.
.
.
.

العراق ... هل يعد تحالف الفتح بداية لنهاية "الحشد"؟

نشر في: آخر تحديث:

اتهم القيادي في ميليشيات #الحشد_الشعبي وآمر ميليشيات أبي الفضل العباس "أوس الخفاجي" مسؤولي تحالف الفتح الذي يشكل معظم قيادات ميليشيات الحشد المدعومة من إيران بإطلاق رصاصة الرحمة على كيان الحشد الشعبي.

وقال أوس الخفاجي خلال المقابلة التي أجراها مع إحدى وسائل الإعلام العراقية المحلية: "إن بعض قيادات الحشد تتسابق من أجل إطلاق رصاصة الرحمة على جسد الحشد، وذلك من خلال عملية تسريح المقاتلين التي بدأت منذ عام، للذين لا يؤدون ولاء الطاعة لقيادات الأحزاب التي تمتلك فصائل مسلحة ضمن الحشد الشعبي".

وأوضح الخفاجي أن مسؤولي الحشد اليوم يودون استغلال قائمة الفتح الانتخابية من أجل الحصول على مناصب حكومية، مشيراً إلى ترشيح العديد من الفاسدين ووزراء سابقين متهمين بالفساد ضمن قائمة الفتح.

وأضاف أوس الخفاجي، أن أول المخالفين لمطالبات السيستاني ضمن قاعدة "المجرب لا يجرب " التي تخص تغيير الوجوه المشاركة في السياسة والفاسدين، هم قائمة الفتح من خلال ترشيحهم الفاسدين من الوزراء والسياسيين الذين سبق وأن حصلوا على مسؤولية ضمن التشكيلات الحكومية.

احتدام الصراع بين إيران والنجف

وتأتي تصريحات الخفاجي المثيرة للجدل بعد يوم من حديث آمر فرقة العباس القتالية التابعة للسيستاني "ميثم الزيدي" التي دعا فيها مسؤولي الحشد إلى مراجعة سياساتهم وإعادة النظر بأفعالهم.

كما كان قد دعا عبد المهدي الكربلائي وكيل السيستاني، قيادي ميليشيات الحشد بالابتعاد عن السياسة وعدم استغلال أسماء المضحين على حد وصفه.

هذه التحذيرات التي تأتي بالتزامن مع قرب موعد إجراء الانتخابات، قد تدفع #إيران إلى استخدام أسلوب آخر لمواجهة النجف، من أجل تنفيذ أطماعها التوسعية في المنطقة.

وقال المحلل السياسي أحمد الساعدي لـ "العربية.نت" حول مشاركة ميليشيا الحشد في الانتخابات من خلال قائمة الفتح: "بعد أن دعمت إيران ميليشيات الحشد الشعبي عسكرياً بحجة محاربة #داعش في العراق، قامت باستغلال المناخ سياسي، لإيجاد منفذ يساعد على تنفيذ سياساتها التوسعية بصورة مباشرة من خلال تشكيل تحالف الفتح التابع لميليشيا الحشد الشعبي".

وأوضح الساعدي: أن قاعدة "المجرب لا يجرب" التي طرحها وكيل السيستاني حول انتخاب المرشحين، ضيقت الفرص على الكثير من المرشحين الطامعين بالسلطة في قائمة الفتح مما قد يرفع من سخونة الصراع بين الطرفين.

وقد وجه مقتدى الصدر اليوم لعناصر ميليشيا الحشد، بياناً حول موضوع مشاركة قادة ميليشيا الحشد في الانتخابات قال فيه: "لقد حصل البعض على مرادهم ونسوكم.. كما حذرتكم، وقد انطوت صفحتكم ولا يريدون عودتكم إلا إذا استعملوكم من أجل مآربهم السياسية".

يذكر أنه لم يبق سوى أقل من 20 يوما على موعد إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، ولم يحسم الكثير من الناخبين توجههم في اختيار مرشحيهم، لهذا قد نرى تصادما حقيقيا بين النجف وإيران حول القرارات المصيرية للعراق.