.
.
.
.

هل توسط سليماني لتأجيل استقالة عبدالمهدي 6 أسابيع؟

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن احتمال استقالة رئيس الوزراء العراقي لن يلقي بظلاله فقد على الساحة العراقية، بل له تبعات أخرى على المستوى الدولي، حيث اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية استقالة عادل عبدالمهدي على أنها ضربة قاسية لإيران، تزامنت مع حرق المحتجين قنصليتها في النجف وتدميرها بالكامل، إلا أنها عادت وقالت إن إيران لن تتأثر طالما قانون الانتخابات العراقي موجود.

في التفاصيل، بدأت الصحيفة تقريرها بأن لعبدالمهدي روابط وثيقة مع إيران، حيث عمل عن كثب مع طهران أثناء وجود الرئيس صدام حسين في السلطة، وكان عضواً في حزب مرتبط بها لسنوات، ثم غدا مستقلاً عام 2017، وقد حافظ عبدالمهدي على علاقات وثيقة مع طهران في السنوات الأخيرة.كما أن طهران سعت كثيراً إلى دعم عبد المهدي منذ أن أصبح رئيساً للحكومة في عام 2018، وذلك وفقاً لتقارير المخابرات الإيرانية المسربة التي حصل عليها موقع The Intercept وشاركها مع صحيفة نيويورك تايمز.

وكشفت الصحيفة عن أن قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني كان توسط في وقت سابق من هذا الشهر في اتفاق لإبقاء عبد المهدي في منصبه مدة 6 أسابيع على الأقل، إلا أن الاحتجاجات وضغوط رجال الدين دفعته للاستقالة.

بالمقابل، أوضحت الصحيفة أنه يمكن للاستقالة ألا تعني شيئاً لإيران في ظل نظام الانتخابات الحالي الذي يسيطر عليه أحزاب موالية لطهران في العراق، إلا أن تنحي الحكومة سيجعل البلاد في حالة من الاضطرابات قد تمتد لأشهر.

ضحية إيرانية بارزة

من جهة أخرى، أضافت الصحيفة أنه من شأن استقالة عبدالمهدي أن تجعله ضحية سياسية بارزة في موجة الاضطرابات، منوهة إلى أن الغضب العميق من الفساد ونفوذ إيران في السياسة العراقية، هما المحركان الرئيسيان للاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.

وعلى الرغم من الاحتفالات التي عمّت موقع الاحتجاجات الرئيسي في بغداد بعد الاستقالة، إلا أن السعادة تلاشت بسرعة حين تأكد للمحتجين أن هذه الخطوة لا تعني شيئاً. فمبتغاهم أكبر بكثير لأنهم يطمحون لإصلاح كامل لكل مفاصل الدولة العراقية وتغير نظام من شأنه دفع الأحزاب للخروج من البرلمان، وما الاستقالة إلا مخدر مؤقت.

شبح الفراغ يلوح

بدورها، رغبت أرادت واشنطن أن يظل عبد المهدي في السلطة خوفاً من الفوضى وإراقة الدماء على نطاق أوسع، أو حتى اندلاع حرب أهلية جديدة، إلا أنها تسعى لإجراء تغييرات في النظام السياسي العراقي يقتلع الفساد، وإنشاء نظام انتخابي لا تهيمن عليه الأحزاب السياسية الطائفية.

إلا أن احتمالات تأخير تشكيل حكومة جديدة واردة، ويمكن أن يقبل البرلمان استقالة عبد المهدي، الأحد، ما من شأنه أن يترك عبدالمهدي ووزراءه في حكومة انتقالية حتى يتم تعيين رئيس وزراء جديد من قبل الرئيس برهم صالح.

وبموجب الدستور العراقي، يصبح التوافق على رئيس وزراء عملية شاقة لموازنة الفصائل السياسية المتنافسة، فقد أمضت هذه الأحزاب عاما كاملا لتعيين عبدالمهدي رئيسا للوزراء.

إلى ذلك حث الرئيس برهم صالح على وضع قانون للانتخابات يحقق هذه الأهداف، لكن خبراء قانونيين قالوا إن النسخة التي أرسلها إلى البرلمان قد تم تعديلها بالفعل إلى ما يمكن أن يديم النظام الحالي.