.
.
.
.

العراق.. وثيقة سكن مزورة تحرج محافظ بابل

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن اختيار كرار العبادي محافظاً لبابل بعيداً عن الإثارة والصراع والتجاذب السياسي بين الأحزاب، إلا أن رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح صادق على قرار انتخابه من قبل مجلس المحافظة.

لكن وبعد أشهر عاد اسم كرار العبادي إلى الواجهة من جديد، خاصةً بعدما قام بتغييرات جذرية في أسماء المدراء العامين في المحافظة، والكشف عن تزوير المحافظ لوثيقة "تأييد السكن" الخاصة به.

يذكر أن كرار العبادي من سكان بغداد، لكن من شروط اختيار أي محافظ في العراق أن يكون من سكان المحافظة التي سيرأسها.

وفي هذا السياق، قال عضو مجلس محافظة بابل راضي الجبوري إنه وفقاً لقانون المحافظات، فإن من شروط اختيار المحافظ أن يقدم ما يثبت سكنه في المحافظة لمدة لا تقل عن 10 أعوام، مبيناً أن العبادي في جلسة انتخابه لم يثبت ذلك، واكتفى بتقديم كتاب تأييد سكن مختوم من المختار، وأشار إلى أن هوية الأحوال المدنية الخاصة بالعبادي صادرة من بغداد، وليس من بابل.

يذكر أن وثيقة تأييد السكن هي وثيقة تؤيد سكن أي مواطن وتكون صادرة من مكتب المعلومات التابع لمركز شرطة لكل منطقة على حدة، وتستلزم في بادئ الأمر استحصال كتاب تأييد من مختار المنطقة وبشهادة اثنين من أهالي نفس المنطقة اللذين يوقعان على الوثيقة.

لم يمض على كشف هذا الموضوع إلا ساعات، حتى كشف عضو مجلس النواب عن محافظة بابل فلاح الخفاجي عن إصدار قضاء المحافظة مذكرة قبض بحق المختار الذي قام بإصدار وثيقة "تأييد السكن" لمحافظ بابل.

وقال الخفاجي، في بيان مقتضب، إن محكمة محافظة بابل أصدرت مذكرة توقيف بحق مختار المنطقة الذي ادعى محافظ بابل بأنه يسكن فيها، مبيناً أن التهمة التي تم توجيهها للمختار هي "تزوير وثائق رسمية".

وأضاف الخفاجي أن التحقيق لا يزال مستمراً، وأن مذكرات توقيف أخرى ستصدر بحق الشهود الموقعين على وثيقة "تأييد السكن".

يذكر أن محافظ بابل، الذي هو ابن شقيقة علي العلاق النائب السابق عن تحالف نوري المالكي، لم يعلن أي موقف رسمي حول القضية حتى اللحظة.

وفي سياق آخر، أكد العضو في مجلس محافظة بابل حيدر الزنبور رفع دعوى قضائية بحق محافظ بابل من قبل عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني، بسبب عدم قانونية انتخابه.

وأوضح الزنبور أن مضمون الدعوى تمحورت حول آلية اختيار العبادي محافظاً لبابل، التي لاقت تأييداً واسعاً من قبل أعضاء مجلس محافظة بابل.

من جهتها، اعتبرت عضو مجلس محافظ بابل سهيلة الخيكاني في حديث صحافي أن لا جدوى من هذه الدعوى، مشيرة إلى أن "هذه التصرفات تأتي من أشخاص خسروا مناصبهم في المحافظة، بالإضافة إلى أشخاص كانوا يطمحون بالفوز بمنصب المحافظ".

وأضافت الخيكاني أنه "لا قيمة قانونية للدعاوى المرفوعة ضد المحافظ، كونه يتم إصدار مرسوم جمهوري باسمه وأنه باشر بممارسة عمله".

يذكر أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كان قد دعا في 25 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي أهالي محافظة بابل إلى "تحرير محافظتهم من الفاسدين"، في إشارة إلى رفضه تعيين كرار العبادي محافظاً لبابل.

وأوضح الصدر أن "بوابة التاريخ وبوابة المستقبل هي بابل، ولن نرضى أن تُباع أو تُشترى آثارها ومناصبها وأرضها وثرواتها من قبل الفاسدين والمتسلطين.