.
.
.
.

العراق.. المتظاهرون يحرقون القنصلية الإيرانية في النجف

نشر في: آخر تحديث:

أحرق متظاهرون عراقيون القنصلية الإيرانية في النجف، ليل الأربعاء، وفرضت شرطة المدينة حظرا للتجول حتى إشعار آخر.

وردت القوة الأمنية العراقية المكلفة بحماية القنصلية الإيرانية في البداية بمنع المتظاهرين من اقتحام المبنى، ثم انسحبت لاحقا برفقة الهيئة الدبلوماسية.

وأفادت مصادر امنية أن انسحاب القوة الأمنية العراقية جاء بعد 4 ساعات من المواجهات مع المتظاهرين أمام القنصلية.

وقالت المصادر إن الهدف من سحب القوة الأمنية هو تجنب سقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين، نافية أي وقائع لاستخدام القوة الرصاص الحي في التعامل مع المحتجين.

وعلى الفور، أدانت الخارجية العراقية، في بيان، "ما تعرضت له قنصلية إيران في النجف من اعتداء". وقالت إن الهجوم يهدف إلى "الإضرار بالعلاقات بين العراق وإيران"، معتبرة أن ما حدث للقنصلية الإيرانية "لا يمثل الموقف الرسمي".

وقام المتظاهرون بإنزال العلم الإيراني من مبنى القنصلية، ورفعوا بدلا منه العلم العراقي.

ونقلا عن وكالة الأنباء العراقية، قرر محافظ النجف تعطيل الدوام الرسمي، الخميس، في جميع دوائر الدولة باستثناء الدوائر الأمنية والصحية والخدمية.

كما تقرر فرض إجراءات أمنية مشددة عند المراقد ومنازل المرجعيات في النجف، وإغلاق جميع مداخل النجف مع المحافظات المجاورة.

وفي تطور، صرحت مصادر للعربية بأن متظاهرين يتجمعون أمام أحد مقرات ميليشيات بدر في النجف.

وإلى ذلك، شهدت البصرة إجراءات أمنية معززة بعد حرق القنصلية الإيرانية في النجف.

وحاول المتظاهرون، مساء الأربعاء، الوصول إلى القنصلية الإيرانية في النجف، فيما عززت الأجهزة الأمنية إجراءاتها في محيط القنصلية، ولكن انتهى الأمر باشتعال النيران في القنصلية.

وفي وقت سابق، أكدت مصادر لقناتي "العربية" و"الحدث" أن العشرات من المحتجين حاولوا الوصول إلى القنصلية لكن الأجهزة الأمنية أرسلت قوة من مكافحة الإرهاب لتأمين مقر القنصلية.

وأضافت المصادر أن صدامات حدثت بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب بالقرب من مقر القنصلية، مبينة أن قوات مكافحة الشغب أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وأشارت المصادر إلى إصابة 17 متظاهرا خلال المواجهات مع القوات الأمنية في محيط القنصلية الإيرانية في النجف.

من جهتها، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، خلال وقت سابق، أن المتظاهرين يواصلون إغلاق عدد من طرق النجف، وسط وقوع صدامات بين المتظاهرين والأمن في المدينة.

كما أشارت المفوضية إلى أن "صحافيين من قناة دجلة تعرضوا للضرب في النجف".

وكانت الجهات المسؤولة عن إدارة العتبات الدينية أعلنت، مساء أمس، عن إغلاق جميع مدارس الأطفال الدينية في مدن كربلاء والنجف، بالإضافة إلى مدينة الحلة عاصمة محافظة بابل الواقعة إلى الشرق من كربلاء.

وجاء هذا القرار بعد ساعات من وقوع أعمال عنف للمرة الأولى خلال النهار في مدينة كربلاء، استخدم خلالها الرصاص الحي ما أدى إلى سقوط قتيل بحسب مصادر طبية.

وخلال النهار اليوم، تصاعدت سحب الدخان الأسود من مدينة كربلاء (100 كلم جنوب بغداد).

كما واصل متظاهرون قطع عدد كبير من الطرق في وسط المدينة وعلى مداخلها، ما أدى إلى قطع طريق رئيسي يؤدي إلى محافظة بابل، حيث شهدت الاحتجاجات خلال اليومين الماضيين أعمال عنف خلفت حوالي 100 جريح أغلبهم بقنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها قوات الأمن، وفقا لمصادر طبية.

وفي هذا البلد الذي يعد واحداً من أكثر دول العالم ثراءً بالنفط وأيضاً من أكثر الدول فساداً، يطالب المتظاهرون منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر، بإصلاح النظام السياسي وتغيير كامل لطبقتهم الحاكمة التي يعتبرونها فاسدة.

وكانت هذه الاحتجاجات الأولى التي تخرج عفوياً منذ عقود وشهدت أعمال عنف أوقعت أكثر من 350 قتيلاً منذ بدئها.