.
.
.
.

رامي بوش بالحذاء يتحدث للعربية.نت.. "لهذا ترشحت"

نشر في: آخر تحديث:

من لا يذكر #منتظر_الزيدي، ذلك الصحافي العراقي الذي أربك تصرفه وسائل الإعلام العالمية والمحلية، وأضحى اسمه على كل لسان، بعد أن تناول حذاءه ورمى به الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش عام 2008، في لقطة شهيرة أثارت جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية والإعلامية العراقية والدولية، ولا يزال العديد من العراقيين وغيرهم يذكرها.

أما جديد الرجل الذي بات يشرف على الأربعين من عمره (مواليد 1979 ) فهو ترشحه للانتخابات النيابية في العراق.

لذا كان للعربية.نت لقاء معه حول مجمل القضايا السياسية في العراق، وقناعاته التي دفعته للترشح، وقد أوضح الزيدي بداية أن هدفه من رمي الحذاء على الرئيس الأميركي جورج بوش كان إيصال رسالة للعالم بأن الشعب العراقي ليس خائنا لوطنه، وأنه لم يقبل قط بالاحتلال.

أما عن ترشحه ضمن قائمة "سائرون" التي يدعمها #مقتدى_الصدر ، فرأى الزيدي أن تلك القائمة وطنية، وتمثل أطيافاً متعددة من الشعب العراقي، لذا اختار الانضمام إليها.

وفي ما يلي، نص الحوار مع منتظر الزيدي:

-بداية ماذا يمثل تاريخ 14 ديسمبر لمنتظر الزيدي؟

يمثل هذا التاريخ صرخة شعب مظلوم بوجه قوى ظالمة، أتت لتفرض سيطرتها على بلد من أجل احتلاله وفرض إرادتها في إدارة الدولة وموارد الشعب.

-لو جاء الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب إلى بغداد، هل سيلقى مصير قرينه جورج بوش من منتظر؟

هدف الحادث الذي تعرض له جورج بوش، كان رد فعل شعب رفض قول الرئيس الأميركي، بأن الشعب العراقي استقبله بالورود، ما أعطى انطباعاً أو صورة نمطية في العقل الجمعي لدى الإعلام الأميركي بأن الشعب العراقي خائن لأرضه وأنه استقبل المحتل، وكنت أفكر منذ عام2003 بكيفية فعل شيء يساوي بالقوة من الناحية الإعلامية الاحتلال الأميركي، لذا أتى ذلك الحادث الذي كان له خصوصية وانتهى في ذلك الوقت.

-هل ترشحك ضمن قائمة سائرون (التي يتزعمها مقتدى الصدر) تمثيل لجهة سياسية معينة؟ ولماذا سائرون؟

ترشحي للانتخابات جاء بهدف أن نكون صوتا لشعب خذلته القوى السياسية خلال 15 عاماً، أما انضمامي تحديداً لقائمة سائرون، فقد أتى بصفتي الشخصية وبطريقة مستقلة، دون الانتماء إلى أي حزب أو جهة سياسية، لاسيما أن الأحزاب الدينية أثبتت فشلها طوال الأعوام المنصرمة، لذا أطالب بإقامة دولة مدنية، وقد جاء اختياري لقائمة سائرون الانتخابية دعماً لهذه المطالب، كما أنني أراها قريبة من توجهاتي وأفكاري".

ومن الأشياء الفريدة التي أقولها وبكل اعتزاز، هو بعد أن طلبت متطوعين ومتبرعين لحملتي الانتخابية، جاءتني العشرات من طلبات التبرع والتطوع ضمن صفوف حملتي الانتخابية التي تبدأ من خلال طباعة ونشر البوسترات وحتى المراقبة الانتخابية في يوم الاقتراع، كل ذلك من دون مقابل ولا وعيد، وأستطيع أن أقول بأني المرشح الوحيد الذي يطلب التصويت من دون إعطاء أية وعود.

-إن أتيحت لك الفرصة بتقلد وزارة ضمن الحكومة المقبلة، أي وزارة ستختار ولماذا؟

حالياً أنا لم أفكر بأي منصب وزاري وأود أن أكون في البرلمان لأمارس الدور التشريعي والرقابي، لكن إن حصلت فرصة في المجال التنفيذي، فسأختار وزارة حقوق الإنسان لإيماني المطلق بوجوب احترام الحقوق والحريات والأفكار.

-كيف ترى عمل الصحافة في العراق، وهل تتوفر حرية كافية في مجال ممارسة الأعمال الصحافية؟

الصحافة في العراق، مقبرة للصحافيين، إذ ودعنا الكثير من الزملاء الذين قدموا أرواحهم من أجل الكلمة ونقل الصورة الحقيقة من الواقع للشعب.
ومن ضمن برنامجي الانتخابي، هو العمل على تخصيص رواتب تقاعدية لأسر شهداء الصحافة ضمن قانون يحمي حقوق الصحافيين والإعلاميين من خذلان قنواتهم الفضائية ووسائلهم الإعلامية أمام الفاسدين، وأن تكون هناك حصانة من الاعتداءات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية على العاملين في مجال الصحافة والإعلام.

-كيف تصف العلاقات العراقية – العربية بصورة عامة؟

نحن بلد عربي نعيش في إقليم عربي، وطموحنا توسيع وترسيخ كافة العلاقات في جميع المجالات وفق محبة ومصالح متبادلة، ويجب أن يكون العراق عزيزاً بين أشقائه، كي نمنع التدخلات غير المبررة من قبل بعض الدول.

-العلاقات العراقية – الإيرانية، كيف تصفها؟

أنا لا أعتب على إيران رغم تدخلاتها في الشأن السياسي العراقي ومنذ عام 2003، لكن عتبي على القوى العراقية التي هيأت المجال للتدخلات الإيرانية التي تعمل من أجل مصلحتها فقط مستغلة الوضع السياسي والأمني الهش لفرض إرادتها على العراقيين ومن خلال العراقيين، ولاعتراضاتي على هذه التصرفات غير المسؤولة جوبهت باتهامات عديدة من قبل الأحزاب والشخصيات التيارات السياسية المدافعة عن الدور الإيراني، حتى قالوا عني بأنني داعشي.

-لو كنت رئيساً لوزراء العراق كيف كنت ستتعامل مع الملف الكردي؟

انا كعراقي أؤمن بعراق واحد وموحد، ورغم أن لدي العديد من الأصدقاء الكرد، لكن لا أقبل ولا أتهاون مع مطلب تجزئة العراق وتقسيمه وتحت أي مسمى، وأعتقد أن القرار الحكومي جاء متأخرا في فرض القانون على الإقليم بعد أن أهدرت الأموال في سبيل المهادنة مع القيادات الكردية من قبل رئيس الحكومة السابق، علماً أن لا فضل للعبادي في تسوية الملف الكردي ومناطق المتنازع عليها، لأن #العبادي هو أحد كوادر حزب الدعوة الذي يترأسه رئيس وزراء السابق نوري #المالكي والذي يعتبر جزءاً من أهم منظومة سياسية فرطت بحقوق وأموال الشعب طيلة العقد والنصف الماضي.