.
.
.
.

استنفار أمني بالبصرة.. وصرخات لكشف منفذي الاغتيالات

نشر في: آخر تحديث:

مع استمرار مسلسل اغتيالات الناشطين والصحافيين والباحثين في العراق، لا سيما في البصرة جنوب البلاد مؤخراً، تشهد محافظة البصرة، الجمعة، تنفيذ الخطة الأمنية التي يشرف عليها وزير الداخلية عثمان الغانمي لتعقب القتلة وملفات أخرى أمر الغانمي بتنفيذها من قبل كبار القادة في الوزارة، أهمها القضاء على السلاح المنفلت، وملف المخدرات، والنزاعات العشائرية، واعتقال المجرمين الذين لم تنفذ حتى الآن أوامر القبض عليهم.

وانتشرت قوات مشتركة من الجيش والشرطة قامت باحتجاز المركبات التي لا تحمل أرقاما أصولية والسيارات المظللة، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها إحدى الأدوات المستخدمة لقتل الناشطين.

كما تواجدت القوات الأمنية في التقاطعات والطرق الرئيسية، أهمها شارع التجاري الذي شهد حادثة اغتيال الناشطة وخبيرة التغذية ريهام يعقوب.

تظاهرات في البصرة

إلى ذلك، احتشد العديد من المتظاهرين في البصرة أمام مقر ممثلية مجلس النواب بعد انقضاء مهلة الـ72 ساعة للمطالبة بالكشف عن قتلة الناشطين المدنيين. وانتشرت قوات من الأمن ومكافحة الشغب بالقرب من ممثلية مجلس نواب البصرة.

ويطالب المحتجون أعضاء مجلس النواب في البصرة بالكشف عن قتلة الناشطين المدنيين والتدخل لوقف السلاح المنفلت في المحافظة، وإرسال قوات من بغداد لتحقيق الأمن في البصرة، وإقالة المسؤولين الفاسدين، والمطالبة بقضاء عادل في المحافظة، إضافة إلى تدخل الأمم المتحدة لفتح تحقيق دولي في قضية اغتيال الناشطين.

وكانت مصادر أمنية قد قالت إن أهم النقاط التي أشار إليها وزير الداخلية عقب زيارته البصرة، الخميس، وضع خطة محكمة لفض النزاعات العشائرية، وإرسال لجنة لمتابعة جميع أوامر إلقاء القبض بحق المطلوبين في المحافظة على أن ترسل خلال سبعة أيام، إضافة إلى تشكيل خلية استخبارات لجمع المعلومات كافة ودعم ورفد الأجهزة الأمنية بها، وتشكيل مفارز في التقاطعات الرئيسية قادرة على تطبيق القانون.

يذكر أنه قبل يومين، اغتيلت ريهام يعقوب، التي تشارك بشكل واسع في الاحتجاجات الشعبية، بالرصاص في البصرة. إلى ذلك قتل الناشط البارز في الاحتجاجات تحسين الشحماني إثر تعرضه لوابل من أكثر من 20 رصاصة بعملية اغتيال وقعت قبل 6 أيام في المحافظة ذاتها.

وفي محاولة اغتيال وقعت، مساء الاثنين، أطلق مسلحون يستقلون سيارة الرصاص باتجاه لوديا ريمون وفهد الزبيدي وعباس صبحي، وهم ناشطون، كانوا في طريقهم لتقديم التعازي لعائلة الشحماني. وتمكن الثلاثة من النجاة بأعجوبة والبقاء على قيد الحياة رغم إصابتهم بجروح.

"القاتل معروف"

وقد أثارت هذه الاغتيالات مخاوف المجتمع المدني. وقال عمار الحلفي، ناشط بارز بالاحتجاجات في البصرة، لوكالة فرانس برس، إن "القاتل معروف، وهو نفسه الذي قتل هشام الهاشمي وراح يقتل أغلب الناشطين في البصرة".

يشار إلى أن الباحث هشام الهاشمي اغتيل بالرصاص مطلع تموز/يوليو الماضي، من قبل مسلحين يستقلون دراجة نارية قرب منزله ببغداد.

"ميليشيات" وراء الخطف والاغتيالات

إلى ذلك صرح مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في البصرة، مهدي التميمي، لفرانس برس: "وقعت ثماني عمليات اغتيال وسبع محاولات اغتيال" منذ العام الماضي في البصرة، أغنى محافظات العراق بالثروة النفطية لكن بناها التحتية تعاني إهمالاً كبيراً.

وبالنسبة للأمم المتحدة فإن "ميليشيات" تقف وراء هذه الحملة من الخطف والاغتيالات وغيرها من أعمال الترهيب.

وكما هي الحال مع الاغتيالات الأخرى التي تعد بالعشرات منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وتستنكر على وجه الخصوص هيمنة إيران في العراق، لم توجه أي اتهامات حتى الآن ضد أي جهة.