.
.
.
.

نفوق أسماك الفرات.. اتهامات برمي بقايا بشرية في النهر

نشر في: آخر تحديث:

عادت مجدداً مسألة نفوق الأسماك في نهر الفرات إلى الواجهة على الساحة العراقية، بعد أن أعلنت وزارة الزراعة، عن تطابق فحوصات نفوق الأسماك مع النتائج التي توصلت إليها منظمة الصحة العالمية.

وقال الناطق الرسمي لوزارة الزراعة، حميد النايف، في بيان الأربعاء إن "الفحوصات المختبرية التي تم الانتهاء منها من قبل منظمة الصحة العالمية لحالة نفوق الأسماك في نهر #الفرات (محافظة بابل، قضاء المسيب) أثبتت أن المياه ملوثة بمستويات عالية من البكتيريا والمعادن الثقيلة والأمونيا".

أسماك الفرات النافقة تفضح تلوث النهر
أسماك الفرات النافقة تفضح تلوث النهر

وأوضح أن "المنظمة العالمية اختبرت عدة عينات من المياه استجابة لطلب من وزارة الصحة والبيئة في العراق، وخلصت إلى أن تلوث النهر أدى إلى نفوق الأسماك، لكنه لا يمثل تهديداً للبشر".

من جهته، كشف المستشار في البرلمان العراقي الدكتور هاتف الركابي، في بيان بأن الوضع البيئي في العراق يمر بحالة مأساوية لا يمكن تصوره.
وقال الركابي، بأن إحدى الطبيبات في مدينة الطب (الدكتورة سعاد المهداوي)، أكدت له حقائق مخيفة عن ما تفعله الجهات المسؤولة في وزارة الصحة، من خلال رمي المخلفات الصحية من الأدوية ومواد معالجة الأمراض السرطانية، والأطراف من الأذرع والسيقان المبتورة والمصابة، في مياه نهر دجلة لعدم توفر مطامر صحية مختصة.

هواء مسرطن

وأضاف الركابي أن هناك مخلفات ونفايات وأدوية تحرق في محارق غير آمنة، ما يؤدي إلىانتشار مادة "الدايوكسين" المسرطنة في الهواء، مشيراً إلى أن الدكتورة ثورة الجميلي، مدير عام دائرة البيئة في أمانة بغداد، أكدت حجم المأساة، وأشارت إلى أن مياه نهر دجلة أصبحت مسرطنة وحتى الأسماك أيضاً تحوي على أمراض سرطانية، بحسب الركابي.

حقائق صادمة

إلى ذلك كشف الخبير البيئي، شكري الحسن، عن أرقام وصفها بحقائق بيئية صادمة، مبيناً بأن العراق يحرق يومياً ما يقدر بحوالي (700 مليون م3) من الغاز المصاحب للنفط على شكل CO2، أي قرابة 40 بليون م3 سنوياً.

وأشار الحسن إلى أن خسائر العراق تقدر سنوياً من هذا الحرق بنحو 35 مليار دولار، وهو مبلغ يكفي لبناء 10 مستشفيات،و 250 مدرسة، 15000 وحدة سكنية.

كما أوضح أنه تم تسجيل نحو 140 ألف إصابة بأمراض السرطان إلى الآن، يضاف إليها سنوياً ما يزيد عن 7 آلاف إصابة، مبيناً أنه خلال العقد الممتد من 1997 إلى 2007 تم تسجيل أكثر من 36 ألف حالة وفاة بمرض السرطان، مشيراً إلى أن هذا الرقم سجّل إرتفاعاً منذ عام 2006 بنسبة 27‎%‎