمكان عن تجمعات ومخازن أسلحة التنظيم والاستعداد للمشاركة في المعارك دعما للقوات العراقية.

يأتي ذلك فيما أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة في إقليم كردستان أنه خلال أقل من 24 ساعة تم تحرير 9 قرى في سهل نينوى ومسافات طويلة من الطريق الرئيس الرابط بين الموصل وأربيل ضمت تحرير أكثر من 200 كلم مربع.

وأشارت في بيان إلى مجمل العمليات العسكرية التي جرت في اليوم الأول من عملية استعادة الموصل، وإلى أن العمليات أسفرت كذلك عن تدمير 4 عجلات مفخخة تابعة لتنظيم "داعش"، وأضافت أن الفرق الهندسية مستمرة في عمليات تطهير المناطق التي زرعها الإرهابيون بالألغام والعبوات الناسفة.

آليات تابعة لقوات البيشمركة
آليات تابعة لقوات البيشمركة

بيان الخارجية العراقية حول القوات التركية

من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد جمال، "إن الوفد التركي الرسمي الذي وصل إلى بغداد يوم الاثنين للتفاوض من أجل انسحاب قواتهم من الأراضي العراقية قدّم أفكاراً بهذا الخصوص، إلا أنها لم ترق إلى مستوى الاستجابة لمطلب العراق بأن على تركيا سحب قواتها من معسكر بعشيقة واحترام سيادة العراق على أراضيه. ويؤكد العراق اعتماده على قواته الوطنية البطلة في عملية تحرير الموصل وعدم السماح بوجود قوات أجنبية مقاتلة على الأرض العراقية".

بريطانيا: داعش "يهزم" بالعراق


أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالن، الثلاثاء، أن تنظيم داعش "يهزم" في العراق مع بدء المعركة لاستعادة مدينة الموصل.

وقال الوزير أمام مجلس العموم في لندن "عندما توجهت إلى بغداد وأربيل قبل 3 أسابيع كان ضباط كبار عراقيون ومن التحالف يضعون خططهم لمعركة الموصل".

وأضاف "أنهم واثقون جداً ومن الواضح أن داعش يهزم"، مؤكداً أن استعادة ثاني مدن العراق من تنظيم داعش سيستغرق وقتاً.

نفقات الحرب العالية

أكد وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري، اليوم الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني، أن نفقات الحرب ضد "داعش" التي يتكلفها العراق عالية وبات يحتاج لدعم خارجي.

وأضاف الجعفري: "نحتاج إلى جهد إضافي لمرحلة ما بعد تحرير الموصل"، مشدداً على أن "العراق يقاتل في الموصل خطرا مشتركا يهدد العالم بأسره".

وأكد أن "القوات العراقية تراعي المعايير الإنسانية" في معركتها لاستعادة الموصل من "داعش"، مضيفاً أن هذا التنظيم "سيحاول استخدام المدنيين كدروع بشرية".

من جهتها، اعتبرت موغيريني أن "استعادة الموصل محطة مهمة في الحرب على داعش"، مؤكدة أن "الاتحاد الأوروبي يدعم بقوة عملية تحرير الموصل ويشارك في تمويل حملة مساعدة نازحي الموصل". وتابعت: "الاتحاد الأوروبي يؤكد على أولوية حماية المدنيين".

وشددت على أن "الاتحاد الأوروبي يقف مع الشعب والحكومة في العراق في وجه الإرهاب"، مضيفة: "نعمل على مساعدة العراق في إزالة الألغام لعودة النازحين إلى مناطقهم".

آلية تابعة لقوات البيشمركة
آلية تابعة لقوات البيشمركة