.
.
.
.

هل تسعى إيران لتشكيل جيش عقائدي لها في العراق؟

نشر في: آخر تحديث:

أثارت مقالة الوزير السابق والقيادي في "المجلس الأعلى الإسلامي" المدعوم من إيران، بيان جبر الزبيدي، في إحدى الصحف المحلية حول تشكيل جيش وصفه بالعقائدي، حفيظة الرأي العام المحلي، حول استمرار الحرب وإسالة الدماء من أجل تنفيذ مخططات لا مصلحة للعراق فيها.

وقال النائب في البرلمان العراقي محمد #الكربولي في تغريدة عبر حسابه بتويتر، سئمنا من دعوات التجييش وعسكرة المجتمع من أجل معارك عبثية تخلف ملايين الأرامل والأيتام، داعياً إلى الوقوف بوجه دعاة نزف دماء الشباب، ليكون بدلاً عن ذلك التخطيط لبناء العراق.

جيش عقائدي قوامه 3 ملايين عنصر

وكان بيان جبر #الزبيدي الذي كان يتبوأ منصب وزير الداخلية أيام الاقتتال الطائفي عام 2005 - 2006، قد دعا إلى تأسيس جيش عقائدي يتكون من ميليشيات الحشد الشعبي والعشائري، يصل تعداده إلى 3 ملايين مقاتل لمواجهة من أسماهم القوى القادمة من خلف البحار والدول المغلوبة على أمرها في المنطقة، وهذا المصطلح الذي يطلقه المسؤولون الإيرانيون على القوات الأميركية.

كما دعا الزبيدي إلى الوقوف بوجه مخططات الرئيس الأميركي دونالد #ترمب، واصفاً هذه الخطوات بمواجهة الشر القادم، متهماً الولايات المتحدة بتنفيذ خطط لتوسيع دائرة نفوذ #داعش في العراق وسوريا.

يشار إلى أن #ميليشيات_الحشد_الشعبي المتواجدة في العراق، تأسست في حزيران/يونيو 2014 بفتوى من المرجع الشيعي العراقي علي السيستاني، للوقوف بوجه تمدد تنظيم داعش والذي سمي بالجهاد الكفائي.

لكن وساعة رقعة العمليات العسكرية وعدم وجود قانون خاص ينظم عمل المنضمين للحشد، دفعا إيران إلى أن تستغل فرصة هذا الفراغ، وأن تزج بعناصرها التابعين والموالين في هذه التشكيلات لتكون لها اليد الطولى في تحريك القطعات العسكرية وفق سياساتها.

إيران تبرر قصفها على العراق

هذا وتتسارع وتيرة التحركات الإيرانية لفتح ساحات حرب مختلفة في المنطقة، بالتزامن مع اتساع دائرة الخناق الأميركي على منافذ تمويل نشاطات إيران التوسعية.

وفي هذا السياق ولتأطير القصف الصاروخي الإيراني على إقليم كردستان العراق وسوريا ضمن القواعد الدينية والمذهبية، وصف خطيب جمعة العاصمة الإيرانية، كاظم صديقي، بأن هذا الهجوم الصاروخي على إقليم كردستان كان بأمر من نائب الإمام الثاني عشر للشيعة، في إشارة إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وأضاف صديقي أن الصواريخ الإيرانية كانت قاب قوسين أو أدنى من القوات الأميركية المتواجدة في العراق وسوريا، وأنها كانت بمثابة رسالة قوية لإيران في المنطقة بأن زمن "اضرب واهرب" قد ولى.

يذكر أن عددا من فصائل الحشد الشعبي في محافظة البصرة، كانت أعلنت عن فتح أبواب ما أسمتها قوات التعبئة للحشد الشعبي، الذي بحسبهم سيضم كل الراغبين من الشباب، رغم عدم سماح القوانين العراقية بتشكيل أي قوة عسكرية خارج إطارها.