.
.
.
.

فيديو جديد مسرب: ميليشيات الحشد تعذب معتقلين من الموصل

نشر في: آخر تحديث:

أظهر مقطع فيديو في حلقة جديدة من سلسلة الانتهاكات، التي ترتكبها ميليشيات الحشد الشعبي، عملية تعذيب نفذها عناصر ميليشيات الحشد ضد معتقلين في المحور الجنوبي من الموصل، خلال معركة تحرير الموصل التي أطلقت في 17 أكتوبر الجاري.

وكان محمد الكربولي، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، طالب الثلاثاء في اتصال مع الحدث بتقديم مرتكبي الانتهاكات بحق النازحين إلى المساءلة القانونية.

يذكر أن عدة أطراف عراقية، ومنظمات حقوقية دولية، وحتى الأمم المتحدة، كانت اتهمت الحشد الشعبي (ميليشيات شيعية موالية للحكومة العراقية) بارتكاب عدة جرائم على خلفية طائفية ضد المدنيين السنة، في المدن المحررة، خلال الفترة ما بين 2014 و2016، بحسب ما أفادت وكالة الأناضول.

وتزداد المخاوف لدى السياسيين العراقيين السنة من تكرار نفس هذه الجرائم، في مدينة الموصل (شمالا)، التي تعد ثاني أكبر مدينة عراقية بعد العاصمة بغداد.

ووجهت العديد من الاتهامات إلى تلك الميليشيات بارتكابها انتهاكات في بعض المدن المحررة من "داعش"، وذلك استناداً إلى تقارير منظمات حقوقية وشيوخ عشائر سنية وتقارير إعلامية.

الأنبار.. خطف وتعذيب

ففي الفلوجة (محافظة الأنبار/غربا) 2016 اتهمت عدة منظمات حقوقية بينها "هيومن رايتس ووتش"، "الحشد الشعبي" بارتكاب عدة جرائم بعد انسحاب تنظيم داعش منها. ومن بين هذه الجرائم التعذيب والاختطاف. وذكر شهود عيان وأسرى محررون من قبضة "الحشد الشعبي" أن أكثر من 2500 مدني من نازحي الفلوجة سجنوا في معتقلات مجهولة (إخفاء قسري)، وتم قتل العشرات منهم تحت وطأة التعذيب.

وفي بلدة الصقلاوية (10 كم شمال قضاء الفلوجة) بمحافظة الأنبار، أصدر تحالف القوى العراقية (الكتلة السنية في العراق) ، في 09 /06 /2016، بياناً أكد فيه تورط ميليشيات "الحشد الشعبي"، بارتكاب "مجزرة المحامدة" التي لقي فيها عشرات الأشخاص حتفهم، واختطاف أكثر من 600 شخص وإخفائهم قسراً.

وفي قضاء الكرمة، بمحافظة الأنبار، اتهمت الأمم المتحدة "الحشد الشعبي" بالتعذيب وانتزاع اعترافات بالقوة، وتنفيذ إعدامات.

أما في تكريت بمحافظة صلاح الدين فقد أكد "المركز الوطني للعدالة" (غير حكومي) أنه يملك دلائل موثقة على أن 8 آلاف منزل داخل تكريت (160 كلم شمال بغداد) تعرضت للنهب والسلب، ثم التدمير بالعبوات الناسفة عام 2015.

بعقوبة.. تهجير وحرق منازل

وفي بعقوبة (مركز محافظة ديالى) أوضح شهود عيان أن ميليشيات محسوبة على "الحشد الشعبي" ارتكبت جرائم كبيرة بحرق منازل عام 2014، وإتلاف الحقول الزراعية، ومنع أبناء الطائفة السنية من العودة إلى منازلهم.

واتهم مؤتمر عشائر محافظة "ديالى" عناصر الحشد الشعبي بتدمير 100 مسجد في المحافظة في 2014.

إلى ذلك، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها، إن لديها ما يثبت أن ميليشيات "الحشد الشعبي" نهبت ممتلكات المدنيين السُنة الذين فروا بسبب القتال، وأحرقت منازلهم ومحالهم، ودمرت على الأقل قريتين اثنتين عن بكرة أبيهما في آمرلي بمحافظة صلاح الدين عام 2014.

وأشارت إلى أن الميليشيات، التي أمكن التعرف إليها عن طريق المركبات والشارات، تضم فيلق بدر، وعصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله العراقي، وسرايا طلائع الخراساني، وكلها منضوية تحت لواء "الحشد الشعبي".