.
.
.
.

زيارة روحاني للعراق.. ملفات غائبة عن المحادثات

نشر في: آخر تحديث:

لقيت زيارة الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى العراق التي بدأها منذ أمس الاثنين، ردوداً متشائمة حول نتائجها، التي بحسب المراقبين إلى الآن لم تكن سوى تنفيذ لمطالب إيران.

فغياب ملف تهريب المخدرات عبر المنافذ الحدودية، وملف الأسرى والمحتجزين العراقيين من الصيادين وغيرهم عن المحادثات أثار تساؤلات لدى الأوساط العراقية حول جدية الحكومة العراقية في تقديم مصالح شعبها على طاولة المباحثات مع إيران.

وتساءل الكاتب والباحث العراقي فلاح المشعل عن مدى جرأة المسؤولين في الحكومة العراقية في طرح ملفات تهم حياة ومصالح شعبهم، كملف تهريب المخدرات إلى داخل العراق وقطع وتغيير مسار الأنهار الحدودية، بالإضافة إلى رمي النفايات في شط العرب، الذي له التأثير المباشر على حياة أهالي البصرة والمناطق الجنوبية المحيطة.

وأضاف مشعل أن التقارير البيئية تشير إلى أن نسبة التلوث، الذي تُعتبر إيران مصدره في الأساس، وتسبب بموت البساتين والزراعة في مناطق ابي الخصيب والفاو والكثير من مناطق المحافظة.

200 مليون دولار

وعلى جانب آخر، كشف محافظ البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي، والذي يرافق الوفد الرئاسي في الزيارة للعراق، بأن طهران استلمت الدفعة الأولى من ديونها قبل تجهيز العراق بالطاقة والبالغة نحو 200 مليون دولار.

وشدد همتي بعد لقاء مع نظيره العراقي وكالة علي العلاق، على أنه بحث معه التوافقات التي كانت جرت بينهما الشهر الماضي ومنها ملف تسديد الديون، مشيراً إلى أنهما تطرقا خلال اللقاء إلى قضايا مالية أخرى كتسهيل الشؤون المصرفية لمصدري السلع الإيرانية إلى العراق.

وأضاف همتي بأنه بحث أيضاً عمل فروع المصارف الإيرانية في العراق، إلى جانب ضرورة قبول التأمينات من المقاولين الإيرانيين العاملين في العراق بالدينار العراقي بدلاً من الدولار.

يُشار إلى أن قيمة الصادرات العراقية من الطاقة إلى العراق بلغت نحو 4 مليارات دولار سنوياً، وأن العراق مدين بنحو 12 مليار دولار نتيجة استيراده الكهرباء والغاز.

وفي ذات الإطار، رفض العراق دعوات إيران إلغاء سمات الدخول "فيزا" بين البلدين لكنه اقترح بعدم استيفاء أجور التأشيرات وجعلها مجانية ابتداءً من أبريل المقبل.

وحول هذا الموضوع، أوضح المحلل السياسي مصطفى سعدون أن إيران استغلت ضعف الحكومة العراقية وحاجتها للموارد نظراً لاستنزاف مواردها في الحرب ضد "داعش"، لتفرض ما تريد من أجل سد النقص الحاصل نتيجة العقوبات الأميركية.

وأشار سعدون إلى عناوين الصحف الإيرانية، صباح اليوم، التي كانت وصفت زيارة روحاني لبغداد بالمباركة، مبينة أن طهران تمكنت من عقد اتفاقيات مهمة في مجال التجارة والزراعة والمواصلات، التي تصب في صالح الاقتصاد الإيراني.

فيما استغرب سعدون، من تصريحات القادة الإيرانيين الذين يتحدثون بدبلوماسية عالية مع الولايات المتحدة وأوروبا في كل العالم، لكنهم في العراق يبدأون بإلقاء خطابات رنانة ومثيرة.