.
.
.
.

العراق.. اختفاء قسري يرافق المعارك مع داعش

نشر في: آخر تحديث:

طالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان الحكومة العراقية بالتحقيق في حالات #اختفاء_قسري، حدثت في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية ضد تنظيم #داعش.

وقال المرصد إن "بلاغات عدة تصل المرصد من محافظات صلاح الدين والأنبار عن اختفاء أشخاص تتراوح أعمارهم بين (15 - 60) سنة خلال العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق المحافظتين، لكن ذوي الضحايا لم يقدموا أية بلاغات لعدم علمهم بالجهات التي أخفتهم قسرياً، أو في بعض الأحيان حفاظاً على ذويهم المختفين".

ووثق المرصد سابقاً حالات اختفاء قسري تعرض لها طلبة القوة الجوية العراقية في محافظة #صلاح_الدين خلال الأيام الأولى التي سيطر فيها تنظيم داعش، على محافظتي نينوى وصلاح الدين، في حين كشف عن اختفاء 160 مدنياً نهاية نيسان/أبريل المنصرم في محافظة نينوى، التي ما زالت مناطقها الغربية تشهد قتالاً عنيفاً بين #القوات_العراقية بمساندة #التحالف_الدولي ضد تنظيم داعش، وهو ما أكده قائم مقام قضاء الحضر علي الأحمدي الذي قال إن "160 شاباً اختطفوا أثناء نزوحهم من قضاء الحضر قبل أقل من أسبوع، ولم يُعرف مصيرهم حتى الآن".

الخاطف مجهول

ويعتقد الأحمدي أن "مسلحين تابعين للحشد العشائري في #الموصل هم من قاموا باختطاف المدنيين لغايات سياسية"، وحاول المرصد العراقي لحقوق الإنسان التحدث لذوي أحد المختطفين الـ160، لكنهم لم يتمكنوا بسبب عدم الوصول لعوائلهم الذين لم يُتعرف عليهم حتى الآن.

ولم يُبلغ أي من العوائل التي تتواجد في مخيم أم الجرابيع بتل عبطة وهو المخيم الخاص بنازحي قضاء الحضر عن اختفاء أي من أبنائها، لكن مصادر مسؤولة في المخيم توقعت أن يكون المختطفون من مناطق أخرى قريبة من القضاء.

المصادر قالت إن "المختطفين قد يكونون من القرى القريبة من قضاء الحضر، واختطفوا أثناء محاولة النزوح والوصول إلى مخيم تل عبطة"، لكنها تحدثت في ذات الوقت عن "وجود صراعات عشائرية وسياسية في الموصل دفعت بعض الأحزاب إلى استخدام نفوذها وحمل السلاح ضد من تراهم خصومها من المدنيين".

الاختفاء يتزامن مع المعارك

في المقابل، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في #البرلمان_العراقي محمد الكربولي إن "902 مدني اختفوا العام الماضي في قضاء الرزازة التابع لمحافظة #الأنبار من قبل جماعات مسلحة"، وفي مخيم عامرية الفلوجة، غرب بغداد، قالت امرأتان وثلاثة رجال إن "لديهم أبناء وإخوة وأزواجا اختفوا أثناء نزوحهم من مدينة الفلوجة قبل عام تقريباً، عندما بدأت العمليات العسكرية لتحرير القضاء التابع لمحافظة الأنبار".

وقالت امرأة أخرى من الأنبار إن "أولادها الثلاثة اختطفهم أشخاص مسلحون لا نعرف إلى أية جهة ينتمون في الطريق بين قضائي الفلوجة وعامرية الفلوجة"، متوسلة أن يُساعدها أحد على استعادة أولادها.

في الثلاثين من نيسان/أبريل المنصرم قال النائب عن محافظة صلاح الدين في البرلمان العراقي ضياء الدوري، خلال مؤتمر صحافي عقده مع عدد من نواب المحافظة في المجلس، إن "مصير 4000 مواطن من محافظة صلاح الدين، تم خطفهم بحوادث مختلفة ما زال مجهولاً"، محملاً رئيس الحكومة حيدر العبادي "المسؤولية القانونية والوطنية للحفاظ على حياة المختطفين، والكشف عن مصيرهم".

يأتي هذا بينما صادق العراق في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 على اتفاقية #الأمم_المتحدة الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ما يُلزم الحكومة بمنع الاختفاء القسري ومعاقبة المسؤولين وحماية الضحايا.