سيدة أنقذت 58 جندياً عراقياً من التصفية.. وهذا ما قالته

نشر في: آخر تحديث:

سطرت العراقية #أم_قصي ، أروع فصول الشجاعة بعدما أقدمت على حماية عشرات الجنود العراقيين من الموت المحتم والتصفية من قبل عناصر داعش.

وكرمت واشنطن مجموعة من النساء حول العالم لخوضهن مواقف شجاعة في بلدانهن، ومن بينهن العراقية #علية_خلف_صالح التي أنقذت حوالي 58 جنديا عراقيا كانوا مطاردين من قبل #داعش عام 2014، في ما عرف لاحقاً بـ #مجزرة_سبايكر التي راح ضحيتها 1700 جندي أريقت دماؤهم على أيدي الدواعش.

وتعود فصول هذه القصّة إلى حزيران/يونيو من العام 2014، حين خطف تنظيم داعش المئات من الجنود معظمهم من المسلمين الشيعة، وبدأ بتصفيتهم واحدا تلو الآخر، إلى أن بلغ عدد من قتلوا في هذه المذبحة 1700.

وشاهدت أم قصيّ، وهي من عائلة سنيّة في محافظة صلاح الدين، جنودا يركضون ويقفزون في النهر هربا من المسلّحين المتشددين، فجاءت مع أقارب لها لإنقاذهم، ولم تتردّد هي وعائلتها عن المخاطرة وإيوائهم على مدى خمسة أشهر، في مجموعات صغيرة توزّعت على البيوت.

وآوت تلك السيدة الشجاعة البالغة من العمر62 عاماً في منزلها بناحية العلم شرق #تكريت حوالي 25 جندياً، في حين توزع آخرون على منازل أقرباء لها، ورتبت لهم طريقة خروج آمن من المنطقة التي كانت تحت سيطرة "داعش" ليصلوا إلى أهلهم سالمين.

وبعد شيوع خبر هذه الحادثة، أصبحت ابنة تكريت بطلة قومية في بلدها، واختارتها وزارة الخارجية الأميركية ضمن أشجع عشر نساء في العالم.

وتسلمت علية الجائزة إلى جانب 9 نساء أخريات من بلدان مختلفة، من سيدة أميركا الأولى #ميلانيا_ترمب ، خلال حفل أقيم في واشنطن قبل أيام قليلة.

"لأنكم تستاهلون"

وفي فيدو قصير نشر على مواقع التواصل أهدت أم قصي هذا الفوز إلى كل العراقيين "لأنهم يستاهلون" بحسب تعبيرها.

وأضافت: "أسميتموني أم العراقيين، وأنا كأم أهدي هذا التكريم إلى كل أبناء العراق من شماله إلى جنوبه، حتى يرفعوا رؤوسهم بأمهم اليوم".

إلى ذلك، قالت علية: "لقد أخذ الله زوجي وابني لكنه أعطاني في المقابل هؤلاء الشباب ليعزّوني"، فلقد أضحوا بمثابة عائلة كبيرة لها.

ففي الآونة الأخيرة، تزوّج اثنان من الجنود الذين خاطرت علية لإنقاذهم من مسلحي داعش، وقد دعياها إلى حفل الزفاف، ووصفت "أم قُصيّ" شعورها يومها بأنها كانت "أسعد إنسان في العالم".