.
.
.
.

احتجاجات في العراق.. حرق إطارات ومواجهات مع الأمن

نشر في: آخر تحديث:

بعد أيام من استلام رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي مقاليد السلطة في العراق، استؤنفت احتجاجات محدودة في بعض المدن، الأحد، وشهدت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن منهية نحو ثلاثة أشهر من الهدوء النسبي.

وكانت الانقسامات السياسية الداخلية، وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والحظر المفروض بفعل تفشّي جائحة كوفيد-19، أنهى الحراك فعلياً مع بدابة العام 2020، رغم بقاء عدد من المتظاهرين في خيام منصوبة بساحات التظاهر بجميع أنحاء البلاد.

وبعد منح البرلمان الثقة الأسبوع الحالي لحكومة الكاظمي، أصدر الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى تجديد التظاهرات، قائلين إن رئيس الوزراء الجديد كان جزءاً من نفس الطبقة التي يرفضها الشارع.

هذا وقال مصور من وكالة فرانس برس إن عشرات المتظاهرين تجمعوا ظهراً في ساحة التحرير، مركز الحراك الشعبي بوسط العاصمة بغداد، هاتفين "الشعب يريد إسقاط النظام!"، وقاموا برشق قوات الأمن بالحجارة وقنابل المولوتوف.

تظاهرات وسط بغداد 10 مايو - فرانس برس
تظاهرات وسط بغداد 10 مايو - فرانس برس

من جهتها، ردت القوات الأمنية بفتح خراطيم المياه والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع، حين حاول المتظاهرون عبور الساتر المرفوع لإغلاق جسر الجمهورية المجاور الذي يؤدي إلى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين التي تضم مقار حكومية وسفارات أجنبية.

حالات اختناق

في حين، قال مصدر طبي لفرانس برس إن عشرين متظاهراً أصيبوا بحالات اختناق جراء قنابل الغاز، من دون أي تقارير عن استخدام الرصاص الحي.

وفي الناصرية، مركز الاحتجاجات جنوباً، تجددت التظاهرات صباح الأحد لمطالبة الحكومة بالإسراع بتنفيذ وعودها بمحاسبة المسؤولين عن مقتل أكثر من 550 شخصاً خلال الاحتجاجات منذ تشرين الأول/أكتوبر، وإجراء انتخابات مبكرة وفق قانون جديد.

تظاهرات الناصرية 10 مايو - فرانس برس
تظاهرات الناصرية 10 مايو - فرانس برس

كما قام المتظاهرون في المدينة بحرق الإطارات، وخوض مواجهات مع الشرطة التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

حرق مقر منظمة بدر

أما في مدينة الكوت الجنوبية أيضاً، فقد خرج مئات المتظاهرين منذ منتصف ليل السبت الأحد إلى مقرات الأحزاب السياسية، وأحرقوا مقر منظمة بدر ومنزل نائب من عصائب أهل الحق المقربة من طهران، بحسب مراسل فرانس برس.

هذا وتعهد الكاظمي السبت بالإفراج عن المتظاهرين الذين اعتُقلوا على خلفيّة مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبيّة، واعداً أيضاً بتحقيق العدالة وتعويض أقارب الضحايا.

كما تعهد بـ"محاسبة المقصرين بالدم العراقي وتعويض عوائل الشهداء ورعاية المصابين".

وقال محمد، وهو طالب متظاهر عاد إلى التحرير الأحد "سنمنح الكاظمي عشرة أيام لإثبات نفسه، وإذا لم تتم تلبية مطالبنا، سوف نصعد. اليوم هو رسالة".

يذكر أن الاحتجاجات الشعبية انطلقت للمرة الأولى في بغداد ومدن الجنوب في تشرين الأول/أكتوبر 2019، للمطالبة بمكافحة الفساد والبطالة وتغيير الطبقة السياسية التي تحتكر الحكم منذ 17 عاماً.