.
.
.
.

مسؤول بالحزب الشيوعي العراقي: هذه رؤيتنا بعد الانتخابات

نشر في: آخر تحديث:

مر الحزب الشيوعي بمتغيرات خلال مسيرته منذ تأسيسه عام 1934، وتأثر بالتقلبات السياسية على مر العقود خلال أيام الملكية وانقلاب عبد الكريم قاسم، مروراً بتولي حزب البعث وحتى يومنا هذا.

وفي الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو/أيار الماضي، تحالف الحزب الشيوعي المتبني لأفكار ماركسية، مع تيار إسلامي عقائدي كتيار الصدري، واستطاعا أن يحصدا أعلى الأصوات والمقاعد وفقاً للنتائج النهائية المعلنة من قبل مفوضية الانتخابات، إلا أنه بعد ذلك اتهمت مفوضية الانتخابات بالتزوير والتلاعب، ما أدى إلى تشريع قانون من قبل البرلمان لإعادة العد والفرز يدوياً، بعد أن استخدمت التقنيات الإلكترونية لتسريع إعلان النتائج خلال الانتخابات.

سكرتير الحزب الشيوعي العراقي والمرشح الفائز ضمن تحالف "سائرون"، رائد فهمي أوضح لـ"العربية.نت" رؤية تحالفه بخصوص إجراءات البرلمان، وأكد أنهم بانتظار رأي المحكمة الاتحادية للبت في هذا القرار.

كيف ترون إجراءات مجلس النواب الحالي بخصوص إقراره للعد والفرز اليدوي؟

نحن حريصون على ضمان نزاهة الانتخابات وشرعيتها، كما نحرص على أن تتم جميع الإجراءات وفقا للدستور وتوقيتاته، إذ نحن بانتظار بت المحكمة الاتحادية برأيها حول قرارات البرلمان من حيث دستوريتها وقانونيتها لضمان سلامة العملية السياسية و الانتخابية، ليكون الدستور هو الناظم رغم أن رؤيتنا بأن تلك القرارات لم تتوافق مع الدستور والقوانين، وما يهمنا الآن هو أن يكون هناك احترام للسياقات القانونية، لأجل تأمين سلامة العملية السياسية والانتخابية، وأيضا كي يكون أساسا لما هو قادم، وأن يكون الدستور الضابط الرئيسي، خاصة أننا نمر بظروف سياسية حساسة.

ما هو رأيكم بخصوص العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات رغم استخدام النظام الإلكتروني في الانتخابات التي جرت في أيار الماضي؟

نحن حريصون على أن تكون العملية الانتخابية ذات مصداقية كاملة، كما أننا مع التعامل بحزم بخصوص أي خروقات أو تلاعب ربما شاب العملية الانتخابية، لكن أن يكون ذلك وفقا لقانون المفوضية والسلطة القضائية الذي أقر في وقت سابق من قبل البرلمان وجرت الانتخابات على ضوء ذلك، كما نحن بانتظار ما تصدره المحكمة الاتحادية من قرارات، خاصة أن مجلس المفوضين قد طعن بقرار مجلس النواب، ونؤكد على وجوب الشفافية والحزم، واحترام النتائج من قبل الجميع.

ككتلة "سائرون".. هل لديكم مخاوف من إعادة العد وفرز النتائج يدوياً؟

أؤكد أننا ككتلة "سائرون" والحزب الشيوعي، لا يوجد لدينا أي مخاوف أو قلق من أي إجراء إذا ما كان وفقا للسياقات الدستورية والقانونية، لكن تحفظنا يعود على مظاهر الفساد الموجودة التي يؤكدها المراقبون عن تورط جهة سياسية في عملية التزوير، وفيما يخص الحديث عن التشكيك في عدم شرعية البرلمان القادم في حال عدم التأكد من النتائج إلا عبر العد والفرز اليدوي، يقابله عدم اطمئنان من جهات أخرى حول العملية التصحيحية التي لابد أن تكون وفقا للقانون، وبمشاركة مراقبين من جميع الكتل السياسية، كما أنه سيأخذ وقتا طويلا قد يصل إلى أشهر للخروج بالنتيجة، وستبرز مخاوف أخرى بعد انقضاء فترة البرلمان التي ستترك فراغا دستوريا تنتج عن حكومة تصريف أعمال من دون رقابة نيابية، وكل ذلك لا يعزز الثقة بمؤسسات الدولة، مع عدم تناغم الرئاسات الثلاث بخصوص التفسيرات حيال القانون الانتخابي.

هل تعتقدون أنه سيكون هناك تأثير ملموس إذا ما تم العد والفرز اليدوي؟

مع تحفظنا على العد والفرز الإلكتروني، لن يتعد تأثير ذلك في المجمل، وفقا للمؤشرات، 10 إلى 15 مقعدا نيابيا من جميع الكتل، ولا نعتقد أن يشكل هذا التأثير تغييراً في المعادلة السياسية، وقد تكون التغييرات على مستوى أسماء المرشحين داخل الكتل نفسها، فعليه نؤكد على وجوب الشفافية في هذا الأمر مع احترام للتوقيتات الدستورية.

ما هي الصفات التي تبحثون عنها في شركائكم المستقبليين لتشكيل الحكومة؟

إن جوهر العملية هو أن تحترم إرادة الناخب سواء من المشاركين في الانتخابات أو المقاطعين الذين أوصلوا رسالة مفادها وجوب التغيير، ونحن نحرص ألا يجري أي التفاف عليها، وأن تضمن هذه الإرادة في البرنامج الحكومي وتشكيل الحكومة القادمة، إذ نؤكد إذا ما تم الاستمرار على نهج المحاصصة فستستمر الأوضاع السيئة على ما هي عليه الآن، كالإرهاب وسوء الخدمات، وأن هذه الرسالة ينبغي أن تعتمد خلال جميع المباحثات، وهذه هي وجهة "سائرون" والحزب الشيوعي.

مفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر وفق أي أسس تتم؟

التركيز على البرنامج والمنهج السياسي هو الأساس في المفاوضات، وأن يخرج تحالف ملتزم ببرنامج وفقا لتوقيتات تحدد فيما بعد ضمن أسس ومعايير، وحبذا أن تكون المشاركة واسعة، لكن ليس بالضرورة أن يشارك الجميع داخل الحكومة، وأن يراعى التنوع الاجتماعي، وألا تكون على أسس المحاصصة، كما أنه حتى الآن لم يناقش موضوع تسمية رئيس الحكومة المقبل.

هل نسب مقاعدكم التي أحرزتموها في الانتخابات تؤثر على حجم مشاركتكم في قرارات تحالف سائرون؟

ستة أحزاب في "سائرون"، والمشاركة في اتخاذ القرار تكون من قبل الجميع، وحريصون على أن تبقى كل الأطراف مشاركة في اتخاذ القرار السياسي ضمن التحالف، فالمشروع الوطني الإصلاحي متبنى من قبل جميع المشاركين في "سائرون".

ما هو موقفكم من العلاقات العراقية – الإيرانية وكيف تصنفونها؟

لابد أن يتم التعامل مع إيران كسائر البلدان وفق الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لذا نؤكد أن الانتخابات وعملية تشكيل الحكومة هي شأن داخلي ولابد من استقلالية القرار العراقي، وأن تراعى المصلحة العليا للبلد وفقاً لرؤية جميع أطياف المجتمع، وأن تحفظ السيادة الوطنية العراقية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية، وأن يكون القرار العراقي قويا ومسنودا بإجماع وطني، وأن يتعامل بما يحفظ المصالح العراقية.