.
.
.
.

غوتيريس قلق.. "المنطقة لا تتحمل حرباً جديدة"

نشر في: آخر تحديث:

أعرب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الجمعة، عن قلقه الشديد من تصاعد التوتر في منطقة الخليج، إثر مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في غارة أميركية في العراق.

وقال فرحان حق، المتحدث باسم غوتيريس في بيان: "الأمين العام يكرس جهده باستمرار من أجل وقف التصعيد في الخليج. إنه يشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد الحالي. هذه لحظة يتعين فيها على القادة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس. العالم لا يمكنه تحمل حرب أخرى في الخليج".

وتوالت ردود الأفعال الدولية، تعليقاً على الغارة الأميركية التي استهدفت فجر اليوم الجمعة في بغداد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والقيادي البارز في ميليشيا الحشد الشعبي في العراق أبومهدي المهندس.

دعت هولندا مواطنيها لمغادرة بغداد في أسرع وقت ممكن، فيما عبرت برلين عن "قلقها الشديد" بعد مقتل سيلماني، ودعت إلى "خفض التصعيد". وقالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية، اليوم الجمعة، إن الضربة الأميركية في العراق كانت ردَّ فعل على الاستفزازات العسكرية الإيرانية.

ردّ فعل على استفزاز إيران

وأضافت أولريك ديمر، خلال مؤتمر صحافي حكومي اعتيادي، "كان التحرك الأميركي ردّ فعل على سلسلة من الاستفزازات العسكرية التي تتحمل مسؤوليتها إيران". وقالت: "نتابع أيضا بقلق بالغ أنشطة إيران في المنطقة. نقف أمام تصعيد خطير"، مضيفة أن ألمانيا ستعمل على نزع فتيل التوتر.

كما دعا وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، كل الأطراف لنزع فتيل التوتر، واعتبر أن "تصعيد الصراع ليس من مصلحتنا". وقال: "لطالما كنا مدركين للخطر العدواني الذي يشكله فيلق القدس الإيراني بقيادة سليماني".

كما دعت الصين، الجمعة، إلى ضبط النفس من جميع الأطراف "خصوصاً الولايات المتحدة" بعد مقتل سليماني. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ: "نحض الأطراف ذات الصلة، خصوصا الولايات المتحدة، على الحفاظ على الهدوء وممارسة ضبط النفس لتجنب المزيد من تصعيد التوتر". وقال الناطق الصيني إن بلاده إحدى الدول الموقعة للاتفاق النووي مع إيران في 2015 "تعارض منذ فترة طويلة اللجوء إلى القوة في العلاقات الدولية"، داعياً إلى "احترام" سيادة العراق ووحدة أراضيه.

وحثت السفارة الفرنسية في طهران مواطنيها هناك، اليوم الجمعة، على الابتعاد عن التجمعات العامة بعد اغتيال القائد العسكري الإيراني، قاسم سليماني. وذكرت السفارة في بيان على تويتر "أُعلن الحداد ثلاثة أيام بعد مقتل الجنرال سليماني. في هذا السياق نناشد المواطنين الفرنسيين بالابتعاد عن أي تجمعات والتصرف بحكمة وحذر والامتناع عن التقاط صور في الأماكن العامة".

خطوة مغامرة

وحذرت روسيا، الجمعة، من أن مقتل الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، بضربة أميركية في العراق من شأنه تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.

ونقلت وكالتا ريا نوفوستي وتاس عن وزارة الخارجية أن "مقتل سليماني... كان خطوة مغامرة ستفاقم التوترات في أنحاء المنطقة". وأضافت الوزارة "سليماني خدم قضية حماية مصالح إيران القومية بإخلاص. تعازينا الصادقة للشعب الإيراني".

من جهته، قطع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الجمعة، زيارته الرسمية لليونان ليعود إلى إسرائيل بعد مقتل سليماني، كما أفاد مكتبه وكالة فرانس برس.

وغالبا ما تتهم إسرائيل قاسم سليماني المكلف بالعمليات الخارجية لإيران، بالتخطيط لشنّ هجمات ضدها.

وفي أعقاب مقتله، أغلق الجيش الإسرائيلي، الجمعة، منتجعاً للتزلج في الجولان تخوفاً من هجوم لمجموعات موالية لإيران في سوريا ولبنان.

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الجمعة، متوعداً، إن إيران و"الدول الحرة في المنطقة ستنتقم" للجنرال سليماني.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، الجمعة، مقتل قائد فيلق القدس التابع له قاسم سليماني في قصف أميركي، استهدف موكبه في مطار بغداد الدولي.

وأقر بدوره متحدث باسم ميليشيا الحشد الشعبي، فجر الجمعة، بمقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، والقيادي البارز في الميليشيا أبومهدي المهندس في قصف استهدف موكبهما بالقرب من مطار بغداد الدولي، وذلك بعد أن أعلن التلفزيون العراقي الرسمي نبأ مقتلهما، فيما تم نقل ما تبقى من جثتي سليماني والمهندس إلى مستشفى المثنى في بغداد.