.
.
.
.

مسلسل الترهيب يعود.. محاولة اغتيال ناشط في العراق

مصادر أكدت أن عذاب قد نقل لأحد المستشفيات القريبة لتلقي العلاج وابنته بصحة جيدة

نشر في: آخر تحديث:

لم تمر سوى أسابيع قليلة "هادئة" على الناشطين في العراق، ارتاح بالهم خلالها، حتى عاد مسلسل الترهيب مجدداً إلى البلاد لينذر بأيام لا تبشر بالخير أبداً.

فقد تعرض ناشط عراقي بارز، الأربعاء، لمحاولة اغتيال نفذها مسلحون في منطقة الطالبية شرقي بغداد، والتي تعتبر أحد معاقل الميليشيات المسلحة الموالية لطهران.

في التفاصيل، كشف ناشطون عراقيون عبر تويتر، أن مسلحين أطلقوا وابلاً من الرصاص على أكرم عذاب، بعد مشاركته في وقفة احتجاجية أقيمت مساء الأربعاء، في بغداد، وذلك رفضا لإقرار قانون جرائم المعلوماتية، الذي أجل الإعلان عنه بعد انتقادات شديدة.

كما نشروا مقاطع مصورة للحظات الأولى لإصابة عذاب، وظهر فيها ممداً على الأرض، يحاول آخرون إسعافه.

لم يمُت

وكانت مصادر قد ذكرت أن حالة الناشط أكرم عذاب غير مسقرة، بعدما نقل لأحد المستشفيات القريبة من أجل تلقي العلاج.

إلا أن أحد الحسابات عبر تويتر، نشر مقطع فيديو آخر للناشط بعدما خرج من غرفة العمليات، أكد فيه أن حالته استقرت قليلاً واستفاق من البنج.

كما أكدت المعلومات أن ابنة الناشط التي كانت معه أثناء إصابته، لم تصب بأذى وهي بخير وصحة جيدة.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تلوح فيه عودت الاغتيالات إلى العراق مجدداً، فمنذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، انطلقت في البلاد سلسلة واسعة من الاحتجاجات، تخللتها محطات عنف كثيرة، واستهداف ناشطين ومحتجين، سواء عبر القنص أو الاغتيال ليلا، أو حتى الخطف والضرب والتعذيب.

تأجيل التصويت على قانون أثار جدلاً

يشار إلى أنه وبعد حملة الانتقادات الواسعة والاعتراضات التي صدرت عن عدد كبير من الاتجاهات المدنية والحقوقية المعنية بحرية التعبير وحقوق الإنسان، أرجأ البرلمان العراقي التصويت على "قانون الجرائم المعلوماتية" حتى إشعار آخر.

أكد النائب عن تحالف "سائرون" محمود الزجراوي، الأربعاء، تأجيل التصويت على تمرير المشروع في البرلمان. مشيراً في تصريحات صحافية إلى أنه وبعد الانتهاء من مناقشة مشروع قانون الجرائم المعلوماتية وقراءته داخل البرلمان، بشكل كامل، أُجل تمريره بشكل مؤقت لمراجعة بعض فقراته، وكذلك لتسويقه إعلامياً وتعريف المجتمع العراقي عليه وعلى فقراته.

وأوضح أن مراجعة مشروع القانون وتسويقه يحتاج إلى وقت، وربما إلى شهر أو أكثر من ذلك بقليل.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تأجيل التصويت على مشروع القانون المثير للجدل الذي يواجه عادة باعتراضات كثيرة، حيث سيقول البعض إن القانون في نسخته الحالية التي ناقشها البرلمان مطلع الأسبوع يمثل عودة إلى العهد الديكتاتوري، بحسب تعبيرهم.