.
.
.
.

حزب الله يهدد نواب العراق.. "نراقبكم"

نشر في: آخر تحديث:

في إطار الضغوط التي تمارسها بعض ميليشيات الحشد الشعبي على المؤسسات الرسمية في العراق، من أجل الدفع إلى خروج القوات الأميركية من البلاد، بعد الضربة الأميركية، التي أدت إلى مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ونائب هيئة الحشد العراقي، أبو مهدي المهندس، بالإضافة إلى ضباط إيرانيين وقادة من الحشد، هددت كتائب حزب الله رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي.

فقبيل جلسة متوقعة الأحد للبرلمان العراقي من أجل مناقشة مصير وجود القوات الأميركية في البلاد، قال القيادي "أبو علي العسكري" في تغريدة على تويتر : "سلامنا للسيد الحلبوسي، غداً وبعده عيوننا تراقب بدقة ما ستؤول إليه قراراتكم بخصوص وجود القوات الأميركية".

ولعل الأخطر من ذلك التهديد غير المباشر، قوله: "نتابع اتصالاتكم الفيديوية مع سفارة الشر (في إشارة إلى السفارة الأميركية) قبل يوم الصولة"، ما قد يفهم أن تلك الميليشيات تتجسس على البرلمان العراقي.

"سنمنعهم من دخول بغداد"

إلى ذلك، اعتبرت كتائب حزب الله في بيان أن جلسة البرلمان اليوم ستفصل بين "الوطني والخائن"، مؤكدة أنها ستمنع من يصوت على بقاء تلك القوات من دخول بغداد.

كما اعتبرت أن "استهداف المقاتلين المدافعين عن حدود العراق جريمة كافية لوحدها لتبني الحكومة والبرلمان موقفاً صارماً من تواجد القوات الأميركيّة في العراق، والمطالبة بإخراجها" في إشارة إلى الضربة الأميركية التي أدت فجر الجمعة إلى مقتل سليماني مع نائب هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس إلى جانب ضباط إيرانيين وقادة في الحشد.

من تشييع سليماني في العراق( رويترز)
من تشييع سليماني في العراق( رويترز)

إلى ذلك، وصفت من سيصوت لصالح عدم إخراج القوات الأميركية بالخائن و"بائع الضمير والشرف"، وأضافت: "نحن نعلم أن بعض القوى الكرديّة تميل إلى جانب إبقاءِ هذه القوّات لغاياتٍ تتعلّقُ بأحلام اﻻنفصال مع أن الجميع يعلم أن أميركا ليست صديقاً موثوقاً".

كما أكدت أنها ستحرم من يصوت لصالح بقاء القوات الأميركية من دخول بغداد وتمنع التعامل معهم، مضيفة: "إمّا أن تكونُوا معنا في خندق الحق والكرامةِ والحريّة، أو في خندق الباطل والخيانة".

ابتزاز سياسي

في المقابل، حذر رئيس حزب الحل، السياسي العراقي، جمال الكربولي، من الابتزاز ومصادرة القرار العراقي، قائلاً في تغريدة على حسابه على تويتر : إن الابتزاز السياسي الذي تمارسه الأحزاب المسلحة لإجبار السياسيين السلميين على حضور جلسات البرلمان من أجل تمرير قوانين محددة لصالح تلك الأحزاب حصراً وتهديدهم بالرسائل الإعلامية الملغمة، هو ذاته السلوك المتعجرف الذي تمارسه تلك الأحزاب بحق المتظاهرين السلميين".

يذكر أن تلك الجلسة البرلمانية تأتي في ظل تصاعد الوتر في البلاد، فضلاً عن تهديدات الميليشيات باستهداف المصالح الأميركية، لاسيما بعد الغارة الأميركية فجر الجمعة.

وكانت كتائب حزب الله دعت في وقت سابق الأجهزة الأمنية العراقية إلى الابتعاد عن القواعد الأميركية، ابتداء من مساء الأحد، لمسافة لا تقل عن 1000 متر.

جاء ذلك على لسان قائد العمليات الخاصة لكتائب حزب الله الذي قال: "على قادة الأجهزة الأمنية عدم السماح بجعل مقاتليهم دورعاً بشرية للأميركيين".