.
.
.
.

العراق.. معركة الكتل السياسية تطيح بعدد من المحافظين

نشر في: آخر تحديث:

مع وصول عدد من المحافظين إلى قبة #البرلمان_العراقي وخلو مناصبهم، تصاعدت حدة التوترات السياسية بين الأحزاب للحصول على المناصب الشاغرة.

فبعد أن أصبح منصب محافظ واسط شرقي البلاد من حصة تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، توجهت #الكتل_السياسية نحو محافظات أخرى لتأخذ نصيبها.

ففي العاصمة بغداد، على الرغم من انتخاب المحافظ فاضل الشويلي المنتمي لتحالف "سائرون" المدعوم من الزعيم الصدري مقتدى الصدر، من قبل مجلس المحافظة، كبديل عن المحافظ السابق عطوان العطواني التابع لائتلاف دولة القانون، إلا أن كتلة الأخير اعتبرت الجلسة غير قانونية، عازية ذلك إلى عدم حضور رئيس المجلس ونائبه أثناء التصويت.

أما في البصرة جنوبي العراق، فالخلاف حول منصب المحافظ بدأ بعد أن فتح رئيس مجلسها باب الترشيح للمنصب، بعد أشهر على فوز محافظها أسعد العيداني لمجلس النواب.

لكن تشبث العيداني بالمنصبين، دفع أن تستعر الأحداث في المحافظة وتختلط الاحتجاجات بين مؤيدي العيداني ورافضيه.

حل مجلس البصرة

وفي حدث ذي صلة، قام عدد من أعضاء مجلس النواب بجمع تواقيع لحل مجلس محافظة البصرة، إذ أعلن النائب عن محافظة البصرة، فالح الخزعلي، عن جمع تواقيع أكثر من ثلث أعضاء مجلس النواب بهدف التصويت على حل مجلس محافظة البصرة استناداً إلى قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم واحد وعشرين لعام 2008.

وقال الخزعلي في حديث صحافي، إن اكتشاف النواب للمخالفات في مجلس المحافظة لدى هيئة النزاهة، وعلى رأسها ملفا إدارة أزمة الأمطار والجباية في المنافذ الحدودية، دفعهم إلى جمع التواقيع لحل المجلس.

وأوضح الخزعلي أن الفقرة عشرين من قانون المحافظات نصت على إمكانية حل المجالس المحلية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء البرلمان بناءً على طلب ثلث الأعضاء، في حالة الإخلال الجسيم بالأعمال الموكلة إليهم.

من جانبه، بيّن عضو تحالف سائرون، عواد العوادي، أن ما يحدث في المحافظات تنافس سياسي وليس صراعا على السلطة، مشيراً إلى أن المناصب التنفيذية حان وقت خروجها من عباءة سلطة الحزب الواحد.

وأضاف العوادي أن حزب الدعوة الذي يترأسه نوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق، سيطر على مفاصل الدولة منذ عام 2005، مبيناً أنه حان وقت التغيير.

معركة الانتخابات المحلية

محافظة النجف هي الأخرى لم تكن بعيدة عن هذا الصراع، إذ قام مجلس محافظتها باستجواب لؤي الياسري بعدد من الملفات، وقام بإقالته بعد عدم القناعة بأجوبته.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي سلام البناي لـ"العربية.نت"، إن ما يحدث في المحافظات جاء كعملية استباقية للانتخابات المحلية المقبلة، بين كبار الأحزاب السياسية التي لم تتمكن من التربع الكامل على السلطة التنفيذية، خلال الانتخابات التشريعية الماضية.

وأوضح البناي أن الكتل ستسعى من خلال محافظيها لتنفيذ وإكمال المشاريع المتوقفة في المحافظات، بعد تفهمها بأن الجمهور سوف لن يشارك في الانتخابات القادمة، خاصة بعد تدني نسب المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/أيار الماضي.

وأضاف البناي أن الاحتجاجات المنتشرة في محافظات جنوب العراق، التي جاءت نتيجة نقص الخدمات الأساسية وعدم وجود فرص العمل، قد تقود إلى انتفاضة تؤدي إلى إحداث الفوضى في البلاد.