.
.
.
.

الموازنة بالعراق.. مشاكل قد ترحلها لما بعد الانتخابات

نشر في: آخر تحديث:

لم ينته الصراع السياسي داخل وخارج #مجلس_النواب_العراقي على #الموازنة المالية العامة للبلاد والتي تقدر بـ(100 مليار دولار)، وبنسبة عجز تصل إلى 15%، وحساب سعر برميل النفط عند 46 دولارا.

الموازنة التي يعترض عليها الكرد بكتلهم البرلمانية، وكذلك أطراف كثيرة داخل تحالف القوى الممثل السياسي للعرب السنة، لم تنجز بعد على الرغم من دخول الشهر الثاني من السنة المالية 2018.

وكان لتأخر الموازنة الأثر البالغ على الكثير من المفاصل الحيوية للعراقيين، خدمية كانت أم اقتصادية، وكذلك على الانتخابات المزمع إجراؤها في الثاني عشر من مايو القبل.

حيث أعلنت المفوضية قبل أيام أنها قد تتعرض لموقف محرج يؤثر على عقد الانتخابات في موعدها الدستوري في حال لم تصرف لها التخصيصات المالية الخاصة بالعملية الانتخابية ويوم الاقتراع، وهذا ما دفع رئيس الوزراء العراقي حيدر #العبادي اليوم السبت، بالإيعاز إلى وزارة المالية العراقية بإطلاق الأموال للانتخابات، من الرصيد النقدي المتوفر في حساب المفوضية، واستقطاعه من حصتها المالية في الموازنة بعد إقرارها داخل مجلس النواب، الأمر الذي مكن الحكومة العراقية من إغلاق ملف الانتخابات المالي وضمان بقاء الانتخابات في موعدها المحدد.

من جانبها، أكدت الكتل الكردية أنها ستعارض وتقاطع أي جلسة في البرلمان تطرح فيها الموازنة للمناقشة أو التصويت، مالم تتغير حصة الإقليم المالية منها، وتعود إلى نسبة 17%، وهي النسبة التي خفضها رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى أقل من 13%، بعد استفتاء انفصال إقليم كردستان العراق في سبتمبر/أيلول 2017 .

لكن العبادي يرى أن خطوته هذه جاءت استناداً إلى النسبة السكانية للإقليم وعدد موظفيه، وأن السنوات السابقة كانت هناك اتفاقات سياسية غير قانونية، منحت الكرد أكثر من استحقاقهم.

في هذا الجانب تستمر اللجان المشتركة بين بغداد وأربيل بإعادة تدقيق سجلات موظفي الإقليم الكردي، لحسم الأمر.

مساعي العبادي

وقد قام العبادي بزيارتين في يومين متتاليين إلى البرلمان، وعقد اجتماعات مع الكرد وباقي ممثلي الكتل السياسية في مجلس النواب، لحل الخلاف على الموازنة والدفع باتجاه إقرارها، لكنها على ما يبدو لم تثمر حتى الآن، كما يرى مراقبون، خاصة وأن البعض يعتقد أن فك ارتباط تخصيصات الانتخابات عن الموازنة وضمان إجرائها في موعدها دون أي عائق، قد يعطل إقرارها أكثر، ويؤجلها إلى الدورة البرلمان المقبلة، كما كان يحصل في نهاية الدورتين السابقتين لمجلس النواب.

السنة من جانبهم يطمحون إلى تخصيصات مالية أكبر للمناطق المحررة من داعش، بغية إعادة إعمارها، على الرغم من وجود مؤتمر للمناحين سيعقد في دولة الكويت خلال الأيام المقبلة، تخصص الدول المشاركة فيها منح مالية لإعادة إعمار العراق، إعمار يحتاج إلى نحو 100 مليار دولار لتنفيذ على أرض الواقع بحسب تقارير حكومية.

المحافظات المنتجة للنفط سجلت اعتراضها على الموازنة أيضاً، فبعد أن طالبت بـ5 دولارات على كل برميل نفط تنتجه، تم التوصل إلى اتفاق يمنحها 5% فقط من إنتاجها، لكن تبقى هذه النسبة وأموالها دين على الحكومة المركزية، ولا تسلم بشكل مباشر إلى هذه المحافظات، إلى حين توفر الأموال.