.
.
.
.

سد إليسو التركي يجفف شريان دجلة العراقي

نشر في: آخر تحديث:

رغم الاعتراض العراقي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستبدأ ملء خزان سد إليسو على نهر دجلة في يونيو/حزيران، وهو أمر يحذر الخبراء من نتائجه العكسية على العراقيين الذين يعانون من أسوأ أزمة مائية عبر تاريخهم.

هي أزمة قديمة جديدة تلوح بالأفق مهددة العلاقات التركية- العراقية من بوابة المياه هذه المرة.

الرئيس التركي أردوغان يصر على أن بلاده ستشرع بملء خزان سد إليسو على نهر دجلة في يونيو/حزيران، ضاربا عرض الحائط الاحتجاجات العراقية التي ترى في السد تهديدا خطيرا على أحد شريانيها المائيين اللذين تعتمد عليهما البلاد.

السد المقام على نهر دجلة جنوبي شرق تركيا بدأ إنشاؤه عام 2006، وهو واحد من 22 سدا تهدف أنقرة إلى إنشائها على نهري دجلة والفرات.

السد يبعد 65 كيلومترا عن الحدود العراقية، ويمتد على طول 1820مترا وبارتفاع 135 مترا، أما عرضه فيبلغ كيلومترين، ومساحة حوضه 300 كيلومتر مربع.

مخاوف العراقيين يمكن تفهمها من انخفاض باب حصتها المائية من نهر دجلة، وهي مخاوف تحاول أنقرة تخفيفها بالقول إن السد يسمح بمرور المياه، لكون المشروع كهرومائي سينتج 1200ميغاوات من الكهرباء.

وحصة العراق قبل السد تبلغ 20.93 مليار متر مكعب سنويا، ولكنها تنخفض بعد السد إلى 9.7 مليار متر مكعب سنويا.

وكانت تركيا قد بدأت في ملء خزان السد في يونيو /حزيران الماضي، لكنها أوقفت ذلك مؤقتا بعد أسبوع نتيجة شكوى عراقية من أسوأ أزمة مائية تعاصرها بلاد الرافدين.

استئثار أنقرة بكميات كبيرة من مياه نهري دجلة والفرات باعتبارهما نهرين تركيين خلافا للقوانين الدولية، لن يعرض مشاريع الري وتوليد الطاقة الكهربائية في سوريا والعراق لأضرار بالغة فحسب، بل يعرضهما لخطر الجفاف وحلول الكوارث.