.
.
.
.

ذي قار تشتعل غضباً.. هدم جميع مقار أتباع إيران

نشر في: آخر تحديث:

لم يمضِ إلا ساعات قليلة على الانفجار الذي استهدف، ليل الجمعة، إحدى خيام الاعتصام في ساحة الحبوبي وسط الناصرية (مركز محافظة ذي قار) في العراق، حتى توافدت حشود من المتظاهرين إلى ساحة الاعتصام، رافعين أصواتهم مجدداً ومنددين بعمليات القتل والترهيب التي طالت ناشطين في الأيام الماضية.

وبدأ المتظاهرون بإحراق الإطارات احتجاجاً على عمليات القتل التي عمت المدينة، حيث لم يرهبهم الترهيب والوعيد عن رفع الصوت لتنفيذ مطالبهم، وعلى رأسها التحقيق في مسلسل الاغتيالات.

وأفاد مراسل "العربية/الحدث" بأن المتظاهرين قد هدموا جميع مقار الفصائل الموالية لإيران في ذي قار، حيث دمّروا مقر حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي، ومقر عسكري تابع لعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، ومقرمنظمة بدر بزعامة هادي العامري، ومقر تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، ومقر الحزب الشيوعي، ومنزل جبار الموسوي القيادي في حزب الله العراقي.

إلى ذلك، أحرق المحتجون مكاتب منظمة بدر وحزب الدعوة ومقرات أحزاب أخرى موالية لإيران.

كما هدموا منزل قياديّ في ميليشيا حزب الله العراقية، ثم عاد المتظاهرون إلى ساحة الحبوبي.

وعمد عدد منهم، صباح السبت، إلى قطع شارع إبراهيم الخليل وسط المدينة، وهو طريق حيوي ومهم يقع في قلب الناصرية.

السلطات تتدخل

بالمقابل، اتخذت السلطات إجراءات أمنية مشددة لحماية ساحة الحبوبي جنوب العراق، وأكد مراسل "العربية/الحدث" أن المتظاهرين يقدرون ما تقوم به حكومة الكاظمي للقبض على منفذي الاغتيالات، وإحلال الأمن.

كما طالبت القوات الأمنية المتظاهرين بالبقاء في ساحة الحبوبي لحمايتهم، وأكدت لهم سعيها للقبض على منفذي الاغتيالات.

وكان محافظ ذي قار، ناظم الوائلي، قد وجّه قيادة شرطة المحافظة بالتحقيق الفوري في الانفجار.

وقال في بيان، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العراقية (واع)، السبت، إنه وجه قيادة الشرطة بالتحقيق الفوري في الحادث، كما دعا قيادة الشرطة إلى نشر المزيد من القوات الأمنية في محيط ساحة الحبوبي، مشددا على ضرورة تعاون المتظاهرين والمواطنين مع القوات الأمنية والإبلاغ عن جميع الحالات المشبوهة.

غضب متصاعد

يذكر أن الغضب كان تصاعد، أمس، في الناصرية بسبب تكرار عمليات استهداف واغتيال الناشطين، وخرجت مظاهرات منددة بالميليشيات والأحزاب الموالية لإيران في الناصرية، حيث أحرق متظاهرون غاضبون، مقرات أحزاب عراقية، كما أحرقوا صور نوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق، لاسيما بعد تصريحات تخوينية توجه بها إلى عدد من الناشطين، ومنهم الطبيبة العراقية ريهام يعقوب التي اغتيلت في وسط البصرة، الأربعاء.

وشهدت سلسلة اغتيالات في البصرة (جنوب العراق أيضا) بدأت مع قتل الناشط تحسين أسامة الأسبوع الماضي، تلته الناشطة ريهام يعقوب، بالإضافة إلى تعرض المتظاهر والناشط فلاح الحسناوي الرسام وخطيبته لمحاولة اغتيال، إثر إطلاق نار من مجهولين، ما أدى إلى وفاة الفتاة وإصابة الحسناوي بسبعِ طلقات نارية.

وبدأت موجة العنف الأخيرة مع اغتيال الناشط أسامة، حيث خرجت تظاهرات في الشوارع استمرت ثلاثة أيام أطلقت خلالها قوات الأمن الرصاص الحي على المتظاهرين الذين رشقوا منزل محافظ البصرة بالحجارة والقنابل الحارقة وأغلقوا عدة طرق رئيسية.