.
.
.
.

هجوم غير مسبوق للقوات العراقية شمال الموصل

نشر في: آخر تحديث:

دخلت القوات العراقية مدينة الموصل من الشمال للمرة الأولى، الجمعة، في إطار مرحلة جديدة من المعركة التي تهدف لاستعادة المدينة من أيدي تنظيم داعش شهدت عبور قوات خاصة أحد الأنهار في جنح الليل في هجوم ليلي لم يسبق له مثيل.

وجاءت العمليات ضمن هجوم جديد كبير بدأ الأسبوع الماضي للتوغل في المدينة بعد توقف لعدة أسابيع في الحملة المستمرة منذ نحو ثلاثة شهور بسبب اضطرار القوات لإبطاء وتيرة هجومها من أجل حماية المدنيين.

وقال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الجمعة، إن القوات ستقطع قريباً "رأس الأفعى"، وتطرد التنظيم من أكبر معقل حضري له.

أفراد من القوات الخاصة العراقية
أفراد من القوات الخاصة العراقية

وهجوم الموصل أكبر معركة برية في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة له عام 2003. ويشارك في هجوم الموصل قوة قوامها 100 ألف مقاتل تدعمها الولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب العراقي الذي تصدر معظم الهجوم إن قواته حققت تقدماً ضد داعش، في حملة ليلية عبر أحد روافد نهر دجلة في شرق الموصل.

وأوضح المتحدث، صباح النعمان، أن "القوات استخدمت معدات خاصة ولجأت إلى عنصر المباغتة، إذ إن العدو لم يكن يتوقع عملية في الليل، لأن كل الحملات السابقة كانت نهاراً".

وقال ضباط بموقع لقيادة العمليات لرويترز إن وحدات الجيش العراقي تقدمت في وقت لاحق بالمدينة من الشمال للمرة الأولى منذ بدء الهجوم في 17 تشرين الأول/أكتوبر، حيث دخلت مجمع مساكن الهضبة. ولم يتضح على الفور المساحة التي سيطرت عليها القوات من المنطقة.

واستعادت القوات العراقية حتى الآن أكثر من نصف شرق الموصل، لكنها لم تعبر نهر دجلة حتى الآن لمواجهة عناصر التنظيم الذين لا يزالون يحكمون السيطرة على الشطر الغربي من الموصل.

وأطلقت قوات أميركية متمركزة جنوب الموصل صواريخ من على عربات على أهداف للتنظيم في حي شمالي الجمعة.

وقال قائد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة دعماً للقوات العراقية هذا الأسبوع إن الجيش وقوات الأمن عززا التنسيق بينهما في الآونة الأخيرة ويكتسبون قوة دافعة.

ورغم بقاء أغلب سكان الموصل داخل المدينة تقول الأمم المتحدة إن أكثر من 2000 يفرون يومياً، ويتجه بعضهم إلى مخيمات تزداد ازدحاماً في مناطق الريف المجاورة.

وقالت مصادر في الجيش والشرطة إن دواعش هاجموا موقعاً للجيش ومركزاً للشرطة قرب مدينة تكريت، الجمعة، فقتلوا أربعة جنود على الأقل وأصابوا 12.

وذكرت المصادر أنهم استخدموا سيارة ملغومة ومهاجمين انتحاريين اثنين في هجومهم الذي بدأ بعد منتصف الليل على الموقع العسكري في بلدة الدور على مشارف تكريت فقتلوا ضابطين وجنديين.

وأضافت المصادر أن المسلحين هاجموا بشكل منفصل مركز الشرطة على مقربة من الموقع العسكري وأضرموا النار في المبنى قبل أن يهربوا من المنطقة. ولم تقع أي خسائر بشرية نتيجة هذا الهجوم.