.
.
.
.

منسوب مياه نهر دجلة يسجل أقل مستوى في تاريخه

نشر في: آخر تحديث:

مع دخول سد اليسو التركي إلى الخدمة يمرّ نهر #دجلة بأسوأ حالاته منذ تكوينه حيث سجّل منسوب المياه فيه أقل مستوى في تاريخه.

وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي أعلن في بيان عن خطة الوزارة لمواجهة الشح بالمياه، وقال إنه منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي حذرت الوزارة من موسم صيفي شحيح بالمياه. وشكّلت الحكومة لجنة عليا متعددة الأطراف من مختلف الوزارات لتنسيق الإجراءات الحكومية خلال فترة الأزمة.

وبيَن الجنابي أن كل الإجراءات المتعلقة بوزارة الموارد المائية هي إما منجزة أو في طور الإنجاز، أما الإجراءات الأخرى فهي تتعلق بوزارات وجهات أخرى.

وأشار الجنابي إلى أن "هناك من يقوم بإلقاء اللوم جزافا، ولا يوجد سبب لهذا التهويل الإعلامي، أما من يهمه مصير البلاد من المواطنين الذين يبحثون عن الحقائق فستقوم الوزارة خلال أيام باستقبالهم لإطلاعهم على كافة الإجراءات وكيفية التعاون للعبور من هذه الأزمة".

تأسيس مجلس وطني أعلى للمياه

من جهته، حذّر رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية النائب فرات التميمي الاثنين من أزمة شديدة في الصيف الحالي وأزمة أخرى أشد في العام المقبل، فيما اعتبر أن ملف المياه لم يحصل على حقّه من الاهتمام من قبل الحكومات السابقة، مبينا أن حل الأزمة يتمثل بتأسيس مجلس وطني أعلى للمياه.

وقال التميمي في حديث لـ"العربية.نت" إن "ملف المياه والتهديدات المحيطة به ليس وليد اليوم بل هو متشعب منذ عقود ماضية"، مضيفا أن "مشكلة العراق داخلية وخارجية، فمن الداخل هناك سوء إدارة وهدر وتلويث وتقصير وتجاوز على منشآت الري، يقابلها تعسف من دول الجوار التي يأتي منها 70% من كميات المياه الموجودة في العراق والتي امتنعت جميعا عن عقد أي بروتوكول دولي لتنظيم كميات المياه باستثناء بروتوكول ثلاثي بسيط بين العراق وسوريا وتركيا لنظم تصاريف المياه من نهر الفرات وهو أيضاً عرضة للانتهاك من تركيا وسوريا كونه لا يعتبر اتفاقية ضامنة".

وتوقّع التميمي حدوث أزمة شديدة هذا الصيف وأزمة أشد منها في الصيف المقبل مما سيؤثر على الخطط الشتوية للزراعة، لأن المتاح من المخزون الاستراتيجي هو أقل مقارنة بالعام الماضي، مما سيحرم محافظات من زراعة الكثير من المحاصيل كالأرز. وتابع: "وقد نتعرض لحالة تصحر وجفاف لأن مخزون سد الموصل منخفض كثيراً عما كان عليه بالعام الماضي أيضاً".

وأضاف: "لا نريد تهويل الموضوع أو خلق رعب لدى الناس لكننا لا بد أن نعترف بوجود أزمة مياه في البلد، وأن نعطيها حجمها الطبيعي دون تكبيرها، لأننا نستطيع تجاوز الأزمة هذا الصيف لكننا يجب أن نقف على حيثيات المشكلة لإيجاد حلول لها في المواسم المقبلة"، مشددا على أن "العراق ليست لديه مشكلة بقضية السدود لأننا لا نحتاج سدودا، والموجود منها حاليا يكفي لثلاثة أضعاف حجم المخزون الاستراتيجي من المياه. لكن المشكلة بسوء الإدارة والاستخدام السيئ للمياه".

وأكد أن "الحل الأمثل لمشكلة المياه يتم من خلال تأسيس مجلس وطني أعلى للمياه يأخذ على عاتقه إدارة هذا الملف ومنحه الأولوية في سياسة البلد".