.
.
.
.

السيستاني: واهم من يظن أنه قادر على التهرب من الإصلاح

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر مكتب المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، الجمعة: "أنه إن كان من بيدهم السلطة يظنون أن بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فهم واهمون".

وأضاف في خطبة الجمعة: "لن يكون العراق ما بعد هذه ا لاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا إلى ذلك".

كما جدد السيستاني مساندة الاحتجاجات في العراق، مؤكداً على الالتزام بسلميتها، ومطالباً بمحاسبة وملاحقة أي مرتكب لأعمال العنف في العراق.

وطالب بضرورة الإسراع في إقرار قانون منصف للانتخابات، يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية ولا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية.

ملاحقة كبار الفاسدين

إلى ذلك، شكك في جدية الأحزاب الحاكمة في العراق بإجراء الإصلاحات، وقال "إنه على الرغم من مضي مدة على بدء الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، فإنه لم يتحقق إلى اليوم على أرض الواقع من مطالب المحتجين ما يستحق الاهتمام به، ولا سيما في مجال ملاحقة كبار الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة".

وقال إن التدخلات الخارجية في الشأن العراقي تنذر بمخاطر كبيرة، مؤكداً أن معركة الإصلاح التي يخوضها الشعب العراقي إنما هي معركة وطنية تخصه وحده، والعراقيون هم من يتحملون أعباءها الثقيلة، ولا يجوز السماح بأن يتدخل فيها أي طرف خارجي بأي اتجاه، مع أن التدخلات الخارجية المتقابلة تنذر بمخاطر كبيرة، بتحويل البلد إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين قوى دولية وإقليمية يكون الخاسر الأكبر فيها هو الشعب.

وكان السيستاني، حمل الأسبوع الماضي قوات الأمن العراقية المسؤولية الأساسية عن تأمين الاحتجاجات والحفاظ على سلمية التظاهرات. وحث الحكومة على الاستجابة لمطالب المحتجين في أسرع وقت، مضيفاً أن أمام القوى السياسية العراقية فرصة فريدة لتلبية مطالب المحتجين وفق جدول زمني.

جمعة الصمود

اتت تلك الخطبة في وقت يتوقع أن يشهد العراق اليوم تظاهرات حاشدة تحمل اسم "جمعة الصمود"، دعا إليها المحتجون الذين افترشوا الساحات في بغداد وغيرها من المناطق لا سيما في الجنوب، على الرغم من العنف الذي سجل على مدى الأسابيع الماضية، والذي أدى إلى سقوط أكثر من 300 قتيل.

والخميس، سقط 4 قتلى من المحتجين على الأقل في بغداد، فيما شهدت مدينة النجف إضراباً عاماً.

ووقف عدد من المحتجين بأقنعتهم وخوذهم وملابسهم الملطخة بالدماء والغبار، الخميس، فوق الحواجز المنصوبة في العاصمة العراقية بغداد، وهم يهتفون بسقوط الحكومة، مؤكدين بحسب ما أفادت وكالة رويترز أنهم باقون حتى لو استمرت الانتفاضة 40 عاماً.

يذكر أن الاحتجاجات الحاشدة بدأت بساحة التحرير في بغداد في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، إذ يشكو المتظاهرون من الفساد الواسع ونقص فرص العمل وضعف الخدمات الأساسية، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي بشكل دوري على الرغم من احتياطيات العراق النفطية الهائلة.

وامتدت التظاهرات من العاصمة إلى مدن في الجنوب بمطالب وصلت إلى التغيير السياسي الشامل في البلاد.