.
.
.
.

مدنيو غرب الموصل.. الموت جوعاً أو الإعدام على يد داعش

نشر في: آخر تحديث:

قام تنظيم داعش في 1 إبريل/نيسان الماضي "بحملة إعدام لـ22 عائلة من منطقة #المكاوي في الموصل القديمة بعدما حاول 22 شاباً الخروج من مناطق سيطرة التنظيم بمساعدة مهرب سوري"، حسب ما كشفته مصادر من مدينة الموصل القديمة لـ #المرصد_العراقي_لحقوق_الإنسان.

وأكد تقرير للمرصد أن سكان الضفة اليمنى من مدينة #الموصل يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة، فهم يواجهون الجوع وقسوته وحملات الإعدام المتزايدة التي قوم بها عناصر تنظيم #داعش للذين يحاولون الهروب من مناطق سيطرته.

وخلال اتصالٍ مع المرصد في 2 إبريل/نيسان أكد سكان محليون من منطقة #الموصل_القديمة تلك المعلومات وتحدثوا عن "مجزرة قام بها التنظيم بإعدام عائلة المهرب السوري ويُدعى #لبيب_الدقاق وهو تاجر للمواد الغذائية في مدينة الموصل، كان قد اتفق قبل شهرين مع 22 شابا لتهريبهم خارج الموصل، لكن العملية لم تتم بسبب بدء معركة تحرير الساحل الأيمن، لكن عناصر التنظيم الذين كشفوا الإتفاق قاموا بإعدامهم مساء يوم الجمعة الماضي مع عوائلهم وعائلة المهرب الذي صودرت أمواله أيضاً".

شهود عيان من منطقة الموصل القديمة قالوا إن "عملية #الإعدام نٌفذت داخل أحواض في #حمام_العافية بمنطقة المكاوي وبقيت الجُثث وعددها 106 جثة لـ14 ساعة تقريباً قبل أن تأتي سيارات حمل مدنية تابعة للأهالي وتدفنهم في مقبرة تُسمى #مقبرة_السادة_الفخريين".

المرصد العراقي لحقوق الإنسان أضاف في تقريره أن "هناك ما يقارب الـ400 ألف مدني ما زالوا تحت سيطرة داعش، وهذا يعني أن جميع هؤلاء معرضون لخطر الموت على يد عناصر التنظيم". وقال المرصد إن "عمليات الإعدام الجماعي التي يُنفذها التنظيم في مدينة الموصل القديمة، هي عمليات #إبادة جماعية و #جرائم_حرب. يرتكب التنظيم يومياً جرائم بشعة بحق المدنيين، وما زال يستخدم السكين في تنفيذ تلك العمليات".

من جهته، أكد واثق الحمداني قائد شرطة محافظة #نينوى خلال حديثه مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "مستشفى #القيارة تسلم يوم الأحد الماضي 2 نيسان/أبريل 22 جثة بينهم نساء وأطفال أخلتهم #القوات_العراقية وغالبيتهم بدت عليهم آثار التفسخ وقتلوا بكمائن لداعش بعبوات ناسفة أو إطلاق نار أو قذائف هاون أثناء محاولتهم الفرار من مناطق تخضع لسيطرته في منطقة #باب_الطوب و #رأس_الجادة و #باب_البيض وسط الموصل".

بدورهم، قال #نازحون من مناطق #العروبة و #حي_التنك إن "لهم العشرات من الأصدقاء والأقارب توفوا بسبب الجوع في أحياء #الزنجيلي و #التنك و #الرفاعي". أحد #النازحين من منطقة العروبة قال أيضاً إن طفلي شقيقته، وعمرهما ثلاثة وأربعة أعوام، توفيا خلال الشهر الماضي في منطقة الرفاعي "بسبب الجوع وعدم وجود ما يأكلانه. أمهما أيضاً وصلتنا أخبار إنها في حال صحية سيئة بسبب الجوع".

مصادر طبية في #مستشفى_القيارة أشارات إلى "مئات الحالات المرضية التي تصلنا بسبب نقص التغذية عندما كانوا في مناطق سيطرة داعش، خاصة الأطفال الذين أصيب المئات منهم بالجفاف"، في حين أضاف المرصد أن "تنظيم داعش يستخدم الجوع سلاحاً لإجبار المدنيين على القتال معه، حيث ساوم بعض العوائل على مشاركة أحد أفرادها بالقتال بصفوفه مقابل الحصول على المواد الغذائية التي توزع على مقاتليه وعوائلهم".

واختتم المرصد العراقي لحقوق الإنسان تقريره بمطالبة #الحكومة_العراقية والمنظمات الدولية بضرورة فتح ممرات جوية لإلقاء الحليب والمواد الغذائية لأطفال الضفة اليمنى من مدينة الموصل، وإيقاف تفاقم حالات الوفاة بسبب الجوع هناك، وعدم السماح لتنظيم "داعش" بإنجاح خطته في حصار المدنيين.

ودعا الحكومة المحلية في محافظة نينوى إلى الضغط أكثر على الحكومة الاتحادية في #بغداد و #الأمم_المتحدة لإيجاد حلٍ لما يحدث من #كارثة_إنسانية في الضفة اليمنى من مدينة الموصل، تضرب الجميع والأطفال على وجه الخصوص.