فيديو.. الخبير القتيل بلحظات يشرح عمل الميليشيا بالعراق

نشر في: آخر تحديث:

جناح منضو تحت عنوان الحشد الشعبي المشرعن من قبل الحكومة العراقية، وجناح آخر متفلت، هكذا تحتال الفصائل الموالية لإيران على الدولة في العراق وسبل المحاسبة، بحسب ما شرح الخبير الأمني هشام الهاشمي الذي اغتيل مساء الاثنين أمام منزله في بغداد.

ففي إحدى المقابلات التلفزيونية، شرح الراحل نهج الميليشيات والفصائل الموالية لإيران في البلاد، قائلاً إن "المشكلة ظهرت بعد خروج عدة فصائل للقتال خارج حدود البلاد والدولة، (في إشارة إلى سوريا) فظهرت عندها تسمية فصائل خارج الحشد وألوية داخله". وتابع شارحا "للعصائب (عصائب أهل الحق) قوات تقاتل خارج العراق تسمى فصائل، كذلك الأمر بالنسبة للنجباء، ولحزب الله الذي لديه 3 ألوية منضوية ضمن الحشد وفصائل خارجه".

كما أوضح أن تلك المجموعات تسمى ألوية حين تكون داخل الحشد وفصائل خارجه. وأضاف "هذا يعني أن لديهم جزءا ضمن الدولة وجزءا خارجه، وحين يراد محاسبتهم على أي خطأ يقولون نحن حشد شعبي.. فهم حشد شعبي عندما يريدون التلطي خلف القانون، وهم خارج الحشد حين يقاتلون خارج الحدود العراقية، وهم حشد حين تقصفهم أميركا، وخارج الحشد أو ضمن اللادولة حين يقصفون قواعد أميركية أو سفارات، وهم حشد حين يحتاجون لسيارات الدولة وآلياتها، وفصائل في أوقات أخرى".

تحوّل مأساوي

يذكر أن اغتيال الباحث العراقي البارز أثار مخاوف من دخول البلاد في مرحلة مظلمة وعنيفة، مع وصول التوترات الحادة بين الفصائل الموالية لإيران والحكومة إلى مستويات جديدة، وفق محللين.

واغتال مسلّحون مجهولون يستقلون دراجتين ناريتين الهاشمي (47 عاماً) مساء الاثنين أمام منزله في شرق بغداد، في هجوم أثار موجة غضب وتنديد في العراق وخارجه.

وفيما لا يزال المنفذون طلقاء، يلفت خبراء إلى أن عملية الاغتيال تؤشر إلى تحوّل مأساوي في العنف السياسي المتصاعد منذ انطلاق شرارة الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وفي السياق، أشارت بلقيس ويلي من هيومن رايتس ووتش في مقابلة مع فرانس برس إلى أن" قتل شخص في مكانة الهاشمي يشكل ضربة كبيرة في بلد يشجع الإفلات التام من العقاب فيه بعض الجماعات على ارتكاب انتهاكات جسيمة، فيتمكنون من قتل أي شخص من دون محاسبة".

ويعرف عن الهاشمي، وهو من مواليد بغداد، ظهوره المنتظم على القنوات التلفزيونية المحلية والأجنبية لتحليل أنشطة الجماعات المتطرفة والسياسة العراقية، كما كان وسيطاً بين أطراف سياسية عدة لقربه منها جميعها، ما كان يضمن له مستوى من الحماية.